افراغ الخرطوم من الجيوش .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم
على اثر اتفاقية السلام جوبا توافدت قوات بإعداد كبير ة من الحركات المسلحة الي العاصمة واصبحت الخرطوم محمية وثكنة عسكرية من كل اطرافها وساحاتها على الرغم من ان الاتفاقية نصت على تواجدهم خارج العاصمة ومع استمرار توافد القوات بدات بالمقابل صوت النعرات القبلية والعرقية والتحدي السافر من بعض النشطاء عبر السوشيل ميديا والانشقاقات داخل الحركات المتواجدة نفسها وهنالك من يدعي ان لديهم قوات اكثر واكثر جاهزه وعلى أهية الاستعداد للتوجه صوب الخرطوم ومقابل ذلك بدات تنشط أصوات في الشمال والوسط والشرق لتشكيل درع الشمال ردا لتحدي كثير من الاصوات الشاذه الذين يتهجمون بعبارات لا تليق بكرامة وخلق الانسان السوداني وان كان التواجد للجيوش من مقررات اتفاقية السلام خارج العاصمة ولماذا التبرير ان تلك القوات أتت في الداخل لتوفير الأمن لقادة الحركات المسلحة حتى يتفرغون من تحقيق وتحويل استحقاقات الاتفاقية وقسمتها على ارض الواقع فلا هناك قوة او سلطة تستطيع ان تفرض السيطرة وايقاف زحف الحركات الي الخرطوم كما يحدث وقبل توقيع الاتفاقية كان هناك صوت الشارع والراي العام في الخرطوم عاليا المطالبة باخراج القوات من داخلها الي الثكنات خارج العاصمةواعادة هيكلتها وتوزيعها ودمجها لكي تكون قًوة واحدة تتلقى توجيهاتها وتعليماتها من قيادة موحدة تسمى قيادة الجيش الوطني السوداني بأفرعها وتشكيلاتها المختلفة ولكن للأسف بعد توقيع الاتفاقية صارت جيوش وثكنات متعددة كل منها تمتلك مختلف الأسلحة ومراكز القيادة والتوجيه وموسيقى واعلام خاصة لكل قوة واصبحت العاصمة مليئة ومكدسة بالأسلحة الفتاكة من مختلف الصنوف
دكتور طاهر سيد ابراهيم
لا توجد تعليقات
