الجامعات السودانية .. لوائح و قوانين .. بقلم: إسماعيل أدم محمد زين

أشياء صغيرة…أشياء كبيرة 2
إحدي الجامعات الجديدة لم تضع لائحة للإمتحانات ، حتي حلت الإمتحانات و فوجئ القاعدين عليها بسقوط للطلاب مريع و بعد حيرة فكروا في إمتحانات ملاحق و كذلك كان السقوط للمرة الثانية ! جامعةٌ لمتستشرف المستقبل لسميستر واحد!
الآن و في أعتق جامعة تم إدخال نظام إسمه التعليق لمن فاته الملحق لأي سبب من الأسباب،لم يكن موجوداً في زماننا ! يبدو بأن هذه الجامعة لم تُجاري عهد الإنقاذ الزاهر و لم تسعي للتأصيل ! إذ أن التعليق مما نهي عن الإسلام “ولا تذروها كالمعلقة ” .التعليق يعني الإنتظار عام كامل ليجلس بعده الطالب في إمتحان للمادة المحددة و يا لها من جامعة لمتعرف سبيل التأصيل ! و عارضت من قبل التعريب و لكنها لم تصمد للأسف ونجد صبيو الإنقاذ الآن فرحين بمدارسهم التي يتم التدريس فيها من الأساس باللغة الإنجليزية – لغة الكفار مع وجود مستشارية للتأصيل ؟ يعلم الجميع التعليق المنهي عنه و هو ترك المرأة غير مطلقة و هي راغبة في الطلاق  في بيت أهلها دون صفة محددة لوضعها المائل ! فهي معلقة و يا لها من كلمة في اللغة  غير جميلة ! ربما نحتاج للأخذ من الفرنس و أقصد أهل فرنسا – فمن وقت لآخر يقومون بمنع كلمة من التداول، لأنها كلمة نشاز أو كلمة عوار ! أنظروا في لوائحكم المعلقة !
إطلاق الكلام علي عواهنه..مبادرة أهل الشأن !
جملةٌ مستهلكة قد تعني القول دون تروٍ أو تفكير و قد يعني الكلام الخام و العنيف، و ليفتي في ذلك أهل اللغة و حراسها ! من جنس هذا الكلام ما نطق به أحدهم في ندوة حول مبادرة للسلام بجنوب كردفان – أسموها مبادرة أهل الشأن ،سمعته و هو يتهم بعض الناس بأنهم لا يقيمون بالبلاد و هم في الخارج مع أولادهم بينما الناس هنا يعانون ! و يا له من حكيم حصيف ! ألا يكفيه عذاب الإغتراب و ترك الوطن ، هجرة أو هداية ! في تقديري بأن هؤلاء أحق في التفاوض ممن لم يكتوي بنار الإغتراب !
من المدهش بأن منطق بعض أهل السلطة مشابه لذات المنطق و هم ينادون لمنع ياسر عرمان من التفاوض بإسم الجنوب الجديد ! بينما هؤلاء يتفاوضون بإسمنا جميعاً و لم نعطهم صكاً بالتفويض ! و يا لهم من عباقرة ” يأمرون الناس بالمعروف و ينسون أنفسهم” هل صدق هؤلاء بأنهم جاءوا بالإنتخابات ؟ بينما يتبجحون من وقت لآخر بأنهم جاءوا بالبندقية و لن يذهبوا بغيرها و من يُرد تفاوضاً فعليه حمل السلاح ! 
الآن يهددوننا بالإنتخابات النظيفة و نحن نجهل حتي اليوم مراكز التسجيل لتلك الإنتخابات ! و يا لها من إنتحابات !  
مائة عنوان..مائة كتاب !
قامت حكومة ولاية الخرطوم بطباعة مائة عنوان كما فهمتُ من الخبر و هي تُحدث عن إنجازاتها ! كيف تم الإختيار ؟ و كيف تم الإعلان و متي عن الرغبة في مساعدة المؤلفين ؟ لا أحد يدري ، وهكذا تُبدد أموال أفقر شعب علي الأرض . لو وجد الكثير من أفراد هذه الأمة هذه الكتب علي الأرض ،لما إلتقطوها ! فهو لديه أولويات ليس من بينها كتاب ! و أي كتاب؟
لو أحسنت الولاية وضع خطة جيدة لهذا المشروع لتوصلت إلي بدائل قد تكون أفضل و بما يؤدي لنجاح المشروع عبر المشاركة أو بإختيار بدائل أخري ، كأن يُمنح كل واحد من هؤلاء المؤلفين مبلغ الطباعة ، علي أن يقوم بنفسه بعمل دراسة جدوي لكتابه لتحديد فائدته و حجم السوق و مدي الحاجة إليه و إمكانية التوزيع – لا شك عندي في إحجام أغلبهم عن طباعة مؤلفاتهم العظيمة..
أعلفوا هذه الكتب للقائمين علي أمر المشروع و أتركوهم معها لمدة شهرين إلي ثلاثة شهور في خلوة حتي يقرأونها ! ستجدوا هؤلاء العباقرة في بكاء هستيري ! نوع من العذاب لم يفكر فيه عباقرة الإنقاذ ، نهديه إليهم – عذبوهم بقراءة منتوجهم الخلاق ! و لن تجدوا من يطلبكم لمحكمة جنائية دولية أو  محكمة للعدل محلية .عذبوهم ..يعذبهم الله.
بالطبع لن يعجز فتية الإنقاذ عن توزيع هذه الأعلاف ، فهم سيجبرون المؤسسات الخاصة و العامة و الوزارات علي الشراء و الدفع و ربما إنتهت إلي مكبات النفايات .
و ليخبرونا عن مصير المائة كتاب التي تمت طباعتها قبل ذلك في مشروع الخرطوم عاصمة للثقافة العربية ! في أي مخزن تقبع ؟ أعلفوها للسعيد …سعيد الحظ .
و سؤال وجيه لدينا مائة عنوان ، تُري لكم من المؤلفين ؟ لا أشك في أن بعضهم قد حظي بعنوانين و ربما بعضهم حظي بأربع ! و يا لهم من قوم لا يعدلون ! و برضوا محتاجين لمن يقنعكم بسجلكم الرائع في فساد الحكم و في إنعدام الشفافية و أسوأ بلد في التعذيب .الأمر واضح و تكشفونه بجهلكم الفاضح.

a.zain51@googlemail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً