باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

الانقسام الوظيفي في السودان- كيف يتحول واقع الحرب إلى تشظٍّ دائم؟

اخر تحديث: 22 سبتمبر, 2026 3:13 مساءً
شارك

زهير عثمان

يمر السودان، بعد أكثر من ثلاث سنوات على اندلاع حرب 15 أبريل 2023، بواحدة من أخطر مراحل تفكك الدولة الحديثة. فالحرب لم تعد مجرد مواجهة عسكرية بين طرفين، بل أنتجت واقعاً تتوزع فيه السيطرة والنفوذ ومؤسسات الإدارة والموارد بين مراكز مختلفة، فيما تتراجع قدرة الدولة المركزية على أداء وظائفها بصورة موحدة على امتداد الإقليم الوطني
ومن هنا يبرز مفهوم يمكن تسميته بـ «الانقسام الوظيفي»: أي نشوء سلطات ومؤسسات وأجهزة إدارة وأمن واقتصاد متباينة في أجزاء مختلفة من البلاد، من دون أن يعني ذلك بالضرورة، في مرحلته الأولى، تحول السودان إلى دولتين منفصلتين أو قيام انفصال قانوني مكتمل الأركان
المشكلة أن ما يبدأ كترتيب اضطراري تفرضه الحرب قد يتحول، بمرور الزمن، إلى واقع مؤسسي يصعب التراجع عنه. وحين تبدأ كل منطقة في بناء مواردها وإدارتها وأجهزتها وقواعدها الاقتصادية والخدمية الخاصة، يصبح الخطر أكبر من مجرد استمرار الحرب؛ إذ قد تصبح الحرب نفسها عاملاً في إعادة تشكيل الدولة

من أزمة المركز إلى تفكك وظائف الدولة

لم تبدأ أزمة السودان في أبريل 2023. فقد حملت الدولة الوطنية منذ الاستقلال اختلالات عميقة في توزيع السلطة والثروة، وفي العلاقة بين المركز والأقاليم، وفي إدارة التنوع الاجتماعي والثقافي والسياسي , تعاقبت الحكومات، المدنية والعسكرية، من دون أن تنجح بصورة مستدامة في بناء عقد اجتماعي يحظى بالقبول الواسع. وظلت قضايا التهميش، والعدالة في توزيع الموارد، وطبيعة الدولة، والعلاقة بين المركز والأقاليم، حاضرة بأشكال مختلفة في أزمات السودان المتعاقبة
لكن الحرب الحالية نقلت هذه الأزمة إلى مستوى آخر. فحين تصبح مؤسسات الدولة مرتبطة بمراكز سيطرة عسكرية مختلفة، وحين تتوزع الموارد وشبكات التجارة والإدارة والخدمات تبعاً لخريطة الحرب، فإن السؤال لم يعد فقط: من يسيطر على الأرض؟ وإنما أيضاً: من يدير وظائف الدولة، ولمن تعود الموارد، ومن يملك القدرة على تقديم الخدمات وتنظيم حياة المواطنين؟
وهنا يبدأ الانقسام الوظيفي
بين «الصوملة» و«البلقنة»: ضرورة الحذر من المقارنات
كثرت خلال السنوات الأخيرة المقارنات بين السودان وتجارب دول أخرى شهدت انهيار الدولة أو تفككها. ومن بين أكثر المصطلحات تداولاً «الصوملة» و«البلقنة» , لكن استخدام هذه المفاهيم يحتاج إلى قدر كبير من الحذر.
فـ«الصوملة» يمكن أن تستخدم، في معناها التحليلي العام، لوصف حالة تتعدد فيها مراكز السلطة، وتتفاوت درجات الاستقرار والسيطرة بين الأقاليم، وتضعف قدرة المركز على فرض إدارة موحدة. أما «البلقنة» فتحيل تاريخياً إلى مسار انتهى إلى قيام كيانات سياسية منفصلة ذات حدود ومؤسسات وسيادات مختلفة , والحالة السودانية لا تطابق أياً من النموذجين بصورة كاملة , لذلك فإن الخطر الحقيقي ليس أن يصبح السودان نسخة من الصومال أو يوغسلافيا السابقة، وإنما أن ينتج الصراع نموذجاً سودانياً خاصاً من التفكك التدريجي؛ تبدأ فيه مناطق البلاد بالعمل وفق ترتيبات مختلفة، ثم تتراكم هذه الاختلافات حتى تصبح إعادة بناء المركز السياسي والإداري المشترك أكثر صعوبة

