د.صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه بجامعه الخرطوم
sabri.m.khalil@hotmail.com
تعريف : الإعلان هو عملية اتصال غير شخصي،للمعلومات المتعلقة بالسلع والخدمات،بقصد الإقناع بها، يتم بثها من خلال وسائل الاتصال والإعلام،وذلك بمقابل يدفعه المعلن،وللإعلان التجاري أهداف متعددة أهمها تعريف المشتري بأنواع السلع وخصائصها، و تحفيزه على الشراء، ولقد زادت أهمية الإعلان التجاري في هذا العصر نتيجة لاتساع الأسواق وتطور وسائل الاتصال ، الأبعاد السلبية: ورغم أهميه الإعلانات التجارية إلا أن لها أبعاد سلبيه يمكن تلخيصها في : المبالغة والكذب والتضليل والخداع وذلك في الجانب الإخباري من الرسالة الإعلانية ، ثم التركيز على الغرائز واستثارتها والعبث بالمشاعر في الجانب التحفيزي من الرسالة، وذلك كله لصالح المنتجين والبائعين، وبما يؤثر سلباً على المشترين بدفعهم نحو زيادة الإنفاق، وزيادة أسعار السلع بإضافة تكاليف الإعلان عليها، ثم التأثير على قيم المجتمع باستخدام أساليب فنية في الإعلان (الإعلانات التجارية في ميزان
الإسلام)
ضوابط الإعلان التجاري:
ا/ في الغرب: فقد وضعت الكثير من دول العالم وأولها الدول الغربية، العديد من الضوابط اللازمة لتحرير الإعلانات التجارية من أبعادها السلبية ومن هذه الضوابط:
– يجب أن تحترم الرسالة الإعلانية القيم الإنسانية.
– يحظر أن يتضمن الإعلان إهانة أو تحقيراً للكرامة الإنسانية، أو أي شكل
من أشكال التفرقة فيما يتعلق بالعرق أو النوع أو القومية.
– يحظر أن يتضمن الإعلان ما يشجع الجمهور على إتباع سلوك يشكل خطراً على
صحته، أو على أمنه وسلامته، أو على حماية البيئة.
– يمنع الترويج عن السجائر، والسيجار، والتبغ بكل أنواعه.
– يمنع الترويج عن الأدوية أو العلاجات الطبية، التي لا يمكن الحصول
عليها إلا بوصفة الطبيب.
ب/ في الإسلام: وقد اقر كثير من العلماء المسلمين الإعلان التجاري، استنادا إلى إقرار الفقهاء النداء على المتاع، لكن أشاروا إلى جمله من الضوابط الشرعية للإعلان التجاري ومنها:
– أن يلتزم الإعلان بالصدق في بيان حقيقة السلعة من حيث المواصفات
والجودة ،استنادا الى قول الرسول( صلى الله عليه وسلم)(التاجر الأمين الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين) ، و قوله(صلى الله عليه
وسلم) (لا تناجشوا) و النَّجْش أن يظهر الشخص أنه راغب في شراء السلعة بثمن معين ليس بقصد شرائها وإنما ليخدع غيره فيشتريها) .
– أن تكون سلعه أو خدمه المعلن عنها مباحة.
– أن لا يحط الإعلان من قيمه السلعة المنافسة (ولا تبخسوا الناس أشياءهم).
– أن لا تتضمن صوره الإعلان ما يخالف الشرع.
– أن لا يهدف الإعلان التجاري إلى بث روح الإسراف و التبذير والاستهلاك
لدى المشترى ، بأن يوجد طلب على سلع معينه من مشترين الكثير منهم ليس في حاجة إليها.
– أن لا يهدف الإعلان التجاري أو يتضمن ما يؤدى إلى بث روح التغريب الذى
مضمونه استبدال مفاهيم وقواعد وقيم الإسلام بالمفاهيم والقواعد والقيم الغربية كالفردية والمادية…
-للاطلاع على مقالات أخرى للدكتور صبري محمد خليل يمكن زيارة العنوان (http://drsabrikhalil.wordpress.com).
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم