الجزيرة وخطر الشروق .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية

ساعات ويحسم أمر البث التلفزيوني هكذا رشح في الأخبار وتتضح بعدها الرؤية حول القناة الفائزة بحصرية نقل مباريات الدوري الممتاز ورغم أن أمر التعاقد لم يحسم بعد مع إقتراب إنطلاقة منافسات الدوري ورغم الأخبار القوية التي تؤكد إقتراب قناة الجزيرة الرياضية من التعاقد مع الإتحاد العام بنسبة كبيرة تتجاوز ال90% خاصة بعد تخفيض السوداني لكرة القدم مطالبته من مليون ومئتا ألف دولار إلي مليون دولار إلاأن  كثير من التفاصيل لم تحسم بعد وهوما يجعل قناة الشروق السودانية علي الورق موجودة ولو من باب إنتظار فشل المفاوضات مع القناة القطرية (الجزيرة) .. وهو الإتجاه الذي رجحته أمس من خلال هذه المساحة بأن قناة الشروق هي الأقرب بالحسابات التي ذكرتها ومنها صعوبة الإتفاق مع قناة الجزيرة الرياضية ..
وقد تلقيت أمس عدد من الكالمات التي في مجملها أن الشروق بعيدة من حسابات النقل التلفزيوني من مسؤولين داخل القناة في تأكيد لرؤية مديرها محمد خير فتح الرحمن أمس الأول الذي ذهب في ذات الإتجاه وكذلك رئيس الإتحاد العام الدكتور معتصم جعفر الذي جمعتني به محادثة هاتفية أكد من خلالها أن الشروق ليست في حساباتهم وأنها لم تقدم عرضا رسميا حتي لحظة حديثي معه …
من مجمل ذلك أتمني أن يكون كل ماذهبت إليه خاطئا لأن التعاقد مع الشروق بالعرض الذي قدمته حتي ولو كان شفاهة من رئيس مجلس إدارتها جمال الوالي يعني بإختصار نهاية سلطة الإتحاد العام وحاكميته علي كرة القدم السودانية وأن هذه السلطة والحاكمية ستتحول إلي الناديين الكبيرين والصغيرين ممارسة إدارية الهلال والمريخ وهو مع الأسف خط يقوده من يفترض فيهم الريادة وسعة الأفق والفهم العميق للمنظومة الرياضية والكيفية التي تدار بها كرة القدم ولكن المصيبة أن من يقودون هذا الخط بعيدين كل البعد عن ألف باء إدارة ويحتاجون بصراحة لمحو أميتهم في هذا الجانب فالقضية ليست وجاهات ولا مال ولا سند سياسي ولاغضب الملكيين أكثر من الملك القضية أن هناك من يفهم وهناك من لايفهم ولا يريد أن يتعلم لأن تكوينه الفكري يصور له أن الغاية تبرر الوسيلة (ميكافللية) وأن كل مايطلبه يجب أن يجاب عليه سريعا بالسمع والطاعة وفي ستين ألف داهية اللوائح والقوانين والإنضباط والشرعية وأعني هنا شرعية الإتحاد العام الحاكم المطلق بأمر الرياضة في السودان وسلطته وفق قوانين الإتحاد الدولي فوق السلطة السياسية أو سلطة الحكومات هذه ألف باء تاء ثاء والإتحاد يملك من الآليات مايستطيع أن ينسف  به في لحظة كل من يتوهم أن كتفه قريب من كتفه بالدرجة التي يتخيل معها أنه يمكن أن يشترط ويهدد ويتوعد وهي كلها مفردات لاعلاقة لها بالرياضة .
والعقلية التي تدير الشروق هي العقلية التي تدير المريخ وهي التي صدرت هذا المفهوم للهلال وصدقه وآمن به لحسابات قد تكون مرحلية متعلقة بمخاوف التسجيلات القادمة وقد تكون قناعة تحركها قناعة أكبر هي التي تدير كل هذه الفوضي التي تحدث في الوسط الرياضي بإفتعال هذه المعارك .. وخطر قناة الشروق في أنها ترسخ لإحتكار وتمييز الأندية وقد تكون القناة الوحيدة في العالم التي تقدم عرضا لإتحاد كرة بهذه الطريقة ( أن تعطي الهلال والمريخ كذا وبقية الأندية كذا والإتحاد كذا) في حين أن الجزيرة الرياضية القناة المتخصصة وصاحبة الإمكانيات لاتستطيع تقدم مثل هذه الشروط الغريبة للإتحاد العام وبالتالي نجد أنه يعكس عقلية بها كثير من التعالي وعدم الإحترام لصاحب الشأن (الإتحاد) والأندية التي تشكل المنافسة .. والمؤسف أنها قناة سودانية يفترض أن تكون مهمومة بالمنافسة وليس ناد بعينه ومن هنا نجد الفارق الكبير في المفاهيم بينها والجزيرة ..
وإن كان من أمنية أن تفوز بها الجزيرة ويخيب إنتظار الشروق لفشل المفاوضات لتخلو لها الساحة وتفرض شروطها .
نواصل 

hassan faroog [hassanfaroog@hotmail.com]///////////////

عن حسن فاروق

شاهد أيضاً

لولوة مدربين .. بقلم: حسن فاروق

اصل الحكاية   اتوقف كثيرا عند تحليلات المدربين ، واحاول دائما الاستفادة من كل كلمة …

اترك تعليقاً