الإسلام في الميزان .. بقلم: الشيخ/ التجاني أحمد محمد البدوي
25 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
25 زيارة
انه لمن الظلم بمكان ان ينسب المجرمون والظلمة وشذاذ الآفاق في تصرفاتهم وافعالهم الى اديانهم او قبائلهم او طوائفهم الا اذا كان لتلك التصرفات والافعال ما يدعمها ويؤيدها من دين او قبيلة او طائفة ذلك الجاني وحتى لا يكون ذلك كذلك يجب ان نتفق ان الفيصل والميزان في ذلك هو تعاليم ذلك الدين او الطائفة او اعراف تلك القبيلة والا لكان نصيب الذين يصفون الاسلام بالارهاب هو الاكبر مما حدث عبر التاريخ وما زال يحدث حتى الآن من جرائم وحروب وظلم وشوفونية واسترقاق للشعوب واستغلال لجهدها وثرواتها ولأن ما ذكرناه من ميزان ومعيار للامور غير معمول به كان الاسلام الاكثر ضررا من نسبة بعض ما يحدث من احداث اليه والتي اغلبها كما اثبت المحللون ومنهم الغربيون انها مفبركة ومصنوعة ومدعومة والتي لا يقرها دين ولا انسانية ولا اعراف يحدث هذا مع الاسلام بعكس الاديان الاخرى والالوان السياسية او الاجتماعية في كل هذه الحالات الجاني لا يلون ولا يميز الا بأسمه او دولته لكن الاسلام الذي يقول في بعض تعاليمه:(من كانت له دجاجة ولم يحسن اليها لم يكن من المحسنين) ظل يعاني من هذا الظلم المتعمد والمرتب والممنهج لا لأنه كما يزعمون بل لأنه يقف عائقا امام ما يريدون من اغراض واهداف تتصادم مع ما ينادي به الاسلام وبنى عقيدته عليه من عدل وامانة ورحمة ومساواة ما بين بني البشر اسودهم وابيضهم غنيهم وفقيرهم حاكمهم ومحكومهم وله قولته المشهورة في ذلك:(الناس سواسية كاسنان المشط لهم مالهم وعليهم ما عليهم)ونكرر قولنا لو كان الجاني ومرتكب الخطأ ينسب لدينه ومعتقده لكان نصيب ظالمي الاسلام هو الاكبر على مر التاريخ قل لي من المسئول عن ابادة المسلمين في الاندلس من الذي قتل في زنجبار في ليلة واحدة عشرة الف مسلم ذبحا من المسئول عن ضحايا حرب فيتنام من الذي تسبب في نشوب حربين عالميتين صار ضحيتها الملايين من الذي استرق الافارقة وشراهم بضاعة في سوق النخاسة خارج اوطانهم واستعمرهم داخل اوطانهم واستغل ثرواتهم من الذي يساند اسرائيل ويدعمها بالفيتو وهي تقتل وتحتل من المسئول عن حرب التطهير العرقي في البوسنة والهرسك من المسئول عن مقتل المسلمين في افريقيا الوسطى وميانمار من المسئول عما حدث في افغانستان والعراق ولا زال يحدث في الشرق الاوسط وبلاد المسلمين من هرج ومرج وفوضى كلما انطفت للحرب نار اوقدوا اخرى وكذلك يفعلون.
ومن المؤسف بعد كل هذه الشواهد التي استعرضنا يظل الاسلام هو الضحية والاكثر ضررا من نسبة بعض الاحداث المشينة اليه والتي لها ما وراءها وهي نتائج لما قبلها من ارهاصات واقوال ولا ننسى قول كسنجر وزير خارجية امريكا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي “انتهى العدو الاحمر وسوف نستعد لمحاربة العدو الاخضر وهو الاسلام” وكذلك قولة بوش وتحدثه عن فوضى خلاقة في العالم الاسلامي لكننا ننسى.
اذا اتفقنا ان التعاليم هي الفيصل والنصوص هي الميزان فتعالوا واقرأوا بعض ما جاء من تعاليم الاسلام ونصوصه:( قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) وجاء في السنة:( الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَبْدٌ لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ ).
شاهدوا هذه الصور الملحقة لتصلوا لحقيقة من هو الارهابي؟:-
من الشيخ:احمد التجاني احمد البدوي
ahmedtijany@hotmail.com
//////////