التوجيهات الأمريكية لإسرائيل بوقف التطبيع! إلى متى ستضحك أمريكا على الذقون؟ .. بقلم: محمد جلال أحمد هاشم

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=pfbid02hVJG6ybebNRhQp6YbH5LUyoKTx2kKqoA8ug2aa9sgVSpDSyLpzQuC7KET3B8WkGBl&id=100002181135853

محمد جلال أحمد هاشم

الخرطوم. – 29 مايو 2022م

لا تفرحوا بتوجيهات أمريكا لإسرائيل بوقف التطبيع مع السودان. فهذه مجرد تمثيلية! إذ يبدو أن قوى الإمبريالية لم تضمن فحسب تشكيل حكومة مدنية ولو كانت لا تعبر عن أشواق الشعب، بل ضمنت أيضا أن هذه الحكومة المدنية (التي نصفها عسكري بموجب الشراكة، فتصوروا!) سوف تمضي قُدُما في التطبيع، باعتبار أن التطبيع هو أحد مهامها المعلنة والمجمع عليها. شفتوا “الكنتة”؟ وعليه، ما هذا الخبر إلا لغش السذج بحيث يظنون أن وقف التطبيع مع الانقلابيين هو انتصار للثورة والثوار، بينما هو تكتيك رخيص لتمرير جريمة التطبيع برضا الشعب عبر حكومة مدنية تقوم على الشراكة مع العسكر.

ومثل هذا جميع قرارات الكونقرس بخصوص ضرورة التحول الديموقراطي وعودة الحكم المدني، وهي التي تبدو كما لو كانت في صالح الشعب السودان وفي صالح الثوار. الغرض الأساسي منها هو جعل العسكريين والجنجويد يعيشون تحت طائلة “حالة  المساءلة”under the state of liability بحيث يدركون تمام الإدراك أنهم متى ما سمحوا بتشكيل حكومة مدنية كاملة وانسحبوا إلى ثكناتهم، فبعدها سوف يذهبون إلى المحاكم الداخلية والدولية لمحاسبتهم على جرائمهم. وبالتالي الرسالة المباشرة للعسكر إزاء قرارات الكونقرس هي أنهم يجب ألا يتخلوا عن الحكم وإلا انتهيتم إلى الدروة والمشانق. وهذا ما كانت نتيجته بالضبط لتوجيه الاتهام لعمر البشير من محكمة الجنايات الدولية بأمر مجلس الأمن. ثم بعد انفصال الجنوب، عادت قوى الإمبريالية إلى دعم نظام البشير المنبرش لهم، ذلك عبر الضغط على كل قوى المعارضة للدخول في تصالحات مع نظام عمر البشير عبر ما يعرف بخطة الهبوط الناعم.

فالأمريكان ليسوا ضد العسكر أو الجنجويد أو الانقلابيين، وما كلامهم هذا إلا لضمان تحقق التطبيع مع إسرائيل بعد تشكيل حكومة الشراكة النصف مبنية، نصف عسكرية. وهذا مؤشر يدل على أن قوى الإمبريالية العالمية قد توصلت عبر ذراعها المتمثل في بعثة الأمم المتحدة الفولكرية إلى صيغة ما لتشكيل هذه الحكومة المُخلّقة، وعما قريب سوف يعلنون عنها.

 

MJH

الخرطوم – 29 مايو 2022م

/////////////////////////

عن البروفيسور محمد جلال هاشم

شاهد أيضاً

تحديات الاستنارة والنهضة ما بين الكتابة والقراءة وما بين شفاهية السوشيال ميديا .. بقلم: محمد جلال أحمد هاشم

جوبا – 5 أكتوبر 2023م أكثر من صديق عبروا لي عن فائق رضائهم عن مقابلاتي …

اترك تعليقاً