محمد عبد المنعم صالح
في محاولة لتجاوز مقدمات بها تفاصيل قد لا تقيدها لغة ..
ذات صباح علي بهو المدرسة اليمنية الحديثة ، كان الكل يتدافع علي جهاز البصمة لإثبات حضوره ..
بغتة ومن غير سابق أي إنذار غير البعد القدري ، كان ذلك الإرباك العذب الذي أحاط بي منذ وقعت عيني علي وجهها الشريف ، إضطربت كلي ، إنتابني إحساس بالهشاشة والضعف .. ثم جعلتني أحبّ ضعفي معها كل صباح ، أصبحت أري في ضياعي كلما وقع نظري عليها أقصى درجات الثبات وأجمل ما في البوح لنفسي .. ولا أملك الان وفي كل آن غير أن أصرح بهذا الاعتراف الصريح بأن بعض الهزائم..” حياة.” و أنني وصلت إلى جوهر الحب الحقيقي ..
ففي تقديري أن الحب الحقيقي لا يأتي ليرتب حياتنا بل ليُحدث فيها فوضى نرتضيها بكامل إرادتنا بين الكبرياء والهزائم النبيلة ..
هي سيدة نساء الكون بلامنازع ، تدخل إلى يومي بتفصيلة صغيرة علي سبيل المثال رد علي رسالة الصباح فتترك خلفها فوضى لا أعرف كيف أرتبها.. كلمةٌ منها تجعلني واثقًا أنني أفهمها، ونظرةٌ واحدة بعدها تجعلني أشك حتى في فهمي لنفسي..
أنا الذي أحب أن أكون المسيطر على مشاعري، أجدني أمامها أفقد السيطرة بطريقةٍ تليق بمجنون في حالة هياج ..
أحاول أن أفسّر إبتسامتها ، فأضيع في سببها، أراقب صمتها لأفهمه، فأجدني أتمنى لو يطول..
لم تهزمني لأنها أقوى مني، بل لأنها جعلتني أستمتع بهزيمتي..
وأنا بكل غروري الذي كان لا يعترف بالخسارة، أصبحت أبحث عن انتصاري الوحيد في أن تبقى لي وحدي ..
حتى لو بقيتُ أنا ضائعًا فيها والي الأبد ..
mmoniem855@gmail.com