متى يصبح الانقسام مؤسسياً؟
ليست المشكلة في وجود واقع إداري متباين خلال الحرب بحد ذاته. ففي ظروف النزاعات الطويلة قد تضطر المجتمعات إلى إيجاد ترتيبات مؤقتة لإدارة حياتها اليومية , المشكلة تبدأ عندما تتحول هذه الترتيبات المؤقتة إلى مؤسسات لها مصالح وموارد وقواعد وقوانين وأجهزة خاصة بها , فإذا ظهرت أنظمة مالية منفصلة، وشبكات تجارية مغلقة، وترتيبات إدارية دائمة، ومناهج أو شهادات تعليمية متباينة، ووثائق رسمية مختلفة، ومؤسسات أمنية لا تخضع لمرجعية وطنية مشتركة، فإن الانقسام ينتقل من المجال العسكري إلى المجال الاجتماعي والمؤسسي – وعندها لا تعود مهمة إنهاء الحرب وحدها كافية لإعادة بناء الدولة الواحدة؛ لأن الحرب تكون قد أنتجت مصالح جديدة يمكن أن تستفيد من استمرار الانقسام , وهذا هو الخطر الذي ينبغي الانتباه إليه قبل أن يصبح واقعاً يصعب عكسه

الأخدود النفسي والاجتماعي
لكن أخطر ما يمكن أن ينتجه الانقسام ليس فقط تعدد السلطات، وإنما القطيعة بين المجتمعات , فالحروب الطويلة لا تقتل الناس وتهدم المنازل فحسب؛ إنها تنتج ذاكرة جماعية من الخوف والخسارة والاتهامات المتبادلة. ومع استمرار خطاب الكراهية والتحريض واستهداف المدنيين على أساس الهوية أو الانتماء الجغرافي والسياسي، يمكن أن يتحول الصراع من نزاع على السلطة إلى قطيعة اجتماعية عميقة
وهنا يصبح إصلاح الدولة أصعب من إعادة بناء مؤسساتها المادية, يمكن إعادة بناء مدرسة أو مستشفى أو طريق خلال سنوات، لكن استعادة الثقة بين مجتمعات عاشت سنوات من الخوف والقتل والنزوح تحتاج إلى مسار أطول بكثير , لذلك فإن الحفاظ على الروابط بين السودانيين أثناء الحرب ليس قضية إنسانية فقط، وإنما هو أيضاً سياسة لمنع التفكك السياسي في المستقبل

إدارة الضرورة لا تكريس الانفصال
التعامل الواقعي مع الانقسام الوظيفي لا يعني الاعتراف بالتقسيم أو تكريسه , على العكس، قد يكون الاعتراف بوجود واقع متباين على الأرض شرطاً لإدارته ومنع تحوله إلى انفصال دائم , فالسياسة الواقعية هنا لا تبدأ من السؤال: كيف نجبر البلاد على العودة فوراً إلى نموذج إداري موحد في ظل استمرار الحرب؟ وإنما تبدأ بسؤال أكثر عملية , كيف نحافظ على أكبر قدر ممكن من الوظائف الوطنية المشتركة إلى أن تصبح التسوية السياسية ممكنة؟
وهنا يمكن التفكير في مجموعة من الترتيبات الانتقالية التي تحمي ما يمكن حمايته من الروابط الوطنية

الشرايين التي يجب ألا تتحول إلى غنائم حرب
هناك ملفات ينبغي أن تظل خارج منطق الغلبة العسكرية، لأنها مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين وبإمكان إعادة بناء الدولة لاحقاً
من بينها مياه النيل ومصادر المياه، والممرات التجارية، وحركة المدنيين، والمساعدات الإنسانية، والخدمات الصحية، والاتصالات، والتعليم والامتحانات ذات الطابع القومي، والوثائق المدنية، وشبكات التحويلات المالية، وكل ما يتعلق بالبنية الأساسية التي تربط أقاليم السودان بعضها ببعض
ويمكن، في هذا الإطار، التفكير في لجان فنية ذات طبيعة انتقالية ومحايدة نسبياً، تكون مهمتها حماية هذه الملفات من التحول إلى أدوات للصراع السياسي والعسكري
الفكرة ليست إنشاء حكومة بديلة ولا تجاوز القوى السياسية، وإنما حماية الوظائف التي يحتاجها المواطن أياً كان موقعه أو موقفه السياسي
فالماء ليس تابعاً لطرف سياسي، والمريض لا ينبغي أن يحتاج إلى إثبات ولائه حتى يحصل على العلاج، والطالب لا ينبغي أن يصبح مستقبله رهينة لخريطة الحرب، وحركة المواطنين بين أقاليم وطنهم لا ينبغي أن تتحول إلى امتياز سياسي

