ركن نقاش
“الاعتقالات” لا ضخ “الدولارات” الأكثر ترجيحاً في أسباب الانخفاض!! .. بقلم: عيسى إبراهيم
* صمتت صحف الخرطوم جميعها (غائبة أو مغيبة) عن ذكر خبر أو تناول ما يحدث في سوق العملة بالتعليق في أيام الضخ المزعوم والحملة المرئية والمطاردة المستمرة للمتعاملين في السوق الموازي (عدد من المتابعين قالوا إنهم علموا بالحملة على تجار العملة من مجاميع التواصل الالكتروني والواتسابات)، يقول خبر تربيون: ” وكانت السلطات ألقت الأسبوع قبل الماضي القبض على 26 من كبار تجار العملة في السوق الموازي وأودعتهم سجن كوبر الاتحادي في محاولة منها لكبح جماح التصاعد الكبير في أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه السوداني”، معنى ذلك أن هناك حملة استباقية طالت كبار تجار العملة وسبقت عملية ضخ عملات حرة محدودة هي في نظر ذوي الشأن في الحكومة السودانية كافية لتغطية الطلب المحدود وإلا لماذا تقول الحكومة أن الارتفاع المستمر في سعر صرف العملات الأجنبية، غير واقعي وأنه نتاج لمضاربات التجار في السوق السوداء، وأن السعر الحقيقي أقل بأكثر من النصف، ولماذا يقول وزير المالية والتخطيط الاقتصادي بدر الدين محمود في فبراير الماضي – حسب تربيون -: ان سعر الدولار في السوق الموازي يجب ألا يتعدى الـ 7 جنيهات وان ما يحدث من ارتفاع مستمر ما هو إلا مضاربات يقوم بها اصحاب المصلحة، ولم يفتنا السيد الوزير علام يضارب المضاربون، ويزايد المزايدون، ويشتري المشترون الدولار؟!، إذا لم تكن هناك حاجة حقيقية إليه سواء أكانت للحاجة العامة أو للحاجة الخاصة فكلها حاجات يغامر من أجلها المغامرون، نحن نعلم أن الاقتصاد السوداني اقتصاد ريعي لا انتاجي والاقتصاد الريعي بطبيعة الحال لا يمكن أن يدعم الجنيه السوداني الذي لا يسنده ارتفاع في الصادرات وانخفاض في الواردات بطبيعة الحال (واردات السودان 10 مليارات دولار وصادراته 4 مليارات دولار – د. الفاتح حسين – الصيحة مصدر سابق صفحة 3)، والحكومة ما زالت تصرف على أمنها في حكمها أكثر من 70% من الدخل القومي مرتبات للجيش والأمن والشرطة وحاجات تانية حامياني “جنجويدية حمدتية حدودية او داخلية”، وما زالت عينها على الانتصار في حرب الجنوب الجديد (جنوب كردفان والنيل الأزرق والحبيبة “المشرتمة” دارفور الحزينة)!، ولا مخرج منظور للتحول من الريعي إلى الانتناجي لشح الموارد في اتجاه التنمية وما زالت الدولة تمول الانتاج الزراعي بالاستدانة من البنوك لا من موارد حقيقية وما أدراك ما الاستدانة من البنوك؟!..
لا توجد تعليقات
