باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 23 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
مرتضى القسم
مرتضى القسم عرض كل المقالات

الاستبداد مقبرة الأخلاق

اخر تحديث: 23 أكتوبر, 2026 9:12 مساءً
شارك

بقلم مرتضى القسم عوض الكريم

إن الاستبداد يفسد العمران إفسادا، ويضعف الأخلاق ويُفسدها ويمحوها محوا، ويجعل الإنسان جسدا بلا روح، وهيكلا بلا ضمير، وصورة بلا حقيقة.

وقد شخص الداء العلامة ابن خلدون فقال قولته الخالدة: “الظلم مؤذن بخراب العمران”، وقال: “إن القهر يفسد النفوس ويجعلها خاملة، قعيدة عن اكتساب الفضائل، عاجزة عن دفع الرذائل”.

وهو عين ما كشفه المفكر علي شريعتي حين قال: “الاستحمار هو أن يُشغل الإنسان بالتوافه عن القضايا الكبرى”، وما الاستبداد إلا مصنع الاستحمار الأكبر، يجعل الإنسان كافرا بنعم مولاه، لأنه لم يملكها حق الملك ليحمده عليها حق الحمد، ساخطا على قومه لأنهم أعوان البلاء عليه، حاقدا على وطنه لأنه غير آمن فيه، ولا مستقر فيه.

وهنا يحضر تشخيص المفكر مالك بن نبي: “إن القابلية للاستعمار هي التي تستدعي الاستعمار”، وكذلك فإن القابلية للاستبداد من جهل وجهالة، وضعف وعي وقلة قانون، هي التي تستدعي الاستبداد وتطيل أمده، حتى ينشأ المجتمع متنافرا متباغضا، يحقد بعضه على بعض، ويكيد بعضه لبعض.

ويزيدها بيانا المفكر راشد الغنوشي بقوله: “الاستبداد أصل كل فساد، فإذا غابت إرادة الأمة غابت الأخلاق من الحياة العامة، وصار النفاق هو العملة الرائجة، والكذب هو السياسة الراجحة”.

ويختصرها رفيق دربه الأستاذ عبد الفتاح مورو ببلاغة حكيم: “الحرية قبل الشريعة، ولا شريعة بلا حرية، والمستبد لا يهدم المعارضة فحسب، بل يهدم الإنسان في داخلك، حتى تغدو خائفا من ظلك، حذرا من أهلك”.

وما جرى في السودان شاهد:

إن ما نراه اليوم في السودان الجريح ليس طبعا في أهله، فأهل السودان هم أهل النجدة والكرم، أهل المروءة والحكمة، أهل النخوة والتكافل، ولكنها حصاد مر لعقود من غياب دولة القانون، وتقديم الولاء على الكفاءة، والقبيلة على الوطن، والغنيمة على القيمة.

فلما غاب القانون حضرت الفوضى، ولما غاب العدل حضر الحقد، ولما غابت المؤسسات حضرت الميليشيات، فتفرقنا أيدي سبا، وصرنا شذر مذر. وصدق ابن خلدون: “إذا فسدت الدولة فسدت الرعية، وإذا صلحت الدولة صلحت الرعية”.

فأسير الاستبداد لا يملك شيئا يحرص عليه، ولا يحافظ عليه، لا مالا يأمن سلبه، ولا شرفا يأمن هتكه، ولا حقا يأمن ضياعه. فهو فاقد لحب وطنه لأنه يود لو يرحل عنه، وضعيف الحب لأسرته لأنه غير مطمئن على بقائه معها، ومختل الثقة بأحبابه لأنه يعلم أنهم مثله مستضعفون، قد يضطرون إلى الإضرار به وهم له باكون.

وهنا يعلمنا نيلسون مانديلا سر المخرج: “ما من أحد يولد كارها لإنسان آخر بسبب لونه أو عرقه، الناس تعلمت الكراهية، وإذا كان بالإمكان تعليمهم الكراهية، فبالإمكان تعليمهم الحب، فالحب يأتي للنفس أكثر طبيعية من الكراهية”، والاستبداد هو المدرسة الكبرى لتعليم الكراهية.

في ظل الاستبداد تنقلب الموازين انقلابا، وتُعكس المفاهيم انعكاسا؛ فطالب الحق فاجر، وتارك الحق مطيع، والمشتكي المتظلم مفسد، والنبيه المدقق ملحد، والخامل المسكين صالح أمين.

وقد تابع الناس الاستبداد في تلبيساته، فسموا الغيرة عداوة واعتداء، والشهامة عتوا واستعلاء، والحمية حماقة وجهالة، والرحمة مرضا وعلة. وجاروه في اعتباراته المنكوسة، فصار النفاق سياسة وكياسة، والتحايل مهارة وشطارة، والدناءة لطفا ورقة، والنذالة دماثة وخفة.

وأقل ما يورثه الاستبداد أنه يرغم حتى الأخيار على إلف الرياء وإلف النفاق، ولبئس الإلفان، وأنه يعين الأشرار على إنفاذ غيهم وإمضاء فسادهم، آمنين من كل تبعة، سالمين من كل محاسبة.

*والخلاص..من هذا الاستبداد هو ما قاله الغنوشي: “الديمقراطية ليست ترفا فكريا، بل هي طوق النجاة الوحيد”.
وقال مورو: “الوطن لا يبنى بالحقد بل بالحب، ولا بالظلم بل بالعدل”.
وقال ابن خلدون: “العدل أساس العمران، وبه صلاح الزمان”.

ولن ينهض السودان إلا بثلاث جامعات:

عدلٌ يسود: بسيادة حكم القانون على الحاكم والمحكوم بلا استثناء.
حريةٌ تقود: باستقلال القضاء وصون كرامة الإنسان وحرية التعبير.
مؤسساتٌ تخلد: فلا تُبنى الدولة على الأشخاص، بل يُبنى الأشخاص على الدولة.

فالاستبداد مقبرة الأخلاق، ومحرقة القيم، ومذبحة الضمائر، والعدالة حياة الأمم ونجاة الشعوب، وما سادت أمة إلا بالعدل، وما هلكت أمة إلا بالظلم، وإن السودان أمانة في أعناقنا، ولن يحفظ الأمانة إلا الأحرار العادلون.

murtadaasgad@gmail.com

Author
مرتضى القسم

مرتضى القسم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من آثار الحرب علينا : استحالة النقاش المنتج حتى بين الاصدقاء!!
منبر الرأي
أحمونا أو اتركونا نموت !
رمضان كريم وكل عام وانتم بخير
منشورات غير مصنفة
أم درمان بين العقيد والدكتور .. بقلم: أحمد المصطفى إبراهيم
منبر الرأي
نجلاء عثمان التوم.. تاكيت الباب واستنيتك

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حديثٌ في القيادة … وفي الابتزاز !. بقلم: صديق عبد الهادي

صديق عبد الهادي
منبر الرأي

أي نفاد وقت يتحدث عنه مبعوث أوباما لجنوب السودان !!؟ .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

عبدالغني بريش فيوف
منبر الرأي

تراجي وقعت في شباك المؤتمر الوطني العنكبوتية وعليها الاستعداد لاعيبهم القذرة .. بقلم: د. محمد علي الكوستاوي

طارق الجزولي
منبر الرأي

إنهاك العقل والجسد .. بقلم: عمـر العمـر

عمر العمر
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss