باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 23 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

الجسد الذي ربّته القرية – نحو سوسيولوجيا للجسد السوداني

اخر تحديث: 23 أغسطس, 2026 11:04 صباحًا
شارك

زهير عثمان

قبل أن يتعلم السوداني كيف يفكر، يتعلم كيف يجلس. وقبل أن يعرف معنى الحرية، يتعلم أين يضع جسده, وقبل أن يسأل نفسه (من أنا؟)، يكون المجتمع قد بدأ بالفعل في الإجابة عن هذا السؤال نيابة عنه، مستخدماً جسده كأول ورقة عمل , فالجسد ليس مجرد كتلة لحم وعظام يولد بها الإنسان، بل هو ذاكرة المجتمع المكتوبة على الإنسان، والمدرسة الأولى التي يتلقى فيها دروس الانضباط، والخوف، والانتماء. وهنا تتكشف سوسيولوجيا الجسد السوداني بوصفها محاولة عميقة لقراءة المجتمع من خلال الجسد، لا مجرد دراسة الجسد في حد ذاته
كيف يربي المجتمع الجسد؟
المجتمع السوداني لا يكتفي بتربية العقول والأخلاق، بل يذهب أبعد من ذلك بكثير- إنه يربي الجسد. فمنذ اللحظات الأولى، لا يترك المجتمع الإنسان وشأنه، بل يبدأ فوراً في تدريبه على أداء دوره الاجتماعي المرسوم بدقة. الذكورة والأنوثة هنا ليستا مجرد حقيقة بيولوجية، بل هما لعبة في علامة الجسد
متى يكون جسد الرجل في السودان (رجلاً ) في نظر الجماعة؟ ومتى تكون المرأة “امرأة محترمة”؟ الطفل الذكر يتعلم مبكراً كيف يجلس، وكيف يتكلم، وكيف يكبت دموعه لأن البكي للنسوان ، وكيف يحمل الأشياء، ومتى يكتسب لقب راجل الذي يفتح له أبواب المسؤولية والصرامة. في المقابل، تتعلم البنت كيف تجلس بانكماش، وكيف تمشي باتزان، وكيف تلبس، ومتى تخفض صوتها، ومتى تصبح أفعالها “عيباً” فادحاً يلطخ سمعة الدار , يصبح الجسد هنا سجلاً تتحرك وفقه المنظومة الاجتماعية بأكملها
ثنائية الطاهر و العيب إذا أردنا أن تفهم عمق السلوك السوداني، فعلينا أن نفكك ثنائية الطهارة و العيب، بعيداً عن الفقه والأحكام الدينية المباشرة
فالسؤال الحقيقي ليس ما هو الطاهر شرعاً، بل- ما الذي يعتبره المجتمع السوداني طاهراً، وما الذي يوسمه بالعار والعيب؟ ومن أين جاءت هذه التصنيفات التي تقدسها الجماعة؟
هناك منطقة واسعة جداً تتشابك فيها الأعراف؛ فقد يكون السلوك مباحاً تماماً من الناحية الدينية، لكنه مرفوض تماماً اجتماعياً باعتباره “عيباً”. والأخطر من ذلك هو أن المجتمع غالباً ما يتخلى عن لغة الحرام الواضحة ليستبدل بها كلمة سحرية واحدة- “عيب يا زول!”
وكلمة “عيب” في السودان لها مرجعية صارمة اسمها “الج الجماعة”. الجماعة لا تكلف نفسها عناء شرح الأسباب أو تقديم الأدلة؛ يكفي أن تطلق العبارة لتنتهي كل مناقشة
ومن هنا تتشكل طبقات الجسد المختلفة في المخيال الجمعي – جسد المرأة، جسد الرجل، جسد الطفل، الشيخ، المريض، الفقير، العامل، والشخص المختلف , حتى المسافة المكانية بين جسدين، طريقة المصافحة، العناق، النظرة، ونبرة الصوت، كلها خاضعة لقواعد غير مكتوبة ولكنها أشد قسوة من القانون
الدين والعرف- التداخل والنسيان
ولا يمكن فهم هذه الأجساد إذا نظرنا إلى السودانيين ككتلة بشرية واحدة ومصمتة. السودان مجتمع متعدد الأطياف والجغرافيات؛ فالجسد في القرية الهادئة ليس هو نفسه في مدينة الصخب، والجسد في المجتمع النيلي يختلف عن تراتبيات دارفور أو الشرق أو كردفان
كما أن جيل الستينيات الذي تربى على تقاليد صارمة يختلف كلياً عن جيل الهاتف الذكي والسوشيال ميديا
وهنا تبرز الإشكالية الكبرى- المشكلة ليست دائماً في أن المجتمع يخلط بين الدين والعرف، بل تكمن في أنه بعد مرور العقود والقرون، ينسى تماماً أنه خلطهما أصلاً! يتداخل الدين مع القبلية، والأسرة، ومفهوم الشرف، والخوف المرضي من كلام الناس، حتى يظن الناس أن العادات القبلية البحتة هي نصوص مقدسة لا يُقترب منها
من يملك الجسد؟ وسلطة القرية
إذن، يظل السؤال الجوهري معلقاً: من الذي يملك هذا الجسد؟ هل هو الفرد الخالص، أم الأسرة، أم المجتمع، أم القبيلة، أم الدين، أم الدولة؟
تاريخياً، لم يكن الجسد ملكاً لصاحبه في القرية السودانية. كانت القرية برلمانها المفتوح تعرف كل شيء- من جاء، ومن سافر، ومن تزوج، ومن طلق، ومن تغير جسده بالمرض أو الشيخوخة لكن اليوم، حدث التحول الأكبر؛ انتقلت القرية برمتها بكل أعينها ورقابتها وحكاياتها إلى شاشات الهواتف المحمولة وقروبات الواتساب. نفس المرأة التي كانت تنتظر ولدها عند محطة القطار القديمة، أصبحت اليوم تراقب “آخر ظهور” له على التطبيق- ونفس الشاب الذي كان يتحرك بحذر تحت مراقبة أعيان الحي، صار يعيش تحت سقف الرقابة الرقمية , المواطن السوداني المعاصر يحاول اليوم بطريقة هستيرية أن يستعيد جسده من قبضة المجتمع والقرية الممتدة، أو لعلّه يتوهم فقط أنه استرده , وبينهما، يظل الجسد السوداني حائراً؛ يحمل إرثاً ثقيلاً من العيب والطهارة، ويبحث في زحام الحداثة المرتبكة عن مكانة حقيقية تحت الشمس.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
ترشيح البرهان… شرعية البندقية…ووطنٍ ممزق
منبر الرأي
اصوات وعبارات وكلمات .. بقلم: هلال زاهر الساداتى
منبر الرأي
ضعف الكتابات السودانية عن فكر محمود محمد طه- كتاب (9-9)
منبر الرأي
قراءة نقدية في دراسة «فشل جهود الوساطة وصنع السلام في أزمة السودان»
منبر الرأي
العقلانية التواصلية ودرس السودان: هل تكفي الديمقراطية لمواجهة الإسلام السياسي؟

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الغوغائيون والدهماء والرِعاع وتأييد الإمام النصاب الدجال يوسف عبدالحي .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف

طارق الجزولي
منبر الرأي

السودان ومستقبل الماضى .. بقلم: حسين التهامى

حسين التهامي
منبر الرأي

السر السيد: وا تلفزيوناه وآ إذاعتاه .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

د.عبد الله علي ابراهيم
منبر الرأي

البطولة حرفة المصريين اليومية .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري

د. أحمد الخميسي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss