الاستفتاء.. وتفكيك القنبلة الموقوتة في نيويورك … بقلم: إمام محمد إمام
تبقى لموعد انفاذ استحقاق الاستفتاء على حق تقرير المصير حول جنوب السودان ثلاثة أشهر ونصف الشهر، دون أن يلوح في الأفق حل الإشكاليات الناجمة عن تنفيذ هذا الاستحقاق، بل تدافعت الهواجس والمخاوف لتنذر بمخاطر جمة، إلى الدرجة التي باتت "قنبلة موقوتة"، حسب التوصيف الدقيق لهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأميركية للوضع في السودان بأنه "قنبلة موقوتة" قبل الاستفتاء على حق تقرير المصير حول الجنوب، المقرر في مطلع العام المقبل. لذلك حرصت الولايات المتحدة الأميركية، حسب تصريحات هيلاري كلينتون، على العمل بجدٍ مع شركائها لضمان إجراء الاستفتاء في سلامٍ وسلاسةٍ، والإعداد لما رأت أنه "النتيجة الحتمية" لانفصال الجنوب. واعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية رداً على سؤال عقب إلقائها لكلمة بشأن السياسة الخارجية الأميركية في مجلس العلاقات الخارجية الأميركي، وهو مجلس يضم مجموعة من الخبراء وأساتذة الجامعات المختصين في الشؤون الدولية، أن الوضع بين الشمال والجنوب في السودان "قنبلة موقوتة" لها تداعياتها الهائلة. فمن هنا أحسب أنها قصدت أنه من الضروري البحث بجدٍ واجتهادٍ للوصول إلى كيفية تفكيك القنبلة الموقوتة من خلال تفاهماتٍ يتوصل إليها الشريكان (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية) سواء في الخرطوم أو جوبا أو نيويورك أو أي مدينة أخرى، محلية أو إقليمية أو عالمية، لأن نزع فتيل هذه القنبلة الموقوتة يتصدر الأولويات الوطنية والإقليمية والدولية لتحقيق استقرار وسلام في السودان، وبالتالي في المنطقة كلها.
لا توجد تعليقات
