استفتاء دارفور..أم فصلها؟ .. بقلم: صلاح شعيب
يعيش مواطنو ريف دارفور في جحيم منذ أكثر من عقد من الزمان بسبب الحرب الدائرة بين الحكومة والحركات المسلحة. أما من يقطنون المدن الكبيرة في الإقليم فقد دفعوا ثمنا باهظا لمردودات القتال. وكثير من مواطني دارفور تركوها خلفهم، وتكدسوا في عاصمة البلاد، أو مناطق أخرى، أو وجد بعضهم في إسرائيل ملاذا آمنا. وهكذا انعكست معاناة دارفور على حياة جميع أهل السودان حتى هجروا هم أيضا البلاد بالملايين. فالحكومة، نتيجة لتورطها الدموي في مأساة دارفور، صارت أكثر ديكتاتورية بعد صدور مذكرات الاعتقال الخاصة بالمحكمة الجنائية الدولية، والتي اتهمت البشير وأعوانه بالتورط في انتهاكات حقوق الإنسان، وارتكاب جرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية. ولقد لحظنا، بعد مرحلة الـ (ICC)، أن قادة الاستبداد ضاعفوا قمعهم الدموي المتمثل في القصف الجوي لمناطق النزاع في جنوب كردفان، وتطوير حملاتهم العسكرية في دارفور، والنيل الأزرق. ومن ناحية ثانية عززوا سياساتهم الباطشة في المركز، وبقية ولايات السودان، حتى لا يفلت الأمر من يدهم، ولعل ما تعرض له شباب ثورة سبتمبر يعبر عن هذا التعطش للدماء.
لا توجد تعليقات
