إنتباه .. الكرة في خطر .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

شرفتني جامعة علوم التقانة أمس من خلال منتداها العلمي بالمشاركة معقبا علي ندوة بعنوان (نظام دوري المحترفين وإمكانات تطبيقه في السودان) وكان المتحدث الرسمي فيها الدكتور العالم كمال شداد .. والذي كان عالما بحق وهو يقدم تفسيرات جديدة ربما تذكر لأول مرة حول هذا الموضوع الذي تلفه الضبابية والغموض بغياب المعلومات .. الملخص الذي خرج به الحضور من الندوة أن الكرة السودانية في خطر وكانت رؤيتي أننا إقتربنا من الموعد المضروب لإنزال نظام الرخصة أو دوري المحترفين إلي أرض الواقع الموسم القادم 2013 ولاتوجد حتي الآن أي إشارة تفيد بوجود إهتمام بهذا الأمر الذي يحدد مشاركتنا في بطولات الأندية القارية من عدمها ..
والاتحاد العام يتحمل في تقديري المسؤولية الأولي والأكبر في هذه الربكة خاصة بعد أن علمت من خلال الإتصال بعدد من إداريي الأندية أنهم لم يتسلموا حتي الآن بصورة رسمية أي موجهات رسمية ماعدا حديث عام أو خطوط عريضة قيل أثناء قرعة الدوري الممتاز الأخيرة .. وكان هناك وعد بترجمة لائحة دوري المحترفين أو نظام الرخصة وهو مالم يتم حتي هذه اللحظة .. حاولت جاهدا إيجاد تفسير لحالة اللامبالاة من الإتحاد تجاه أمر حيوي يحدد مصير الكرة السودانية ومستقبلها ووصلت إلي بعض النتائج منها غياب المنظر أو المفكر عن التركيبة الحالية لإتحاد الكرة سواء علي مستوي القيادة أو في مجلس الإدارة .. وغياب المفكر أو المنظر يعني الإبتعاد عن مواكبة مايجري في عالم كرة القدم من تطورات وقد ظهر ذلك واضحا في كثير من القضايا المطروحة في الساحة والتي رفع الإتحاد يديه مستسلما في مواجهتها .. وعندما أتحدث عن قوة الفكرة لاأعني بكل تأكيد الإلمام فقط بالموضوع المحدد ولكن في القدرة علي الدفاع عن هذه الفكرة بالتطبيق .. وهذا الخلل الواضح في الفكرة عند القيادة الحالية يعكسه الإضطراب في التعامل مع نظام دوري المحترفين أو نظام الرخصة كما يطلق عليه الدكتور كمال شداد .
وأري أنه ليس عيبا عدم الإلمام بالموضوع ولكن العيب كل العيب في المكابرة وبالتالي إلحاق الضرر بالكرة السودانية لأن هناك من يفضل ترك الأمور علي ماهي عليه  ولا الإستعانة بخبرة وعلم الدكتور كمال شداد والذي وضح من خلال ندوة التقانة أنه الوحيد الذي يملك المفاتيح والدليل أننا لم نقرأ أو نسمع أو نشاهد مسؤول في الإتحاد يدلي بدلوه حول هذا الموضوع رغم حساسيته وأهميته .. وليت الأمر توقف عند التصريح ولكن الإتحاد فشل أيضا في تنظم ورش وسمنارات تشرح وتروج لنظام المنافسة القادم خاصة وأنها تمس أغلب العناصر المكونة للكرة بداية من نظام الإدارة والنظام المالي والتدريب والبني التحتية وغيرها من الشروط التي وضعها الإتحاد الدولي لتنفيذ نظام العالمي الجديد .
إذا قلنا أن الإتحاد العام يعيش حالة من التوهان وإنعدام الوزن خاصة بعد عملية التسييس الواسعة التي تمت للرياضة بصفة عامة وكرة القدم علي وجه الخصوص وسيطرة الحكومة علي مفاصل كرة القدم وعلي رأسها الإتحاد والناديين الكبيرين الهلال والمريخ فلايوجد عذر للأندية ممثلة في كتلة لأن الأمر يهمها بالدرجة الأولي ويمكن أن تضغط علي الإتحاد وتجبره علي التعامل مع الخطر القادم بالجدية المطلوبة .. فقد آن الأوان أن يكون للكتلة دور آخر أكثر إيجابية غير الجوانب المطلبية .
عموما نتمني أن تكون ندوة جامعة علوم التقانة ضربة البداية لإنقاذ مايمكن إنقاذه في ماتبقي من وقت وهو أقل من موسم لأنه حتي إذا حدث إستثناء من الفيفا للدول المنضوية تحت لواء الاتحاد الأفريقي  لموسم أوموسمين فلن تكون هناك فرصة لثالث . فمتي يخرج الإتحاد العام من حالة البيات الشتوي التي يعيش فيها وينتبه لخطورة الموقف؟  
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً