انسجاماً مع وتدعيما لاتفاق إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في جوبا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ممثلة في القائد عبد العزيز الحلو (رئيس الحركة والقائد العام للجيش الشعبي) وحكومة جمهورية السودان الانتقالية ممثلة في الفريق عبد الفتاح برهان (رئيس مجلس السيادة)
البيان المشترك بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وتجمع ضباط الشرطة المفصولين تعسفيا (الغد)
9 أبريل, 2021
بيانات
43 زيارة
جوبا – جنوب السودان
4 أبريل 2021م
انسجاماً مع وتدعيما لاتفاق إعلان المبادئ الذي تم التوقيع عليه في جوبا بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال ممثلة في القائد عبد العزيز الحلو (رئيس الحركة والقائد العام للجيش الشعبي) وحكومة جمهورية السودان الانتقالية ممثلة في الفريق عبد الفتاح برهان (رئيس مجلس السيادة) في يوم 28 مارس 2021م الذي حسم مسألة فصل الدين عن الدولة تحقيقا لشرط التعافي وتحقيق السلام العادل والمستدام؛
وفي نهاية اللقاء الذي جمع بين الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال وتجمع ضباط الشرطة المفصولين تعسفيا (الغد)، يعلن الطرفان عن توافقهما الكامل فيما تم الاتفاق عليه في إعلان المبادئ المتعلق بفصل الدين عن الدولة تخصيصا وكل ما ورد في وثيقة إعلان المبادئ تعميما؛
كما اتفق الطرفان على أنه لا يمكن، كما لم يحدث، أن تم فصل الدين عن المجتمع وثقافته، ويشهد بذلك تاريخ السودان قبل قيام الدولة الدينية في عام 1983م. فالعَلمانية هي شرط بنيوي لازم للدولة الوطنية بمعنى أن الدولة هي التي تكون عَلمانية وليس المواطنون بالضرورة؛
مقروءاً مع هذا اتفق الطرفان الموقعان على هذا البيان على أنه يتوجب على الدولة أن تقف موقفاً محايداً، وفي نفس الوقت إيجابياً، من جميع الأديان؛
وفقاً لهذا يتوجب على الدولة أن تؤمّن حرية العبادة وحماية مؤسساتها بطريقة متساوية وإيجابية في نفس الوقت؛
كما أمَّن الطرفان وأجمعا على أن الاتفاق على فصل الدين عن الدولة يقتضي عدم سن أي قوانين على أي أساس ديني بخلاف قوانين الأحوال الشخصية، على ألا يتعارض هذا مع الحقوق المدنية الأساسية؛
كما اتفق الطرفان على أن فصل الدين عن الدولة يتحقق بطريقة عاجلة وفورية عبر العودة إلى قوانين 1974م بوصفها تمثل زبدة التجربة الفقهية القانونية السودانية. هذا بجانب أنها تمثل قوانين ما قبل الدولة الدينية في السودان.
في جانب آخر اتفق الطرفان على النقاط التالية فيما يتعلق بإعادة هيكلة الدولة السودانية:
* تبني اللامركزية في نظام الحكم والإدارة والاقتصاد انطلاقاً من إعادة بناء مؤسسات الحكم المحلي؛
* إعادة المفصولين سياسياً في جميع القطاعات المدنية والقوات النظامية والعدلية دون اعتبار لعامل السن بما من شأنه أن يمكّن العائدين من لعب دورهم كخبرات وطنية في تحقيق إعادة هيكلة الدولة كلٍّ في مجاله. كما يمثل قرار إعادة المفصولين سياسياً رداً للاعتبار ورفعاً للظلم الذي حاق بهم. فيما يتعلق بذوي الحالات الصحية التي لا تسمح لهم بمواصلة أداء أعمالهم، تجوز إحالتهم للمعاش بعد فترة من إعادتهم مع ترتيب أوضاعهم المعاشية بما يعني رداً للاعتبار. هؤلاء العائدون هم الذين سيقومون بتحديد من يجب فصلهم من الخدمة من بين الذين تبوئوا مواقعهم عن طريق التمكين إصحاحاً لجميع المرافق والقطاعات المشار إليها أعلاه؛
* فتح باب التقديم للخدمة المدنية وجميع المرافق والقطاعات الحكومية بما فيها القوات النظامية والعدلية لشباب الثورة المؤهلين وذلك كيما يملأوا الفراغ الذي سيتركه التخلص من الذين شغلوا وظائفهم عبر التمكين؛
* بعد انقضاء الفترة الانتقالية تتم إحالة من تجاوزوا سن المعاش من بين العائدين من المفصولين سياسياً ليستلم الدفة منهم جيل الشباب المستوعبين؛
كما اتفق الطرفان فيما يتعلق بجهاز الشرطة وقضية إصلاح باقي المؤسسات الأمنية على النقاط التالية:
* لا بد من إعادة النظر في ومراجعة قانون وهياكل الشرطة وما تم من دمج عدة قوات نظامية داخلها (الشرطة، الجمارك، السجون، حماية الحياة البرية، الدفاع المدني)؛
* كذلك مراجعة كليات الشرطة ومدارس الجندية فيها مع ما يشمل من مقررات نظرية وعملية، ذلك بغرض ترفيع القدرات وخلق عقيدة شرطية وطنية.
* إجراء مراجعة عامة لجميع المؤسسات الاقتصادية للشرطة عبر لجنة يشارك فيها مكتب النائب العام والمراجع العام ووزارة المالية والأجهزة الشرطية والأمنية؛
* تركيز الأنشطة الاقتصادية للأجهزة الشرطية فيما يلي توفير الخدمات المباشرة لها مع تتبيع جميع المؤسسات غير الخدمية إلى وزارة المالية، هذا مع ضمان إتاحة كل مداخيل ومصاريف الأجهزة الشرطية للمراجعة المالية الداخلية ثم لجان المراجع العام.
* إصدار قرار بحل جهاز الأمن والمخابرات الموروث من قبل النظام المباد وذلك لاستحالة إصلاحه من حيث عقيدته المهنية والمنسوبيه المؤدلجين؛
* الشروع فورا في إنشاء جهاز الأمن (الداخلي والمخابرات) ليلبي احتياجات للأمن الذي افتقدته طويلا؛
* ينبغي لجهاز الأمن الداخلي والمخابرات أن يكونا تحت إشراف الجهاز التنفيذي للدولة، مع الاستعانة بضباط الشّرطة والجيش العائدين للخدمة ممن تمّ فصلهم تعسفيّاً وسياسيّاً فى إصلاح مؤسسات الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية الاخرى؛
* تصفية آثار نظام الإنقاذ المباد في كل قطاعات الخدمة المدنية والقوات النظامية والمؤسسات العدلية ومحاكمة جميع من ارتكبوا الجرائم في حق الشعب أفراداً وجماعات، على أن يُستعان بالعائدين إلى هذه المرافق ممن قام نظام الإنقاذ المباد بفصلهم تعسفياً وسياسياً؛
* تصفية المليشيات الموازية للقوات النظامية (الشرطة الشعبية، الدفاع الشعبي، الأمن الشعبي، ومليشيا الدعم السريع) مع إخضاعها للمساءلة في كل ما اتُّهمت به من جرائم؛
* تسليم جميع المطلوبين من قبل محكمة الجنايات الدولية مع إشراك القضاء السوداني (بعد إعادة هيكلته وتأهيله) في محاكماتهم؛
* الابتعاد عن المحاور الإقليمية والدولية بما في ذلك وقف مشاركة أي قوات في أي حروب إقليمية؛
* مراجعة الجنسية السودانية إحقاقاً لمن يستحقها وإسقاطاً لمن لا يستحقها؛
* اشتراط تحقق السلام بعودة النازحين واللاجئين إلى قراهم الأصلية مع توفير الحماية التامة والكاملة لهم عبر الشرطة والجيش والأمن أثناء عودتهم وخلال إقامتهم في قراهم ونجوعهم حتى يستتب الأمن؛
* العمل الجاد والدؤوب لاستعادة كل الأموال المنهوبة بالداخل، أكانت سائلة أو في شكل أصول، بجانب العمل نفسه لاستعادة كل الأموال المنهوبة بخارج البلاد وذلك بتتبعها وتسخير كل قدرات الدولة وعلاقاتها الإقليمية والدولية لاستعادة هذه الأموال المنهوبة.
التوقيعات
تم التوقيع عليه في جوبا (جمهورية بناء السودان) ممثلا للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال:
الرفيق سيلا موسى كنجي (السكرتير السياسي للحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال)
* التوقيع ………………………………………………………………
تم التوقيع عليه في جوبا (جمهورية جنوب السودان) ممثلا عن تجمع الشرطة المفصولين تعسفيا (الغد):
العميد شرطة (م) حاتم أحمد الطاهر
* التوقيع ………………………………………………………………
شاهد أيضاً
مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …