احذروا الذكاء الاصطناعي ، البعض ظنه قمة النجاح وفريق آخر أطلق جرس الانذار تنبيها بأن الأجيال القادمة معه لن ترث غير الغباء !!..
دعونا من الن ماسك الترليونير وغرائب تصرفاته وصداقته تارة مع ترمب وتارة أخري ( خوة فرتق ) !!.. ومنصته ( X ) وخوضه لدرجة الوحل في بدعة اخر الزمان المسماة ( الذكاء الاصطناعي ) التي شغلت الناس وكمان هذا العالق ربما بابعد من الخيال يريد أن ينظم رحلات للفضاء الخارجى تعود عليه بأرباح تعوضه عن مصيبته في خسائر ( تسلا ) بسبب تعقيدات مع الصين ذلك التنين الذي يلاعب امريكا وروسيا في ميادين الذكاء الاصطناعي وهذا الثلاثي يبحث عن احتكار المعلومة وكل منهما يريدها لنفسه ليكون في الصدارة وبقية الدول من خلفه عبثا تحاول اللحاق به !!..
الن ماسك معه مال وفير وتفكير شاطح وهو ليس الوحيد في نادي الغني الفاحش المتوحش فهنالك زوكربيرغ ذلك الشاب الذي فضل الدخول الي السوق الحر علي الدراسة في هارفارد واليوم يستطيع أن يشتري هذه المؤسسة التعليمية الأولي في العالم ويضمها الي امبراطوريته المالية خاصة وقد دخل في لعبة الذكاء الاصطناعي التي استهوت الشركات الكبري التي انغمست فيها بكلياتها وتظل بعضا من أنشطتها في طي الكتمان مما حدا ببعض النقاد إن يشتموا رائحة مؤامرة وليت الأمر توقف عند هذا الحد وعلماء الصحة النفسية افصحوا عن درجة عالية من الخطر تطال كل المواعين الإدراكية عند مدمني عالم الذكاء الاصطناعي واستنادا علي كون الإنسان بطبعه كسول ويحب الراحات فيصبح اعتماده علي الرقميات والخوارزميات والتغذيات بالمعلومات الآلة لتعمل نيابة عنه من المؤكد أنه بمرور الزمن يذهب عقله في إجازة علي شواطيء الدعة والخدر اللذيذ والقيلولة بالساعات الطوال ورويدا رويدا تتباطا عنده الحركة الدؤوبة في العقل ويبدأ العقل عنده في النقصان إلي أن يتبلد حسه ويتحكم فيه الغباء لما لا والالة قد أصبحت تدير له ملفاته القانونية وأعماله الصحفية وتؤدي له اعمال الترجمة الفنية والأدبية وتكتب له المقالات في كافة المجالات وتكتب له الشعر والمعلقات والمقامات … طيب بعد دا فضل شنو عشان المسؤول او الموظف الكبير أن يقوم به … أليست هي العطالة البشرية وتسيد الآلة … وحقبة الصواريخ والمسيرات الذكية والروبوتات التي تقدم الطعام في الفنادق والمطاعم الفخمة وتقدم نشرات الأخبار في الشاشات وتشارك في مسابقات العدو واختراق الضاحية والعجب العجاب سمعنا أن الذكاء الاصطناعي أصبح يشخص اعتي الأمراض ويكتب الروشتة كمان … وكما قلنا من قبل يكتب المقالات ويحل الامتحانات ويجعل الطلاب كالباشوات لاشغل ولا مشغلة وامخاخ خالية جرداء مثل صحاري كلهاري واتكاما والعتمور وبيوضة والربع الخالي !!..
خليكم منصفين ودققوا النظر في كتابة الطلاب الثانويين والحامعيين وما فوق تجدون أن الخط عندهم سواء كان بالعربي والانجليزي مثل درب النمل والأخطاء الإملائية حدث ولا حرج أما الأخطاء النحوية فهي بالكوم !!..
ياحليل الخلوة ولوح الاردواز وقلم البوص والعمار وخريج الخلوة يكتب بخط عربي مبين مع الزينة والشرافة كأنه خريج جامعة زائدا خريج فنون جميلة !!..
الطفل الصغير يمسي ويصبح علي الموبايل والأسرة نفسها كل فرد فيها قيد الموبايل ليس عنه فكاكا فضاعت الحياة الأسرية والاجتماعية وضاعت المدرسة وضاعت الامتحانات فقد كثر فيها الغش لأن المذاكرة الجادة خرجت من الباب ودخلت الدروس الخصوصية من الشباك وبدلا من أن يفكر الطالب صار المعلم يفكر نيابة عنه ويشبعه تلقينا وحفظا والمسكين ما جايب خبر ومحتاج الي اوراق عمل يحفظها صم وينزلها كما هي علي ورقة الإجابة وتحتفل به الأسرة والمدرسة علي اساس أنه من النوابغ تزوره كاميرا التلفزيون لتبارك له النجاح الباهر وسط الزغاريد والأناشيد الحماسية والكعك والبسكويت واكواب الكركدي والعرديب والشاي الاحمر والأخضر والقهوة بالحنزبيل !!..
الله سبحانه وتعالى خلق الانسان في احسن تقويم وميزه بالعقل علي سائر المخلوقات وبهذا العقل تلك المنحة الربانية الغالية فإن الكائن البشري في غني عن ما يسمي بالذكاء الاصطناعي وهذه الموبايلات التي أصبح ضررها يفوق أضعاف أضعاف الفائدة المرجوة منها وعليه وجب علي بني البشر أن يخترعوا ما يعينهم علي المنفعة العامة دون أن تتحكم فيهم هذه المخترعات وتخضعهم وتجعلهم عبيدا لها وهل يجوز للإنسان أن يلغي عقله تلك الجوهرة الربانية الثمينة وينتظر من جمادات أن تقوم بواجبه وهو يعلم أن هذا الجماد قد يتسبب فيما لا يحمد عقباه !!..
رأيكم شنو وانتم ترون الدمار الشامل الذي تحدثه هذه الآلات الصماء المبرمجة علي اشياء ربما تصدر منها مخرجات علي غير المتوقع حيث لا ينفع الندم !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي .
معلم مخضرم .
ghamedalneil@gmail.com
