أصل الحكاية
في الكورة يوجد مصطلح لبعض المدربين يقول (ختوا الكورة واطة) ومدرب فريق الهلال ميشو مطالب بوضع الكرة علي الأرض وان يغنينا عن الفلسفة الزائدة في إختيار عناصره في مباراة اليوم حتي يضمن التأهل بإرتياح للمرحلة القادمة من الخرطوم .. وعندنا في الكورة برضه مصطلح بقول (البتلغب بيهو ألعب بيهو) لذا مطلوب من الصربي ميشو أن يكون أكثر واقعية في إختياراته وطريقة لعبه في مواجهة الفريق الأنقولي خاصة وان الكرة الأنقولية تؤدي أجمالا من المنتخب الأول ومرورا بمنتخب المحليين وحتي الأندية التي شاهدناها في مباريات مثل بترو أتلتيكو وأول أغسطس في مواجهاتهم مع الهلال بطريقة تعتمد علي التكثيف في منطقة الوسط والدفاع والإنتقال السريع لمنطقة الخصم عن طريق العمق والأطراف وهذا يعني من جانب آخر أن هناك نظام أو فكر تدريبي موحد مستوعب لإمكانيات وقدرات اللاعبين ومستوعب أكثر لما هو أصلح في اللعب.
والأنقوليين في كورتهم بعتمدوا علي سياسة النفس الطويل في الأداء سواء كان داخل بلدهم أو خارجها لدرجة إنك تشعر من أول دقيقة في المباراة إنهم لاعبين للتعادل أو الخروج بأقل خسارة ممكنة وفي المقابل أي فريق يواجههم إذا لم يكن مستوعبا لهذه الطريقة يبدأ في الخروج من أجواء المباراة بعد نصف الساعة الأولي لأنهم كما ذكرت لايستعجلوا الإنتصار وهمهم تأمين المناطق الخلفية وبعدها لو أحرزوا هدف خير وبركة وإن لم يحدث لايفرق كثيرا فالكرة في فلسفتهم لاتنتهي في التسعين دقيقة الأولي ولا الثانية فهناك ركلات ترجيحية يمكن أن تحسم وتضمن بالتالي التأهل للمرحلة القادمة .
لذا فإن ميشو سيكون تحت المجهر في مباراة اليوم ومباراة العودة وأري ان فكر المدرب الشاطر وقدرته علي القراءة الجيدة لمجريات المباراة يظهر في مثل هذه المباريات خاصة وأن الفريق يحتاج لتأمين موقفه من المباراة الاولي.. لن أطالبه بإشراك فلان وإبعاد علان لأنه الوحيد الملم بكل التفاصيل الخاصة بإختيارات اللاعبين إلي أن يثبت العكس من خلال الأداء .
ولكن في المقابل لابد من التنبيه للربكة التي يعاني منها الفريق في وسط الملعب مقارنة مع خطي الدفاع والهجوم الذين ظهرا أكثر ثباتا بالنسبة للدفاع وإمكانيات تحتاج للدعم من الوسط بالنسبة للهجوم ويمكن أن نلحظ هذه الربكة في فارق أداء شوطي مباراة الموردة وكيف تواضع في الاول للإختيارات غير السليمة لعناصر الوسط وكيف تفوق في الثاني وهو يعيد التوازن للوسط .
أيضا لابد أن يلعب ميشو علي التفوق بفارق هدفين وهي نتيجة مريحة في مثل هذه المنافسات وإذا زادت الغلة خير وبركة وتأكيد أكثر علي التأهل المبكر ولكنني افترض مثلما يعمل الفريق الضيف علي الخروج بنتيجة محددة في فكر مدربه أن تكون هناك نسبة محددة في فكر ميشو تكون جيدة في اللقاء الاول لذا يجب أن أن يلعب أولا علي الجيد وبعدها يبحث عن الممتاز ..
وفي كل الاحوال مطالب باللعب بواقعية وأن يرحمنا من الفلسفة في الإختيارات لأن المنافسة لاتحتمل و(البتغلب بيهو ألعب بيهو).
hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم