باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 30 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

إعادة إنتاج الانحدار: ما بين خطاب شوقي بدري والوليد مادبو

اخر تحديث: 10 مارس, 2025 10:27 صباحًا
شارك

عندما تصل النخبة إلى مرحلة لا تجد فيها غير التهجم والسخرية المتبادلة وسيلةً للتعبير، فذلك مؤشر واضح على المأزق الذي وصلت إليه.
المقال الأخير للأستاذ شوقي بدري، والرد الذي قدمه الدكتور الوليد مادبو، ليسا سوى فصل جديد من فصول الانحدار في الخطاب العام، حيث لم يعد النقاش يدور حول الأفكار، بل تحول إلى تصفية حسابات شخصية، تفتقر إلى العمق النقدي، وتحول القضايا الكبرى إلى مجرد ساحة تراشق لفظي. في وقتٍ يُفترض أن يكون التركيز فيه على تفكيك النظام الذي صنع هذه الأزمة وأوصل السودان إلى حافة الهاوية، ينشغل بعض من يفترض أنهم نخبة بجدل عقيم يكشف عُريهم الفكري وهشاشتهم أمام الواقع.
إن ما نراه هنا ليس فقط سقوطًا في لغة الاستعلاء الشخصي، بل هو تعبيرٌ صارخ عن غياب المسؤولية وعدم الاكتراث بالمخاطر الحقيقية التي تهدد السودان.

يحمل مقال الأستاذ شوقي بدري غضبًا مشروعًا تجاه الأوضاع الراهنة، لكنه يسقط في فخ السردية الاختزالية التي تجعل الأزمة الحالية مجرد غزو بدوي للعاصمة، دون مساءلة البنية التي أنتجت هذا العنف. يبدو وكأن السودان، في تصوره، كان مجتمعًا متجانسًا ومستقرًا حتى جاءت قوى الهامش لتطيح به، وهو تبسيط يعيد إنتاج نفس الخطاب النخبوي الذي لطالما تجاهل جذور الأزمة.
اللغة التي يستخدمها بدري ليست فقط انفعالية، بل تكرس نمطًا من التفكير يعفي النخب الحاكمة من مسؤوليتها التاريخية، ويجعل كل كارثة جديدة مجرد نتيجة لقوى دخيلة لا تنتمي إلى “السودان الحقيقي”. هذه المقاربة ليست جديدة، لكنها تتكرر كلما تعرضت المركزية السياسية والاجتماعية في السودان لهزة، وكأن التاريخ يعيد نفسه بذات التبريرات، دون مساءلة حقيقية للمنظومة التي جعلت الخرطوم نفسها مدينة مغلقة على امتيازات طبقية وإثنية معينة، حتى انفجر الهامش في وجهها.
بدلاً من تفكيك المنظومة التي أفرزت هذا الواقع، يستسهل بدري إلقاء اللوم على طرف واحد، متجاهلاً أن العنف الحالي ليس مجرد نتاج لحظة انفلات، بل نتيجة تراكمات طويلة من سياسات الإقصاء والتهميش، وهو ما لا يمكن فهمه خارج سياق سيطرة الجبهة الإسلامية وأدواتها التي هيمنت على السودان لعقود.

أما رد الدكتور الوليد مادبو، فرغم محاولته تقديم طرح نقدي مضاد، إلا أنه لم يخرج عن ذات الحلقة المفرغة التي وقع فيها شوقي بدري. فبدلاً من تقديم تفكيك حقيقي للمنظومة التي أنتجت الصراع، ينزلق إلى خطاب شخصي، مليء بالتلميحات والاستعراضات اللغوية التي لا تفعل سوى إعادة إنتاج الاصطفافات التقليدية.
في حين أن مادبو يطرح نفسه كناقد للمركزية السودانية، إلا أن خطابه لا يتجاوز نقد الأفراد إلى مساءلة البنية. لا يكفي القول بأن السودان محكوم بمنطق إقصائي ما لم يتم تفكيك آليات هذا الإقصاء، ومعالجته خارج ثنائية “المركز والهامش” التي أصبحت، في كثير من الأحيان، أداة للتموضع السياسي أكثر من كونها إطارًا تحليليًا حقيقيًا.
إن الانشغال بالرد على شوقي بدري بهذه الطريقة لا يختلف كثيرًا عن فخ التبسيط الذي وقع فيه بدري نفسه.

