الاغتصاب في حضرة الدولة الإسلامية الإنقاذية .. بقلم: حسن اسحق
14 فبراير, 2015
منشورات غير مصنفة
30 زيارة
حكومة الاسلاميين في الخرطوم بقيادة حزب المؤتمر الوطني جعلت من سلاح الاغتصاب الفردي والجماعي منهجها في اقليم دارفور بعد ان اندلع الصراع قبل اكثر من عقد في بداية عام 2003 ، ومازال الاغتصاب متواصل الي الان في اقليم دارفور الغربي ، في ظل تجاهل وسكوت المجتمع الدولي والقوي الاقليمية سوا كانت الافريقية والعربية والدول الاسلامية في افريقيا واسيا ، في ظل التجاهل والسكوت المتعمد من الجميع ، الحكومة الاسلامية بقيادة الرئيس عمر البشير تستمر في طغيانها الاغتصابي في نساء وفتيات دارفور ، وحتي طالبات دارفور في الخرطوم لم يسلمن من التحرش الجنسي كما حدث لطالبات دارفور في داخلية البركس في الخرطوم في اولي ايام عيد الاضحي في العام السابق ، والخرطوم اصبحت لا تكترث اطلاقا للاصوات المنادية بوقف جرائمها في المنطقة لا من بعيد ولا قريب ، وقبل اعوام اغتصب جهاز الامن والمخابرات الوطني السوداني ، وهو جهاز يتبع للحزب الحاكم الناشطة في حركة قرفنا صفية اسحق في مبني جهاز في مدينة بحري بالعاصمة الخرطوم بعد القاء القبض عليها في احدي شوارع الخرطوم ، ان اغتصاب صفية اسحق هو احد اسلحة نظام المؤتمر الوطني الاسلامي ، وصفية اسحق اغتصبت لان جذورها بحسب مفهوم جهاز الامن والمخابرات الوطني الموالي للحكومة الاسلامية لان اصولها مفترض ان تكون من دارفور بغربي السودان ، ولا تحقيق شامل وحقيقي تم في قضيتها الي الان ، كما ان قضية الاغتصاب التي حدثت في دارفور لا تتم فيها اي تحقيقات شفافة ، يبدو ان المشروع الاسلاميين في الخرطوم يجيز ذلك الاغتصاب ويحبذه الاسلاميين في سلوكهم السلطوي ، ان الاغتصاب في دارفور والتحرش الجنسي من ادوات الشريعة الاسلامية في دولة السودان الاسلامية الانقاذية ..
وماذا عن اغتصاب تابت الجماعي في ولاية شمال دارفور في اواخر شهر اكتوبر من العام الماضي ؟ ، بعدما دخل جنود الحكومة الي منطقة تابت بحثا عن جندي مفقود ، يقال انه يتردد اليها ، وبحث القوات الحكومية باء بالفشل ولم يجدوا الجندي المفقود ، وقرروا في نهاية الامر ان يمارسوا نهجهم الاسلامي علي فتيات ونساء تابت ، وظل الجنود الحكوميين يمارسون الاغتصاب علي مدي يومين في المنطقة حتي الايام الاولي من شهر نوفمبر من العام الماضي ، وبعد ان انتشر الخبر في كل ارجاء العالم ، وصار قضية عالمية في ظروف ايام لم تكن تتوقعها الحكومة ، وندد بها مجلس الامن الدولي والامم المتحدة في نيويورك بالولايات المتحدة الامريكية ، ومنظمات حقوقية عاملة في المجال الحقوقي والانساني ، وطالبت بفتح تحقيق عاجل وشفاف ، في اول الامر رفضت الحكومة قرار التحقيق وبعد الضغوط عليها ، قامت بالتحقيق في منطقة تابت ، بعد ان حشدت قواتها العسكرية والامنية وذهبت بهم الي منطقة تابت ، واجري التحقيق حول الاغتصاب مع وجود لقوات عسكرية وامنية وشرطية بوجود قوات اليوناميد ، باعتبارها قوات لحفظ السلام في اقليم دارفور ، وبعدها اصدرت اليوناميد بيانها في ظرف اقل من 72 ساعة اكدت عدم وجود مزاعم للاغتصاب في تابت ، وهذا ما كانت تترجاه الحكومة الاسلامية السودانية من بعثة اليوناميد التي دائما تتواطوء مع حكومة الخرطوم ، وتتستر علي جرائمها المرتكبة في الاقليم ، ان دارفور ظل وجود بعثة اليوناميد لم تقدم اي حلول امنية الا تغطيتها علي انتهاكات حكومة الاسلاميين في البلاد ..
