البرجوازية الصغيرة: خصائصها السودانية (2) .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم
من عاش فترة انقلاب 25 مايو 1969 عرف مركزية هذا المصطلح في النقاش الكبير الذي اجتاح الحزب الشيوعي حول تقييم ذلك “الانقلاب” وانتهى بانقسامه البليغ إلى جناح لأستاذنا عبد الخالق محجوب وآخر لمعاوية إبراهيم ضم مثل أحمد سليمان وعمر مصطفى المكي. ودار النقاش آنذاك حول هل ما وقع صبيحة 25 مايو “ثورة” أم “انقلاب”. وكانت عقيدتنا في جناح أستاذنا أنه انقلاب قامت به الشريحة العسكرية في البرجوازية الصغيرة. ولم يسعدنا لأنه خرق أخرق لما تواضعنا عليه في الحزب وهو التكتيك: البروليتاري” (العمالي). وهو تكتيك يلزمنا الصبر على مكاره نكسة ثورة أكتوبر، التي غبنت القوى الحديثة، لنستنهض الجماهير لاستكمال مهام الثورة بعمل صبور دؤوب (وهذا هي العبارة بالتحديد). ولكن سبقتنا البرجوازية الصغيرة العجولة إلى السلطة بل و”قمحتنا” في نصف أعضاء لجنة الحزب المركزية ناهيك من رفاق قادة المناطق والقواعد ممن هجرونا إلى وكر طبقتهم الانقلابي. ثم كف الحزب منذ مأساة 22 يوليو 1971 عن أي ذكر للبرجوازية الصغيرة في تحليله لسياسة المجتمع. وانتهز هنا فرصة ذكر الخطيب للطبقة مؤخراً لأعيد نشر كلمة لي عن منزلة هذه الطبقة في مجتمعنا).
لا توجد تعليقات
