ابراهيم الشيخ: السلام ليس سلعة تمتلكها حركات الكفاح
حين كنا في أديس أبابا من تسعة أشهر مضت قالت لنا الجبهة الثوريه انها ستنجز السلام خلال اسبوعين ثم شهرا…. فشهرين
طوال الوقت حرصنا على وحدة قوي الثورة وعلى تماسك قوي الحرية والتغيير وابدينا حرصا على السلام عن ايمان عميق بقيمته ووعي ساطع بمخاطر الحرب وكلفتها الإنسانية والاجتماعيه قبل الإقتصاديه
حركات الكفاح المسلح ممثلة في الجبهة الثوريه طرفا اصيلا في مفاوضات السلام عليها مسئوليه في تحقيق السلام لا تقل عن الوفد الحكومي الذي لم يمتنع عليها بشئ طلبته
حركة العدل والمساواة بلسان تقد كبير مفاوضيها تقول انها قد حققت كل ما تريد في التفاوض ولم يتبق الا القليل بينما تقول حركة تحرير السودان بلسان قائدها الأول انها لم تحقق شيئا من جولات التفاوض التي امتدت لثمان شهور غير اشواق بالذهاب للجنائيه
هل نرهن مصالح البلاد كلها ونعطل هياكلها ونوقف مشروعاتها نهضتها وبناءها لعملية السلام فحسب ام نمضي في مسارات شئون الدوله كخطين متوازين وحين نبلغ السلام نعيد تكييف السلطة وهياكلها لمقتضيات السلام وما انتهى اليه الاتفاق الذي هو ملزم وملتزم به حتى لو اقتضي الأمر حل كل ما هو قائم والبناء على اعمدة السلام
السلام ليس سلعة تمتلكها حركات الكفاح المسلح لتحدد سعرها ومواقيت بيعها بل هي هما وطنيا يعنيننا جميعا ….. صحيح لقد حملت الحركات البندقيه دفاعا عن قضايا عادله ونزرت نفسها لها وقدمت من أجلها التضحيات الجسام… نحن جميعا نؤمن بما آمنت به الحركات وان اختلفت َوسائلنا لذلك لم نستنكف في التحالف معها والعمل معا لنصرة قضايا مناطق عانت من التهميش والمظالم التاريخيه………….. السلام شأن يهم كل مواطن سوداني يعاني من أثر الحرب وتداعياتها ويعني اكثر ما يعني مواطني المناطق المتأثرة بالحرب والنازحين واللا جئين والمشردين بسبب ويلات الحرب
هشاشة الفترة الانتقاليه ووجود مركزين للسلطه لا ينبغي لها أن تلهينا ولا تعمي بصرنا وبصائرنا عن مصالح بلادنا العليا والحفاظ على وحدتها وتماسكها والانتباه المتبصر لمآلات عملية السلام خاصة في الترتيبات الامنيه التي غايتها تكوين جيش قومي وطني واحد تذوب فيه كل المجموعات الحامله للسلاح و يستوعب تعدد وتنوع بلادنا بمعايير دقيقه وموازين مضبوطه رمانتها العداله
اكثر من محاوله سعت فيها قوي الحرية والتغيير على تجسيير المسافة بينها وحركات الكفاح المسلح ارسلت الوفود وفتحت المعابر ولكنها جميعا تعثرت
ابراهيم الشيخ
لا توجد تعليقات
