اقرأوا هذه الفوضى…كارثة .. بقلم: د. أمل الكردفاني
______________________
دعنا اولا نشير بشكل عام الى انني وخلال فترة دراستي خارج السودان لم اكن اعرف عن الدولة الا مفهومها المؤسسي ، واقصد بذلك عبارة عن وحدات تتحرك بتناسق تام لتخلق نظاما بين مكونات الدولة ككل ، هذا هو المفهوم الذي يميز الدولة عن اي تموضعات عشوائية بلا قانون – رغم انه لا توجد في الواقع تموضعات بهذه العشوائية ؛ فحتى الغاب لديها نظام حيوي دقيق جدا يحافظ على بيئة كل كائن حي داخلها. لا يوجد في هذا الكون تموضعات عشوائية حتى بالنسبة للجمادات والكواكب والافلاك ؛ وكما جاء بالقرآن:(6 · وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19) الحجر). (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) القمر). (وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ( 7) الرحمن). لا شيء في هذا العالم عشوائي فحتى الفيروسات والبكتريا والديدان لديها نظام لحياتها. حتى القرود والخنازير والحمير بل والعصافير لديها منظومة تحدد منهج اشباع غرائزها. نعم كل هذا الكون ما عدا شيء واحد وهو: دولة جمهورية السودان … الدولة التي تعيش في خضم متلاطم من امواج الفوضى والعبثية. لم اكن ابدا يا سادة اتوقع هذا ، بل ولم يدر بخلدي ابدا انه يمكن ان تكون هناك رقعة جغرافية داخلها شعب وسلطة ذات سيادة تتحرك كما لو ان سكانها وحكامها من الزومبي كما في ذلك الفيلم الشهير حيث يأكل الجميع بعضهم ليصابوا بالوباء وهم يموجون بعضهم فوق بعض كيوم الحشى العظيم. حقا هذا غير منطقي. وشعب يتحمل العيش في هذه الفوضى يجب ان نمنحه جائزة نوبل لأنه حقا لم يسبقه شعب آخر على ذلك.
▪ﺍﻟﻌﺪﻝ ﺗﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﺗﺠﺎﻭﺯﺍﺕ ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎﺕ
▪ﻓﻲ ﺍﻷﺛﻨﺎﺀ ﻃﺎﻟﺐ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﻤﻌﺎﺩﻥ ﻫﺎﺷﻢ ﻋﻠﻲ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻥ ﺑﻮﺿﻊﺗﺸﺮﻳﻌﺎﺕ ﻟﺤﺴﻢ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﻜﻴﺔ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ، ﻭﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﻭﺟﻮﺩ ﺇﺷﻜﺎﻟﻴﺎﺕﻣﻨﺬ ﺍﻻﺳﺘﻌﻤﺎﺭ ﺑﺄﻥ ﺍﻷﺭﺽ ﺗﻤﺘﻠﻜﻬﺎ ﺃﺛﻨﻴﺎﺕ ﻭﻗﺒﺎﺋﻞ ﻭﻗﺎﻝ ( ﻣﺎﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ
لا توجد تعليقات
