التغيير بين الأشخاص والنظم والبني: دراسة في المستويات الاداريه والسياسية والحضارية للتغيير .. بقلم: د.صبري محمد خليل
تمهيد(ملخص الدراسة): التغير هو فعل ذو مستويات متعددة متفاعلة. و هناك مذهبين في تحديد مدى شمول التغيير لمستوياته المتعددة، فهناك أولا المذهب الذي يقصر التغيير على بعض مستوياته ” كالمستوى السياسي مثلا”، وبالتالي يلزم من هذا المذهب تغيير سطحي”شكلي” زائف، وهناك ثانيا المذهب الذي يجعل التغيير شاملا لكل مستوياته، وبالتالي يلزم منه تغيير عميق وحقيقي ، و المذهب الأخير – وخلافا للمذهب الأول – لا يستبعد اى مستوى من مستويات التغيير،لأنه يمثل درجه من درجات التغيير، تتفاوت في مدى محدوديتها أو شمولها، فهناك أولا التغيير الادارى، و من أنماطه المنظور المؤسسي للوظيفة ، الذي يميز بين الوظيفة والشخص الذي تستند إليه الوظيفة (الموظف)، ومن عقباته المنظور الشخصي لها ، الذي يخلط بين الوظيفة والموظف ” الشخص”، وهو تغيير ذاتي لأنه تغيير للأشخاص، وهو ما لا يقتضى تغيير النظم والبنيات. وهناك ثانيا التغيير السياسي، والذي من أنماطه:أولا الديموقراطيه”، ثانيا الثورة، ومن عقباته الاستبداد ، والتغيير السياسي هو تغيير موضوعي لأنه تغيير للنظم، وهو ما لا يقتضى تغيير البنية. وهناك ثالثا التغيير الحضاري ،ومن أنماطه الإصلاح ومن عقباته الإفساد في الأرض ، و التغيير الحضاري هو تغيير شامل يجمع بين الذاتي(تغيير أنماط التفكير) والموضوعي (تغيير النظم الاجتماعية:السياسية، الاقتصادية،القانونية…).
sabri.m.khalil@gmail.com
لا توجد تعليقات
