في واحد سوداني زعلان من دولة مصر الشقيقة، ورد على يوتيوبر مصري هاجم السودانيين وقال: “انهم لا يصنعون، وانهم ينامون ويضيعون اوقاتهم”.وللامانة الرجل محق في بعض ما قال.
- فاخونا السوداني ترك مشاكل السودان كلها، ونسي ماذا يفعل السودانيون ببعضهم البعض. كيف يذبح بعضنا بعضا…
- ترك كل محن الدنيا والبلاوي الموجودة في بلادنا، واتجه يرمي البلاء على غيره.
وعليه يمكن ان اقول: لا توجد بجاحة ولا توجد جرأة، وهذا كلام سليم مئة بالمئة.
نحن اصلا عندنا مشكلة في “سيستم” جهاز الدولة.
نظام قائم على البطش والتنكيل بالمواطن، ومحاربة الابداع اينما وجد.
وايضا عندنا مشكلة في الانسان السوداني. لا يعمل، كثير الحسد، ويتفن في عذاب اخيه السوداني.
ونجيد الكيد، ونبرع في حفر المستنقعات الاسنة لبعضنا.
يعني لو عملت مصنعا تاتيك مليون جهة، وكلهم او بعضهم غير محترم ولا يحسن التعامل، وكل واحد اقل ادبا من الثاني…
بتاع النفايات لوحده، وبتاع الضرائب لوحده، وبتاع اصحاح البيئة لوحده،
وبتاع المحلية، وبتاع المباحث، وبتاع الشرطة.
وممكن ياتيك بتاع “الهواء النقي” ايضا. هذا هو التعسف والغباء وقلة الحياء في ابهى صورها.
اتاوات ما انزل الله بها من سلطان، وقلة ادب كمان. وممكن تضرب كفا عديل…
ويمكن ان تسجن لانك فكرت ان تعمل مصنعا لهذه البلاد الموبوءة بمحدودي القدرات وعاطلي المواهب.
اتفقنا او اختلفنا مع دولة مصر، فهي دولة محترمة لا مشكلة لها مع المواطن اطلاقا.
الماء متوفرة والكهرباء والغاز والمشافي والتعليم والعلاج بدون اذلال للمواطن.
ولا مشكلة لها مع المصانع، وليس عندها محليات مجرمة.
اما في سودان العز هذا، فممكن ان تجد وزيرا اشترته دولة اخرى نهارا جهارا واخذ جنسيتها وباع الوطن بثمن بخس وكان فيه من الزاهدين.
كل الفلاحة والمقدرة عنده هي في اذلال المواطن.
قل ما تجد مسؤولا يخاف الله صدقا، ويريد ان يعمل لله والتاريخ.
واذا كان المسؤول ابن ناس ومحترم تجده يحارب من كل الاتجاهات ويقال من منصبه بحجج فارغة.
يا جماعة الخير: البلاد تحتاج الى اعادة بناء الضمير والاخلاق بالافعال لا بالاقوال.
نحتاج الى خطط لا الى خطب، والى مؤسسات لا الى شعارات، والى عمل لا الى جلد للذات.
والله المستعان وعليه التكلان.
murtadaasgad@gmail.com
