إنتصر الهلال والمريخ وخسر هيثم .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

موضوع هيثم مصطفي من بدايته لغاية ماإنتهي في الهلال وإنتهي بعد ذلك في المريخ يحتاج إلي وقفة عميقة لتحديد الكيفية التي نتناول بها قضايانا بصورة عامة والقضايا الرياضية علي وجه الخصوص ، إذا بدينا من الآخر زي مابقولو ووقفنا عند نهاية حكاية هيثم مصطفي في المريخ سنجد أن هذه النهاية لخصت كل القضية وعبرت عنها عناوين الصحف الصادرة أمس المحسوب منها علي المريخ والمحسوب منها علي الهلال فقد خرجت الزميلة ( الصدي) بعنوانها الرئيسي الذي جاء فيه ( المريخ يرفض هيثم وعلاء) إنتهي .. وأبرزت الزميلة في عنوانها الرئيسي أيضا مايلي ( الإدارة الحمراء تحسم القرار وتفتح علي نفسها النار) إنتهي ، بينما أوردت ( عالم النجوم ) المحسوبة علي الهلال في أحد عناوينها الرئيسية مايلي ( المريخ يرفض الثنائي المشطوب وعصام الحاج يهدد بالإستقالة) إنتهي ، أما صحيفة ( قوون) المحسوبة أيضا علي الهلال فقد أوردت في أحد عناوينها ( المريخ يرفض تسجيل البرنس وفييرا) إنتهي.
كل هذه المانشيتات التي لخصت قضية هيثم وعبرت عنها أفضل تعبير ، أكدت علي ماظللت أردده دوما أن علاقة هيثم مع الهلال علاقة لاعب فقط ، له حقوق وعليه واجبات ، ويربطه بالنادي عقد عمل يحتمل كل الترتيبات التي تسري علي هذا العقد سواء كان فسخ للعقد أو إنهاء بالتراضي أو تجديد لفترة أخري ، وذكرت مرارا وتكرارا أن طبيعة الصراع في الهلال حول ( القرار) ، من يملك القرار؟ ومن يحاسب من؟ وكتبت بوضوح لايقبل أي شكل من أشكال التأويل أن اللاعب يبقي لاعبا والمدرب مدرب ، ولايستطيع لاعب مهما كانت قدراته والكاريزما التي يتمتع بها وعشق ووله الجمهور به أن يكون صاحب (قرار) في وجود المدرب ، ولايستطيع ذات اللاعب أن يكون صاحب قرار أعلي من دائرة الكرة لأنها الجهة التي تحسابه وفق اللائحة والصلاحيات التي تتمتع بها ، ولايستطيع أن يقف أمام إداري في المجلس ويناقشه في أي شأن بما فيه شأنه الخاص كلاعب من حقوق وتأخير رواتب وحوافز وغيرها ، لايستطيع لاعب كرة مهما علا شأنه أن يرفع سماعة الهاتف ليتصل بعضو مجلس إدارة دعك من رئيس نادي ليناقشه في شأن يخصه كلاعب مهما كان هذا الشأن وصعوبته ، لأن سقف حركة اللاعب لايتعدي بأي حال من الأحوال مدير الكرة ، لأنه المسؤول الوحيد مسؤولية مباشرة عن كل مايتعلق بكل تفاصيله.
وجود حالة من الفوضي وصراعات وندية بين اللاعبين والادارات هو الوضع الشاذ عندنا أما الوضع الطبيعي فهو ماذكرته ، لذا كان سؤالي مباشرا في المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس مجلس إدارة نادي الهلال بفندق السلام روتانا ، متي ستختفي صور وتصريحات أعضاء مجلس الادارة من وسائل الإعلام ويتم التعامل وقف منظومة متماسكة تؤمن بالاختصاص وتتيح المجال للاعب (أساس اللعبة) ليكون هو النجم الاوحد بعيدا عن مزاحمة الاداريين له في هذه النجومية ؟ ولم يكن رد رئيس مجلس الهلال مقنعا بتبرير الظروف التي تستدعي تواجدهم لان الحدث يتطلب ذلك.
في حالة هيثم مصطفي إنتصر أصحاب القرار ثلاثة مرات ، المرة الأولي إنتصر قرار مجلس إدارة نادي الهلال بشطبه ، المرة الثانية إنتصر قرار المدرب غارزيتو الذي رفضه إستمراره مع الفريق من خلال التقرير الفني الذي رفعه لدائرة الكرة ورفعته بدورها لمجلس الإدارة ، إنتصار أصحاب القرار تمثل أيضا في مجلس إدارة نادي المريخ ، الذي رفض في إجتماع رسمي ( حسب العناوين للصحف الهلالية والمريخية) التي اوردتها في البداية في إجماع غير مسبوق من الصحافة المحسوبة علي الناديين الكبيرين علي ان ( الرفض) كان هو القرار الرسمي الذي إنتهي إليه الإجتماع .
وفي المقابل خسر لاعب الهلال وقائده السابق هيثم مصطفي كل القرارات التي إتخذها بداية من قناعته الشخصية وقناعة مؤيديه من إعلام وجمهور وإداريين أن خروجه من الهلال من المستحيلات ، يشابه في إستحالته خروج أبو الهول والأهرامات من مصر ، مرورا بقراره الشخصي الذي حدده بكامل إرادته وقناعته الانتقال للند التقليدي نادي المريخ ، ووجد أيضا مساندة كبيرة من شخصيات خارج المنظومة الرياضية ومن إداريين وإعلام وجمهور والصورة هنا في قراره هذا تكاد تكون (بالكربون) لوضعه في الهلال، وفي الحالتين حدث إنقسام كبير مع الفارق المحفوظ بينهما حول طبيعة القضية هنا وهناك.
ليسدل الستار علي إنتصار (نادر) وتاريخي للمؤسسية في الناديين الكبيرين ، وتاريخية وندرة هذا الإنتصار التي قد لاتتكرر مرة أخري قريبا في أن قرار الشطب في الهلال ، ورفض التسجيل في المريخ كان في مواجهة لاعب واحد هو هيثم مصطفي .
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً