التذاكي الغبي أو الحب في زمن النضال الفالصو … مهدي زين نموذجاً .. بقلم: إبراهيم عثمان
راج في المواقع الإسفيرية مقال ملتهب للكاتب مهدي زين ، يسكب فيه الدمع غزيراً على وطنٍ يهيم في حبه ، ويتناول فيه ما نسب إلى وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بخصوص انفصال الجنوب ، إضافة إلى سيل من المقالات الأخرى والتعليقات فيما يشبه الحملة المنظمة للإستفادة مما نسب إلى لافروف لأقصى درجة ، حشد الأستاذ مهدي زين كمية كبيرة من الأهاجي والسباب في مقاله ، وبالغ في وصف (الجريمة) والمبالغات سمة ملازمة لمقالاته ، لكن كثيراً ما تنقلب المبالغات إلى ضدها ، لأن إغراء إشباع شهوة انتقاد الخصم والمبالغة في إدانته والتشفي منه كثيراً ما تنسي الكثيرين التمهل وتجويد الحبكة ، فيسارعون بخفة غريبة إلى تبني أي تهمة وينفخون فيها ويمطونها حتى ينسون وهم في غمرة التحبيك والتشبيك العجول والخفيف أن شباك الإدانة التي صنعوها توسعت دون احتراز حتى جعلتهم -دون أن يشعروا – يختنقون بها قبل خصومهم . خاصةً في بعض القضايا السياسية ذات الطبيعة الخاصة . والتي تتشابك فيها الخطوط وتتداخل بين فاعلين سياسيين بعضهم يُراد تبرئهم و يكون من المتعذر اقتناص فرصة إدانة نقية ذات قيمة لا تصيب الطرف المراد تبرئته في مقتل . والغريب في الأمر أن مقال الأستاذ مهدي الذي يوجه سهاماً حادة مسمومة نحو الرئيس البشير ، هذا المقال – كما سنرى – لا تصل سهامه إلى هدفها الأخير إلا بعد أن تخترق جسد الحركة الشعبية وتمزقه ، ومعها آخرون، ومع ذلك ينتشر المقال ويجد حفاوة في مواقع موالية للحركة وأخرى قريبة منها ، وما ذلك إلا للشتائم التي تنتظمه من بدايته حتى نهايته ، بينما الفقرة التي تمثل أساس المقال تمثل فضيحة الفضائح للحركة و داعميها من القوى السياسية إذا صحت!
إبراهيم عثمان
لا توجد تعليقات
