الانضمام لاتفاقيتي مناهضة التعذيب والحماية من الاختفاء القسري، خطوة فى الاتجاه الصحيح !! .. بقلم: فيصل الباقر
وسبب سعادتى، أنّ (المصادقة) على هذه الاتفاقية الهامة، قد أصبحت اليوم حقيقة، بفضل ثورة ديسمبر 2018، المجيدة، بعد أن ناضلنا ضمن حركة حقوق الإنسان السودانية والعالمية، وتقدّمنا الصفوف، لعقود مضت، فى سبيل المصادقة عليها، وواجهنا عسف وقهر وجبروت دولة الإنقاذ الأمنية، وتحدّيناها – مع شعبنا – بكل ما تحمل من رصيد وسجل معروف ومرصود وموثّق، فى التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان، وقد ظللنا نعمل ونقاوم، طيلة سنوات الإنقاذ، بصبرٍ وجلد – مع غيرنا – فى فضح الانتهاكات، ورصدها وتوثيقها، وإخطار شعبنا، والعالم أجمع عنها، كما ظللنا نناضل، فى سبيل وقف التعذيب، و((المصادقة)) على اتفاقية مناهضة التعذيب، بعد أن ((وقّع)) عليها السودان فى عام 1986، وهى – بلا شك – من أهم الآليات الدولية، لمناهضة ومكافحة التعذيب، وهاهو الاجتماع المشترك لمجلسى السيادة والوزراء – وبعد تلكُّؤ وإضاعة وقت طويل، غير مُبرّر – يجيز مشروع الانضمام للإتفاقية، فى يوم 23 فبراير 2021، كما صرّح بذلك، وزير العدل – اليوم – وبهذا تنفتح مسارات جديدة، لمناهضة التعذيب والاختفاء القسرى، ولتحقيق العدالة وفق الاتفاقيتين، بعد أن كانت كل الأبواب مغلقة، وموصدة أمام طالبى العدالة والإنصاف فى الانتهاكين، وها نحن ندخل – اليوم – عبر منافذ جديدة لمواصلة مشوار الدفاع عن حقوق الإنسان، وتجريم وتحريم التعذيب والاختفاء القسرى فى السودان، وهذا طريق طويل.
فيصل الباقر
لا توجد تعليقات
