الجبهة السودانية للتغيير تنعى الدكتورة خالد زاهر الساداتي
10 يونيو, 2015
بيانات
39 زيارة
١٩٢٦م ـ ٢٠١٥م
بمزيد من مشاعر الحزن والأسى تنعي الجبهة السودانية للتغيير فقيدة الوطن الدكتورة خالدة زاهر الساداتي التي انتقلت إلى جوار ربها بالأمس الموافق ۸ يونيو٢٠١٥م بعد معاناة مع المرض. كانت الفقيدة عضواً بالحزب الشيوعي السوداني، وشاركت في قيادة إتحاد الطلاب في منتصف الأربعينيات وقادت مظاهرة نادي الخريجين عام ١٩٤٦م وتعرضت للإعتقال، تعتبر فقيدة الوطن عضوا مؤسساً لجبهة الهيئات إبان ثورة أكتوبر١٩٦٤م، كما كانت الفقيدة من الرائدات الأوائل في حركة التنوير والاستنارة والمعرفة من أجل تحرير المرأة السودانية واحترام حقوقها في التعليم والأجر المتساوي ونيل حقوقها السياسية.
انخرطت الفقيدة في مجال العمل العام والسياسي منذ صباها الباكر فأسست مع فاطمة طالب إسماعيل أول تنظيم نسائي عام ١٩٤٦م، وكونت رابطة الفتيات بأم درمان في نفس العام، وشاركت في الكفاح ضد الاستعمار برصيد حافل من النضال، وكانت أول إمرأة تتعرض للإعتقال السياسي عام ١٩٤٨م، ساهمت في العديد من من المؤتمرات الطبية في الداخل والخارج، كما لها مساهمات مقدرة في مجال صحة الطفولة والأمومة، تعرضت للتشريد أيام حكم جعفر نميري.
عُرفت الفقيدة خالدة زاهر بالجسارة والمواجهة والمجاهرة بقول الحق في الشأن العام، فظلت صامدة ومتمسكة بمبادئها وقيمها حتى آخر لحظات حياتها العامرة بالكفاح والنضال، ولم تقف ظروفها الصحية حائلا دون أداء رسالتها الإنسانية السامية التي كرست حياتها لها في خدمة العمل النسوي والدفاع عن حقوق المرأة. تم تكريمها في حياتها من قبل منظمات المجتمع المدني وجامعة الخرطوم، واليوم يكرم الشعب السوداني ذكراها وهي راحلة عنه بما قدمته من خدمات جليلة رهنت لها كل وقتها وصحتها، فلترقد روحك الطاهرة في سلام، فقد أديتي ما عليك من واجب نحو وطنك وشعبك وبنات جنسك.
لفقيدة الوطن الرحمة بقدر ما قدمت إلي وطنها من خدمات عظيمة ستظل شاهدة لها على مر التاريخ، وللشعب السوداني وأسرة الأطباء السودانيين وأهلها وأحبائها وأسرتها الصغيرة، وأسرتها الممتدة من الديمقراطيين والوطنيين والشيوعيين جليل تعازينا، وإننا نفتقدها في هذا الظرف الحرج من تاريخ شعبنا رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فردوسا عليا.
وإنا لله وإنا إليه راجعون
الجبهة السودانية للتغيير
٩ يونيو ٢٠١٥م