الارهاب في السودان: الحلقة الأولي .. بقلم: عبدالله محمد أحمد الصاق
بقيام جامعة أمدرمان الاسلامية توقعت باحثين في الدين والدولة يعيدون الترابي وحيرانه الي رشدهم وانقاذنا وانقاذالاسلام واللغة العربية من شر النازية الدينية والفاشية العنصرية في السودان وأفريقيا كلها، لكنني فوجئت بجامعة امدرمان الاسلامية تفتتح فرعا لها في جوبا تحدبا وصبا للزيت علي النار، فتذكرت قول محمود محمد طه كلما أسأت الظن في الاخوان المسلمين كلما اكتشفت أنك أحسنت الظن فيهم، واستولوا علي السلطة بقوة السلاح وأذاقونا الأمرين كما توقع محمود، لكن المسلمين وأدعياء العروبة في السودان أصبح لهم مناعة طبيعية ضد التلاعب بمشاعرهم وعواطفهم الدينية والعرقية وانقلب السحر علي الساحر، ويرى أرلوند تويبني ان السلفية محاولة للعودة ال مرحلة سابقة من مراحل التاريخ، ولولا الجهل بالتاريخ والعلوم الانسانية والترف والفسق والفجور في قصور الخلفاء والحكام لأدرك السلفيون أن الحاضر أفضل وليس في الماضي ما يستحق البكاء عليه، وكان في دولة المدينة طفيليون وأغتياء وفقراء وخمور ولقطاء كان عمر بن الخطاب يخصص لهم معاشات من بيت المال، وكانت الخمر يهودية الأنساب مسلمة البعل فقد خلق الله الناس مختلفين، وقد وصف أمير الشعراء ذرات الرمال حول أبو الهول بذنوب البشر، والانسان ابن عصره وحركة التاريخ لا ترتد الي الخلف، وقد بدأ العنف السياسي في جامعة الخرطوم ورقصة العجكو والطيب سيخة وانتقل الي بلاد العرب والمسلمين، ولا يلجأ الانسا ن الي العنف الا اذا خانته الحجة وأعجزه المنطق، وكان الشيوعيون والجمهوريون أكثر شعبية في ذلك الصراع الدموى الممتد لأن الناس بطبيعتهم يكرون العنف ويحبون السلامة والحرية، فالاخوان المسلمون في السودان أصل وفصل الارهاب والقاعدة وداعش بحكم أقوالهم وأفعالهم ثلاثين عاما، وقد يكون التظام في السودان جسرا قطريا لدعم الارهاب لكنه كان ولا يزال حاضنة لانتاج وتصدير الارهاب، وأعلنت الحكومة الليبية ان الارهابيين جاءوا الي ليبيا من السودان وعشرات ان لم يكن مئات السودانيين يقاتلون في صفوف داغش والقاعدة وكانت شعارات الحرب في الجنوب داعشية ونازية دتتية، وقد يكون عمر البشير كالزوج آخر من يعلم وقال الترابي ان عمر البشير لم يكن يعلم شيئا عن محاولة اغتيال حسني مبارك، ولا يزال اطلاق النار علي المتظاهرين في سبتمير لغزا وكان عدد الضحايا 270ولا يعرف حتي الآن عدد ضحايا معسكر الخدمة الوطنية بالعيلفون، واعترف النظام بعشرة ألف من ضحايا الابادة الجماعية في دارفور وعددهم في تقديرات منظمات حقوق الانسان 300 ألف، ومن الارهاب سياسات الأرض المحروقة في الجنوب ودارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق.
لا توجد تعليقات
