الإرهاب والكتاب – الجزء الثامن .. في صراع الخير والشر .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
كنت في اغترابي كما ذكرت سابقاً، أذهب لحانات الخمر في فترة غربتي لممارسة الإجتماعيات من بابها الأوحد تقريباً، ولكني، كما هو الأمر الذي دأبت عليه طوال حياتي، التزم بمبدأ عدم الانغماس والإنشغال في أي أمرٍ يذهب عني سلطة نفسي على نفسي. كنت أسمي بعضها أحياناً البعد عن التسليم، مثل التوقف متعدداً عن التدخين، عدم تدخين سجارة الصباح أو سجارة النوم كما هما مفضلتان لأغلب المدخنين. أو شرب الخمر في فسحة الغداء في العمل أو الكلية، أو كأس الصباح. وكنت أسمي بعضها الآخر تأديب النفس، مثلاً بعد أن التقاني مدرب فريق الهلال في مسبح جامعة الخرطوم، وخرجت من المسبح لأدخن سجارة، فنصحني ألا أدخن عندما تكون رئتاي في حالة انفتاح تام، في فترة الرياضة أو أثناء سيري في الطريق، فالقطران والنيكوتين يصلان فُتق من الرئة لا يصلانها في التدخين وقت الراحة، فليس عليّ أن أعلّها حينئذٍ. وعلى نفس المنوال أخذت على نفسي أن أوقف فجأة عن أي خمور أوتدخين، أوسورة غضب أو عدم تسامح، وعن كل متعة حتى لو كانت من الحلويات، بعد كل شهرين لفترة ترجع فيها سيطرتي على نفسي، قد تأخذ عشرة أيام وقد تصل للشهر. فأسست في نفسي عدم فقدان “بوصلة الخير والشر”، وادخرت ذاك، نيةً مدى حياتي.
izcorpizcorp@yahoo.co.uk
لا توجد تعليقات