واكد اخر تحقيق لمنظمة هيومان رايتس ووتش عن وقوع الاغتصاب الجماعي في منطقة تابت بولاية شمال دارفور في الثلاثين من اكتوبر العام الماضي ، بتحريض من قيادات عسكرية في جماية تابت بولاية شمال دارفور ، بعد ان اجرت المنظمة اتصالات ببعض الضحايا ، وايضا جنود حكوميين رفضوا تلبية اوامر الضباط العسكريين في المنطقة ، والحكومة السودانية بدورها استنكرت بيان التحقيق الذي اذيع في الاسبوع الماضي ، واعتبرته مؤامرة من قوي دولية قوات اليوناميد في دارفورلابقاءها اطول فترة ممكنة ، والحكومة تقول ان قوي دولية لم يعجبها تحقيق اليوناميد الذي اجري في نوفمبر من العام الماضي ، وهي لديها مصالح علي حد قول حكومة الاسلاميين في الخرطوم ، وقبلها ذكرت الناطقة الرسمية السابقة في قوات اليوناميد في دارفور الدكتورة عائشة البصري ان قوات اليوناميد في دارفور تسترت علي جرائم الحكومة وقواتها الموالية لها في دارفور ، في محاولات متكررة ان لاخفاء الجرائم التي تقع في القري ومناطق المدنيين ..
تقرير منظمة هيومان رايتس ووتش الاخير وتأكيده علي جرائم الاغتصاب الجماعي في تابت ، يشير الي ان ائمة الجهل الاسلاميين لا يعيرون اهتمام لحوادث الاغتصاب في دارفور اطلاقا ، من ائمة المنابر الاسبوعية في المساجد الخرطومية والولائية وهيئة علماء السودان ومنظمة الدعوة الاسلامية والاخوان الاسلاميين ، وهذا دليل علي ان الاغتصاب كسلاح مرخص له من قبل الشريعة الاسلامية في الخرطوم ونظامها الاسلامي الذي يحكم باسم الشريعة ، وكل علماء الدين الاسلامين تنتابهم حالات سكوت غريبة عن الاغتصابات الجماعية والموت الجماعي في جبال النوبة والنيل الازرق بالطائرات الاسلامية ، كل الاسلاميين حتي المعارضين للحكومة لا يتحدثون عن الاغتصاب الذي يتم ، هذا مؤشر ان سلاح الاغتصاب له مؤسسة شريعة تعمل تحت غطاءه ، كما تمارسه جماعة داعش الارهابية في العراق والشام ضد الايزيديين وتمارسه جماعة بوكو حرام النيجيرية بعد ان خطفت العشرات من الطالبات في احدي مدن شرق نيجيريا العام الماضي ، ان الاسلام الذي تديره الدولة والجماعات الارهابية يستنسخف تبريراته من النصوص الدينية حتي لا يجد الادانة والاستنكار ، وما سكوت رجال الدين علي ادانة الحكومة في جرائم الاغتصاب الا تأكيدا ان الشريعة الاسلامية تتسامح وتتساهل مع من يقوم بالاغتصاب الجماعي ، مر الي الان اكثر من 4 شهور علي جريمة تابت الاغتصابية ، لم يسمع احد عن ادانة هيئة علماء السودان والجماعات الدينية الموجودة في الخرطوم ، وائمة المساجد الاسبوعيين الذين يتحدثون عن الواتساب وبائعات الشاي وعدم جواز سفر المرأة من دون محرم الي الخارج . انها قمة الوقاحة والسفالة الذين ينتهجها رجال الدين الاسلاميين السودانيين ، هذا ما يؤكد ان سلاح الاغتصاب له مؤسسه تدعمه من النص الاسلامي الذي يحرض علي مثل هذه الجرائم ، ماتقوم به داعش وبوكو حرام والمؤتمر الوطني الاسلامي السوداني ، هو نفس المنهج المتأصل في الشريعة الاسلامية الذي يبيح الاغتصاب
ishaghassan13@gmail.com