تًُشكّل الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، وما صاحبها من اتساع رقعة التوتر في المنطقة، ضغطًا هائلًا على إمدادات الوقود الهشّة أصلًا في السودان. وقد أدّى التصعيد في الخليج، وما ترتب عليه من اضطراب حركة الملاحة وإغلاق مضيق هرمز، إلى تعطّل إمدادات النفط وارتفاع حاد في الأسعار، الأمر الذي انعكس بشدة على الدول المعتمدة على الاستيراد، وعلى رأسها السودان. ويحذّر مسؤولون محليون من أن أي إغلاق مفاجئ أو مطوّل للمضيق قد يتسبب في نقص حاد في الإمدادات المحلية، في وقت يزيد فيه الصراع الداخلي من هشاشة الوضع الاقتصادي والخدمي في البلاد.
وليس هذا النوع من الضغوط جديدًا على السودان. ففي أغسطس/آب 2025، فرضت الإمارات العربية المتحدة حظرًا جويًا وبحريًا على السودان، ما أدى إلى عزله عن أحد أهم مراكزه التجارية والمالية. وتوفّر التدابير التي اتُّخذت آنذاك دروسًا مهمة لفهم كيفية التعامل مع الأزمة الحالية. غير أن السؤال المطروح اليوم هو: هل ستُسهم تلك الإجراءات في التخفيف من آثار الأزمة الراهنة، أم أنها قد تزيد من تعقيدها؟
اقرأ المزيد
