الإختشوا ماتوا .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

قالوا هناك تمرد وسط المحترفين بنادي الهلال لأنهم لم يستلموا مرتب شهر أبريل وقالوا (مابركبوا الطيارة لو ماأدوهم حقهم)  .. وفي نفس الخبر قالوا المشكلة إتحلت والمجلس سدد المستحقات يعني  تلقائيا (أتحل) الموضوع لو صدقنا الرواية المنشورة وتعاملنا بمنطق الأجندة الرخيصة ولن أركز كثيرا علي حجم التجهيل الذي يمارس يوميا علي صفحات الصحف فكل من إمتلك ناصية اللغة وكتب كلمتين أصبح ناقدا في عالم (خلا) .. وأغلبهم ينقل (ونسة الحلة) جنب لستكفي ناصية بيت أو تحت عمود نور .. نفترض كما ورد في الأخبار أن هذه المشكلة حقيقية .. هل يحق للمحترف أجنبي كان أم محلي التمرد ؟ جنب سلم الطيارة فوق سلم الطيارة تحت سلم الطيارة جوه الطيارة .. الإجابة.. لايستطيع محترف التوقف عن عمله (لعب الكرة) لهذا السبب لأن القانون ببساطة في صفه ويمكن أن ينتزع حقه كاملا في حال تقدم بشكوي رسمية للإتحاد العام بل يمكن أن يصل الأمر فسخ العقد من جانب اللاعب فقط تحت هذا السبب (عدم تسديد مستحقاته المالية) والأمثلة كثيرة في هذا الجانب داخل السودان ومن الفيفا ..
لذا لاأمنع نفسي من الضحك عندما أقرأ هذا التسطيح اليومي يمكن أن يطالب المحترف ويتشدد في المطالبة ويهدد باللجؤ للإتحاد لتأخر راتبه ولكن لايمكن أن يصل الجهل مرحلة محاولة إقناع القاريء بتمرد محترف في سلم الطائرة يمكن أن يدعي المرض أو الإصابة أو يعتذر عن السفر
لأي سبب من الأسباب وماأكثر أساليب التحايل ولكن أن يهييء نفسه للسفر ويحمل الشنطة ويكمل إجراءات السفر ويستلم الجواز ثم يختار ساعة الصفر إقتراب موعد الإقلاع ليعلن (القروش مقابل السفر) مؤكد أن سيخسر لأن هذه الحالة ستحسب ضده وقد يستغلها مجلس الإدارة ضده بكل بسهولة فقد يتعرض لعقوبات رادعة يمكن أن تكلفه مرتبات شهرية وليس مرتب شهر واحد وقد تكلفه إيقاف حوافز وإيقاف عن اللعب مع الفريق بطريقة يمكن أن تؤثر علي مستقبله الكروي ..
وبالتالي يجب أن نعذر من يروجون لوجود تمرد بدون فهم لأنه الجهل فهم لايعلمون وتمنعهم أجندتهم الرخيصة من التوقف لقراءة الموقف بكل أبعاده يقودهم توجه القطيع للكشف عن حقيقة الدوافع المنحطة التي يروجون لها مع مطلع كل صباح ..
ولا يحيرني هؤلاء بقدر مايحيرني موقف ناشري ثقافة الجهل وتزييف الحقائق من الذين أدمنوا بيع الوهم للجماهير وتجميل القبيح من أجل عيون رئيس النادي جمال الوالي ولنا أن نتخيل كيف يسخرون من حكاية تمرد أجانب الهلال وهم الذين لم يفتح الله عليهم منذ وصول الوالي لكرسي الحكم بكلمة حق واحدة طوال هذه السنوات وظلوا يؤدون دورا واحدا أصبح محفوظا من كثرة التكرار … يتحدثون عن تمرد وسط محترفي الهلال ويعجزون عن التعليق علي أكبر فضيحة عرفتها الكرة السودانية وربما الأفريقية إن لم تكن الفضيحة الأكبر في العالم .. يخجلون من الحديث عن الكيفية التي تمرد بها الحارس المصري الأصل السوداني الجنسية عصام الحضري علي المريخ وكيف أذله وأهانه ومرمطه ومسح بكرامته الأرض وأساء له ولقيادته علي الملأ وعبر الفضائيات التي أصبح لديها مادة دسمة تتناقل بصورة يومية إساءات الحضري للمريخ وتحديه له (بالقانون) بأنه لن يعود مرة أخري وأنه سيفسخ العقد رضوا أم أبوا وينفذ تهديده بثقة الواثق ويشتكيهم للإتحاد الدولي مطالبا بفسخ تعاقده مع النادي لأنه لم يستلم مستحقاته المالية طوال فترة تواجده بالمريخ ويقدم دفوعاته الموثقة التي تؤكد صحة موقفه .. بينما يقف المريخ ومجلسه ومن يتحدثون عن فضيحة حقوق المحترفين في المطار وكأن علي رؤوسهم الطير يتحدثون عن (شهود) وتفاصيل تحكي عن حجم المأساة الإدارية . بينما نفذ الحضري كل ماأراد غادر بمزاجه وجاء بمزاجه وأعار نفسه بمزاجه وسيعود أو لن يعود كما صرح مؤخرا بمزاجه .
وصدق من قال الإختشوا ماتوا .

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً