تتقدم الجبهة السودانية للتغيير بخالص التعازي لأسر الضحايا الذين سقطوا جراء الاعتداء الذي استهدف المعدنين السودانيين بمنطقة جبل العيقاد بمحلية جبيت في ولاية البحر الأحمر، وتتمنى الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدة أن دماء الضحايا لن تذهب هدراً وأن العدالة ستظل مطلباً لا تهاون فيه.
وتدين الجبهة السودانية للتغيير بأشد العبارات ما ثبت لديها من معلومات حول تنفيذ طيران الجيش المصري غارات جوية داخل الأراضي السودانية استهدفت معدنين سودانيين عُزّل، أعقبها تحرك عسكري بري أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتشريد المئات، معتبرة ذلك انتهاكاً خطيراً للسيادة الوطنية السودانية وعدواناً على أراضي السودان ومواطنيه.
وترى الجبهة السودانية للتغيير أن هذا الحادث يعكس حجم التدهور الذي أصاب مؤسسات الدولة نتيجة استمرار الحرب، وما ترتب عليه من ضعف في بسط السيادة وحماية الحدود وتأمين المواطنين.
كما تعتقد الجبهة، استناداً إلى ما توفر لديها من معلومات ومعطيات، أن هذه العملية الغادرة قد تمت بعلم وتنسيق من حكومة الأمر الواقع في بورتسودان، وتستند في ذلك إلى ما تراه مؤشرات تتمثل في انسحاب قوات الجيش السوداني والقوات المشتركة من منطقة الحدث قبل وقت كاف من وقوع الهجوم، الأمر الذي يستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً لكشف جميع الحقائق والملابسات وتحديد المسؤوليات بصورة قاطعة.
وتؤكد الجبهة أن هذه الانتهاكات لا تمثل حادثة معزولة، بل تأتي في سياق طويل من الاعتداءات على السيادة السودانية، مشيرة إلى استمرار سيطرة مصر على مناطق حلايب وشلاتين وأبو رماد وغيرها من الأراضي الحدودية التي تعتبرها الجبهة أراضي سودانية محتلة، بما يستدعي موقفاً وطنياً موحداً للدفاع عن حقوق السودان وسيادته ووحدة أراضيه.
وتطالب الجبهة السودانية للتغيير حكومة الأمر الواقع في بورتسودان بتقديم بيان رسمي واضح يكشف حقيقة ما جرى وملابساته كاملة، بما في ذلك عدد الضحايا والخسائر والجهات المسؤولة، كما تدعو إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف، وتوثيق الانتهاكات، واتخاذ الإجراءات القانونية والدبلوماسية اللازمة لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
كما تعلن الجبهة السودانية للتغيير تأييدها للدعوات التي أطلقتها لجان المقاومة واللجان الشعبية لإغلاق طريق شريان الشمال، باعتبار ذلك وسيلة ضغط سلمية تهدف إلى وقف ما تصفه باستمرار نهب موارد السودان وانتهاك سيادته الوطنية، مع التأكيد على حق المواطنين في التعبير السلمي عن مواقفهم ومطالبهم المشروعة.
وتؤكد الجبهة أن حماية السيادة الوطنية وصون أرواح المواطنين مسؤولية أساسية لا تحتمل الصمت أو التهاون، وأن من حق الشعب السوداني وأسر الضحايا معرفة الحقيقة كاملة وتحقيق العدالة والإنصاف.
المجد والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية والأمان لشعب السودان.
الجبهة السودانية للتغيير
مكتب الإعلام
18 يونيو2026
الجبهة السودانية للتغيير .. بيان سياسي
