التغيير السياسي بين عقليتين .. بقلم: زين العابدين صالح عبد الرحمن
الصراع السياسي في ظل آزمات البلاد ميز بين عقليتين، عقلية تحاول أن تحدث أختراقا للآزمة من خلال التفكير العقلاني و المنهجي، و استخدام الفكر في تحليل الواقع و معرفة العوامل التي أدت لهذه الآزمات، و هذا يعد تفكيرا جديدا الهدف منه تجاوز الإرث الثقافي السياسي التقليدي، و هو إرث استمر منذ تأسيس نادي الخريجين عام 1918م، ثم مؤتمر الخريجين عام 1937م، حيث كانت الطائفية تمد نفوذها وسط الخريجيين، و تفرض شروطا علي النشاط يخدم مصالحها الخاصة، ثم تشكلت الأحزاب السودانية بذات الثقافة التي فرضتها الطائفية، حيث أصبح رئيس الحزب يمارس ذات الدور الذي يمارس رئيس الطائفة، فكان الخاسر في هذه التحولات هي الثقافة الديمقراطية، علي الرغم من رفع شعاراتها، هذا الواقع أنتج عقلية محافظة إن كانت في المعارضة أو في الحزب الحاكم فقدت القدرة علي الإبداع و الإبتكار، و تحولت هي نفسها إلي كتل صماء تعيق عملية التغيير. باعتبار إن القيادات السياسية عندما تعجز عن تحديد منهجها للتغيير، و تفشل في طرح مشروع سياسي للحوار الوطني، تتحول إلي آدوات تعيق عملية التغيير، لأنها في تلك الحظة لا تفكر إلا في ذاتها و كيفية الاحتفاظ بمواقعها.
لا توجد تعليقات
