اقالة واستقالة غريبتان.. ماذا هناك يا فيصل .. بقلم: حيدر المكاشفي
في أواخر سبتمبر عام 2019 شغل حامد سليمان منصب وكيل وزارة الطاقة والتعدين بموجب القرار الذي أصدره رئيس الوزراء المفوض حينها عمر بشير مانيس، وكان حامد قبل هذا التعيين قد عمل في عدد من شركات النفط الحكومية كما رأس تجمع المهنيين بوزارة النفط بعد الثورة، ويشار الى أن حامد سليمان هو ابن القيادي التاريخي بالحزب الشيوعي الاستاذ سليمان حامد ولكنه نفى في لقاء معه أية علاقة له بحزب والده، ولاحقاً تم الغاء وظيفة وكيل وزارة الطاقة والتعدين وانشاء وظيفة بمسمى وكيل قطاع النفط وتعيين حامد سليمان حامد عليها، واستمر حامد يشغل هذه الوظيفة الى أن تم اعفاءه مؤخرا وتعيين بديل له، ولم يذكر قرار الاقالة الذي أصدره رئيس الوزراء حمدوك أية مسببات للاقالة، كما لم يصدر من المقال أي تعليق على اقالته، ولكن على خلاف الاستقالة لابد أن تكون هناك أسباب وراء الاقالة، فما هي يا ترى اسباب اقالة وكيل النفط التي بدت غريبة وغير متوقعة وشبيهة باقالة د. أكرم وزير الصحة الأسبق، الظن عندي وليس كل الظن اثم، ان ثمة خلاف قد وقع بينه وبين متخذي قرار رفع اسعار الوقود الاخير، الذي قضى برفع لتر البنزين من 122 إلى 150 جنيها ولتر الجازولين من 115 إلى 125 جنيها، وكان من رأي حامد المعلن والمنشور أن لا تتم هذه الزيادة ويستعاض عنها بتعويض الشركات المستوردة للوقود بما يغطي فارق السعر من الوقود المحلي الذي تنتجه مصفاة الجيلي، ويبدو أنه أصر على هذه المعالجة ولهذا تمت ازاحته لتجد هذه الزيادات طريقها سالكا للنفاذ، وليس من المستبعد أيضا ان يكون الوكيل المقال قد تعرض لعملية (حفر) ممن تضرروا من ادارته لملف هيكلة قطاع النفط، اضافة لاتجاهه لالغاء المرتبات والاستحقاقات الدولارية التي يتقاضاها العاملين بشركات النفط وتحويلها إلى العملة المحلية لتخفيف الضغط على النقد الأجنبي الذي تعاني فيه الحكومة (افلاسا) واضحا..المهم لهذه الاسباب أو لغيرها لايمكن اعتبار الاقالة على أنها عادية وطبيعية ولابد أن وراءها ما وراءها..
لا توجد تعليقات