الفصل بين إدارة الدولة وإعادة تأسيس الدولة
من الأخطاء المحتملة محاولة حسم جميع الأسئلة التاريخية للسودان في أثناء الحرب: شكل الدولة، وطبيعة النظام السياسي، والدستور، والعلاقة بين المركز والأقاليم، والهوية السياسية للدولة, هذه أسئلة جوهرية، لكنها تحتاج إلى بيئة تسمح للسودانيين بمناقشتها بحرية ومن دون الإكراه العسكري لذلك ينبغي التمييز بين مرحلتين- إدارة الضرورة الآن، وإعادة تأسيس العقد الدستوري لاحقاً
إدارة الضرورة تعني الحفاظ على الخدمات والروابط والمصالح المشتركة ومنع الانقسام من التحول إلى بنية دائم , أما إعادة تأسيس الدولة فتحتاج إلى عملية سياسية ودستورية أوسع، تسمح للسودانيين بمناقشة شكل الدولة وعلاقات السلطة والموارد والحقوق والحريات على أساس المشاركة والرضا العام , بهذا المعنى، فإن تأجيل الحسم الدستوري ليس هروباً من المشكلة، وإنما محاولة لمنع إنتاج دستور تفرضه موازين السلاح ثم يطلب من المجتمع التعايش معه باعتباره عقداً وطنياً

الوحدة تُصان بالمصالح قبل الشعارات
ربما لم يعد كافياً في السودان اليوم أن نقول إن البلاد «دولة واحدة». فالوحدة السياسية لا تحميها الكلمات وحدها، وإنما تحميها أيضاً المصالح اليومية التي تجعل الانفصال مكلفاً على الجميع، والتعاون ضرورياً للجميع , كلما بقيت طرق التجارة مفتوحة، والمياه مشتركة، والاتصالات متصلة، وحركة المواطنين ممكنة، والتعليم قابلاً للتنسيق، والوثائق المدنية معترفاً بها، والخدمات الصحية قابلة للتعاون، ظلت هناك شبكة مصالح تجعل إعادة بناء الدولة الواحدة أكثر قابلية للتحقق , أما إذا تحولت هذه الوظائف إلى مؤسسات منفصلة، وأصبح لكل منطقة اقتصادها المغلق وإدارتها الخاصة ووثائقها ونظمها التعليمية والمالية والأمنية، فإن الزمن سيعمل في اتجاه معاكس
لهذا فإن المعركة الحقيقية ضد التقسيم قد لا تبدأ من الخرائط والحدود، وإنما من منع تفكك الوظائف التي تربط السودانيين ببعضهم بعضاً
السودان لا يحتاج في هذه اللحظة إلى إنكار الانقسام القائم، ولا إلى الاستسلام له. يحتاج إلى إدارة ذكية للواقع تمنع الضرورة من أن تتحول إلى قاعدة، والمؤقت من أن يصبح دائماً، والاختلاف الإداري من أن يتحول إلى قطيعة سياسية واجتماعية , فالوحدة التي تستحق أن تُدافع عنها ليست مجرد وحدة الخريطة، وإنما وحدة المصالح والحقوق والروابط الاجتماعية، وهي التي يمكن أن تمنح السودانيين، بعد توقف الحرب، فرصة حقيقية لإعادة بناء دولة جديدة على أساس أكثر عدلاً وقبولاً , والسؤال الذي ينبغي أن يسبق سؤال «من يحكم السودان؟» ربما يكون أكثر بساطة وأعمق أثراً- كيف نحافظ على السودان نفسه إلى أن يصبح السودانيون قادرين على الاتفاق حول من يحكمه وكيف يُحكم؟

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قبل الحوار بخطوة أخرى: من يملك حق التهيئة له؟
عضوية جنوب السُّودان في جامعة الدول العربية
منبر الرأي
د.حيدر ابراهيم علي (غرامشي السودان المعاصر) .. بقلم: بكري جابر/سيدني
منبر الرأي
مع أحمد المعتصم في أحاجي الرباطاب: أين أم بُقبُق قرعة الشيخ ؟ .. بقلم: د. خالد محمد فرح
منبر الرأي
الواثق كمير وعمر الدقير.. حين يصبح الاختلاف جسرًا إلى الحوار

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الرد على دعاوى حمله تشويه صوره الزعيم الراحل جمال عبد الناصر .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه في جامعه الخرطوم

د. صبري محمد خليل
منبر الرأي

دارفور المستوطنة الأخيرة … ريثما يتم الجلاء! .. بقلم: د.الوليد أدم مآدبو

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

مفردة “لحس الكوع ” وأفق الربيع العربي!!! ” د. نافع نموذجاً !! .. بقلم: عادل عبد الرحمن عمر

عادل عبد الرحمن عمر
منبر الرأي

العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم .. بقلم: عصام الصادق العوض

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss