التعساء والأتعس .. بقلم: الفاضل إحيمر – أوتاوا
تعساءٌ أولئك الذين يعيشون أوضاعاً سيئة في بلادهم، افتقاراً للحاجيات الضرورية: الغذاء، الكساء، التعليم، الدواء، السكن اللائق، الأمن والسلم والاستقرار. تعساءُ الذين يعانون في أوطانهم من الحرمان من حقوق الإنسان الأساسية كالعدل والمساواة والحرية؛ الذين يعايشون شعوراً متزايداً بالظلم والغبن والتفرقة وقلة الحيلة لتحقيق تطلعاتهم المشروعة وبلوغ ما هم اهلٌ له وجديرون به من طموحات وغايات، ومن انعدام الوسيلة لإبداء آرائهم والمشاركة بصورة سلمية في إحداث تغيير نحو الأفضل. تعساء الذين يفتقرون في بلادهم للذة العيش الهانئ الكريم وتخمد في نفوسهم جذوة الأمل، وتعساء الذين يرون أنه ليس ثمة فكاك ومخرج مما هم فيه سوى الخروج من البلاد والعيش في غيرها فيصير ذلك هاجساً وحلماً ينام ويصحو عليه الصغير والكبير ووهماً وهمَّاً يجثم في الصدر وإلى أن يتحقق، لو تحقق، لا ينقطع فيه التفكير حتى وإن كان دون ذلك احتمالات الغرق في بحار بلاد بعيدة أو الموت في فيافٍ نائية ظمأً وتلظياً تحت هجير كما السعير.
لا توجد تعليقات
