البدري وتزييف التاريخ .. بقلم: حسن فاروق

أصل الحكاية

تصريح غريب أدلي به مدرب المريخ المصري حسام البدري لموقع (أستاد الأهلي) أمس الأول قال فيه (أسعي لتحقيق الفوز في اللقاء القادم علي أهلي السودان (أهلي الخرطوم) لحسم لقب الدوري السوداني رسميا وتحقيق إنجاز شخصي لي ولبلدي بوصفي أول مدرب مصري يحقق بطولة الدوري السوداني الغائب عن صفوف المريخ منذ موسمين ) إنتهي .. الغرابة في الخبر أن الرجل قام بتزييف التاريخ علي عينك ياتاجر (وأكل) حق مواطنه المدرب المصري المعروف أحمد رفعت الذي حقق مع المريخ بطولة الدوري الممتاز في موسم 2000/2001 .. مع العلم أنها ليست المرة الأولي التي يزيف فيها هذا المدرب التاريخ وينسب لنفسه أفضالا علي المريخ لاتوجد إلا في خياله .. فقد كان له تصريح شهير عقب مباراة الهلال والمريخ في الدورة الأولي والتي إنتهت كما هو معروف بفوز المريخ بهدف ساكواها فخرج علينا لافض فوه بتصريح أكثر غرابة من التصريح الاخير وهو يؤكد أنه حقق للمريخ الفوز علي الهلال بعد أن فشل في الإنتصار عليه طوال ثمانية أعوام .. مع العلم أن المريخ كان متفوقا علي الهلال في آخر مباراة قبل إستلامه تدريب الفريق ..
وهي كلها معلومات بها تزييف واضح وفاضح يقدم لنا شخصية الرجل المهمومة بإختلاق إنجازات لاتوجد إلا في خياله فقط ليستعرض بها في الفضائيات أو كما يقولون (يقبض بها الجو) لسنوات قادمة في بلده وليس كما إدعي لتقديم مجد لها لأنه كما ذكرت لم يكن الأول في كل ماجاء علي لسانه .. وتعكس مثل هذه التصريحات عظمة المريخ الذي يسعي مثل هذا المدرب المتواضع القدرات لإضافة إنجازات منه إلي سيرته الذاتية الذي خدمتها الصدفة فقط ولاشيء غير الصدفة في أن تحمل في داخلها إنجاز مثل فوزه مع الأهلي المصري ببطولة الدوري مستفيدا من (تركة) المدرب البرتغالي العبقري مانويل جوزيه ليظهر االبدري علي حقيقته في الموسم الذي تلاه وهو يقدم الأهلي في أسواء مواسمه علي الإطلاق في الفترة الأخيرة ليخرج بعدها من تدريب فريق القرن الأفريقي بطريقة درامية لايتوقعها أكبر مخرج ومازالت اللافتات التي تطالب برحيله من القلعة الحمراء تحكي عن نفسها مطالبة برحيله بضغط من الجمهور الأهلاوي العريض ..
إذا أردنا تقييم تجربة هذا المدرب مع المريخ سنجدها مليئة بالإخفاقات والأزمات التي يجب تضع رحيله عن الفريق الاولوية الأولي لمجلس الإدارة بغض النظر عن فوزه ببطولة الدوري الممتاز من عدمها .. خاصة وأن كل الشواهد تؤكد أنه أقل بكثير من قامة المريخ وأن التخبط الإداري وحالة التوهان التي يعيشها المريخ في هذا الجانب هي التي جعلت منه مدربا للمريخ .. ومحاسبته يجب أن تبدأ من توريطه المريخ في صفقة الحضري الفاشلة إداريا وماليا بإعترافه عندما قال (ندمت علي التعاقد مع الحضري) .. نتفهم أن المريخ يعيش أسواء فتراته الإدارية علي الإطلاق ولكن الأمانة كانت تقتضي من البدري ألا يفكر مجرد تفكير في الإتجاه نحو هذه الصفقة لأن ندمه بعد وقوع الفأس في الرأس لن يفيد المريخ في شيء بعد أن تحول إلي أضحوكة ومثار سخرية وتندر ..
هذه الورطة بجانب قائمة طويلة من الأزمات والإشكالات بما فيها الجانب الفني وغياب البصمة التدريبية تعجل برحيله كما ذكرت اليوم قبل الغد وكل متابع لمستوي الفريق يعلم أن الطموح  مع هذا المدرب سيتوقف عند الدوري الممتاز وكأن المبلغ الضخم الذي ويتردد أنه يتجاوز المبلغ الذي يتقاضاه مدرب المنتخب المصري برادلي يدفع له لتحقيق بطولة محلية ..

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً