التعليم بين ضرورة الإصلاح وشخصية القراي .. بقلم: أ.د. محمود عبدالرحمن الشيخ
لا أعرف القراي، مدير المناهج، في شخصه، ولم اتشرف يوما بلقائه وإن كنت قد تحادثت معه من تلفون أحد الأصدقاء المعاصرين له في أمريكا في الأسبوع الأول من تعيينه مديرا للمناهج مشجعا له ومؤازرا ومبديا استعدادي للتعاون معه إنطلاقا من إيماني بأن إصلاح التعليم أهم لبنات بناء الأمة. إذ كنت قبل ذلك بسنتين قد أعددت دراسة أبين فيها ما أصاب التعليم في السودان من خلل مؤكدا على أهمية الاصلاح. لم يكن همي، وقتذاك انطلاقاته الفكرية والتي إن كنت أحترمها فليس بالمؤمنين بها. فمع احترامي لجهود أستاذه المرحوم محمود محمد طه وفكره فإنني حتي الآن لم أستطع أن أبتلع فكرة الرسالة الثانية لقناعتي بأن لكل نبي رسالة واحدة وإن أختلفت معطيات الزمان والمكان. فكل رسالات الأنبياء إنما تنبع من مشكاة واحدة أصلها ثابت وفرعها في السماء هدفها عبادة الله الواحد الأحد ومبتغاها خلافة الله في الأرض وفقا لقيم الحرية والارادة ومنظومة العمل الصالح. ولست ممن ينازع الجمهوريين فكرهم أو يفتئت على حقهم في التعبير عنه إيمانا وقناعة راسخة فِي من قديم وهي إحترام رأي الأخرين وإن اختلفت الروئ والمسارات فإنما باختلاف وجهات النظر تنضج الأفكار وتستقيم الحلول. وإن كانت قناعتي تلك قد جلبت ، وما تزال، حنق بعض الأصدقاء ممن يرون في ذلك ضعفا واستهوانا.
لا توجد تعليقات