المفارقة أن كلاً من بدري ومادبو، رغم اختلاف مواقعهما، استخدما لغة لا تعكس سوى حجم الأزمة الفكرية التي تعاني منها النخبة السودانية. التهكم والسخرية والاستعلاء الضمني لم تكن مجرد أدوات في النقاش، بل أصبحت جوهر الخطاب نفسه، ما يحول النقاش من كونه محاولة لفهم الواقع إلى مجرد استعراض لفظي، يعيد إنتاج ذات النزعات الإقصائية التي يدّعي الطرفان رفضها.
إن اللغة ليست مجرد وسيلة تعبير، بل هي انعكاس لطريقة التفكير. وعندما تتحول لغة النخبة إلى مجرد تراشق، فذلك يعني أن الأزمة لم تعد فقط أزمة سياسية أو اجتماعية، بل أزمة فكرية عميقة، تجعل من المستحيل إنتاج أي مشروع حقيقي للتغيير.
ربما نحتاج هنا لاستعادة مقولة أنطونيو غرامشي حين تحدث عن “الأزمة التي تحدث عندما يعجز القديم عن أن يموت، ويعجز الجديد عن أن يولد”، وهي حالة تنطبق تمامًا على السودان اليوم؛ حيث تعيش النخبة حالة إنكار لواقع جديد لا تستطيع استيعابه، لكنها في الوقت ذاته عاجزة عن تقديم بديل حقيقي له.

ما حدث بين بدري ومادبو ليس مجرد خلاف بين شخصين، بل هو نموذج لصراع النخب الذي يكرر نفسه منذ عقود. كل تيار يرى في الآخر سبب الانهيار، بينما يغفل أن الأزمة ليست في الأشخاص، بل في البنية الفكرية التي تجعل من الصراع الشخصي بديلاً للنقاش الحقيقي حول جذور المأساة.
في نهاية الأمر، سيظل السودان غارقًا في الفوضى إذا لم يتم توجيه النقد إلى حيث يجب أن يكون، أي إلى النظام الذي هندس هذا الواقع، وليس إلى أشخاص يبحثون عن انتصارات وهمية في معارك جانبية لا تسمن ولا تغني من جوع.
إن “العدو الحقيقي” هنا ليس هذا الطرف أو ذاك في سجالات النخبة، بل هو منظومة القهر والاستبداد التي ترسخت على مدى عقود، وما لم يُفهم ذلك، سيظل كل جدل جديد مجرد إعادة إنتاج للانحدار نفسه، وإن تغيرت الأسماء والأساليب.

zoolsaay@yahoo.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً إلغاء الرد

يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

شَرقُ السودان والمُهدِّدات الوُجُودِيَّة !! .. بقلم: فيصل عوض حسن
شهادات وزوايا نظر ومقاربة جديدة لملابسات انقلاب 17 نوفمبر 1958م
منبر الرأي
البيانات الدولية وغياب الفعل والارادة في انقاذ الدولة السودانية من الانهيار .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا
منشورات غير مصنفة
رد أول على مقال لبابكر فيصل
منبر الرأي
عملية يوليو الكبرى (70): المذبحة والمجزرة قلب العملية .. المعتقلون.. والناجون .. عرض/ محمد علي خوجلي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

صفقة “الوثبة” .. مفتاح كلمة السر .. بقلم: خالد التجاني النور

خالد التيجاني النور
الأخبار

اعتقالات واغتيالات واعتداءات جنسية.. صحفيو السودان بين “الجيش” و”الدعم السريع”

طارق الجزولي
بيانات

حركة/جيش تحرير السودان: بيان حول محاولة حكومة الخرطوم لإثارة الفتنة ضد أبناء دارفور بليبيا

طارق الجزولي
الأخبار

تنسيقيات لجان مقاومة ولاية الخرطوم تعلن مسارات مليونية اليوم 18 أغسطس التي ستتوجه نحو شارع المطار

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss