بسم الله الرحمن الرحيم
يقول شارانسكي رئيس وكالة الهجرة اليهودية أن العرب والمسلمين ليسوا مهيئين للديمقراطية وهذا يتطلب نقلهم إلى الديمقراطية… وهكذا فقد ظن الناس لفترة طويلة أن المنطقة العربية ستظل محافظة على وضع الاستقرار بسبب التركيبة العسكرية والقبضة الأمنية وسيطرة الدولة على الاقتصاد وبناء شبكات الرعاية والخدمات الاجتماعية.
وأخفق الأكاديميون والدارسون فى التنبؤ بهذه الثورات بسبب ان النسق الإدراكي تجاهل دور القوى والشبكات الاجتماعية التي حركت الثورات وكذا لم تستطع أجهزة الاستخبارات الغربية بالتنبؤ بهذه الثورات و”نحن لسنا عرَافين” كانت عبارة جيمس كلابر في جلسة استماع واتبعتها فينشاين رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ إن الاستخبارات فشلت في التحذير من مخاطر الانتفاضات في الوطن العربي … مما يجعل أنه من المؤكد أن الثورات العربية لم تكن ناجمة عن قرارات سياسية متخذة في عواصم غربية وإنما بسبب التراكمات داخل المجتمعات العربية جراء الفساد السياسي والعناء الاقتصادي والاستبعاد الاجتماعي وهذا نفسه ناتج إثر الوصفات التقشفية لسياسات التكيف الهيكلي الاقتصادية.
عبًرت الثورات العربية عن نوع من أنواع الانقطاع بين الأجيال الجديدة والنخب التقليدية فقد عجزت النخبة عن رصد التحولات في مزاج وثقافة الأجيال الجديدة التي عرفت تنشئة اجتماعية وثقافية تختلف عما عرفه الجيل السابق، مع الوضع في الاعتبار التغير الهيكلي في الفضاء العام بسبب إضعاف تكنولوجيا الاتصالات الحديثة الأنظمة على التحكم في حركة المعلومات أو تغييرها.
