الاتفاق الاطاري بين الرفض والقبول

 


 

 

moniem60@hotmail.com

ليس غريبا أن يختلف السودانيون حول الاتفاق الاطاري.. فنحن وعلى وجه الخصوصي السياسيون منا ليسوا على قلب رجل واحد حتى في القضايا التي ليس فيها موطن خلاف. فاي مجموعة مهما كانت هي دائما وابدا ضد مجموعة أخرى ولا يهم حول ماذا او لماذا ؟فالمهم هو تحقيق المثل المعروف خالف تذكر.
فالي الان ليس هناك من قدم بديلا للاتفاق الاطاري وقال انا أقدم البديل وان معارضتي ليست للمعارضة فقط.
فنحن نشيطون جدا في النقد وشاطرون جدا في الاختلاف اما ان نعمل بمبدأ النقد البناء وان مجتهد بأنفسنا لاثراء الفكرة التي تأتي من الآخرين فهذا لا يخطر على بالهم ابدا.
حتى ان البعض ممن يعترض على الاتفاق الاطاري أشك في انه قرأه او دقق فيه. ومن المغالطات ان نجد من المعارضين من يعارض لمجرد ان الاتفاق مع العسكر مرفوض ولا اعرف من سيتفق مع من. فاي اتفاق يكون بين طرفين لا ضرورة ان يكونا عدوين او غير ذلك. فهل المطلوب هو الاتفاق بين المدنيين أنفسهم ام مع من؟ ولا نعرف الي الان ان هناك اتفاق يمكن أن تتم معارصته ولم يتم تطبيقه على الأرض لانه الإطار العام لاتفاق قادم .ح فإذا كان هذا هو الآفاق الاطاري فكيف سيكون حال الاتفاق نفسه.
لماذا لا نتقدم خطوة ونلقى بخلافاتنا جانبا فالوطن يعاني والمواطن كذلك والطريق الوحيد هو الاتفاق فيما بيننا.
لست مع لعب السياسيين ولا مناوراتهم مثل كثير من الاحزاب التي تمارس السياسة من وراء الستار... فهي مع الاتفاق سرا وضده علنا والعكس صحيح.
ان اهم ما يجب أن نعرفه هو أن كل الدول التي خرجت من الازمات الكبرى لم تخرج لبر الأمان الا بالاتفاق والترفع عن الصغائر كجنوب أفريقيا ورواندا واخيرا إثيوبيا.
فلماذا نحن والي آلان لم نصل ولو إلى نصف اتفاق دون أن نلجأ الي اسلوب الارضيات؟؟؟

 

آراء