باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 2 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

الجميلة بين الوصمة والأسطورة (1): كيف اخترعت المجتمعات مصيبة الجمال؟

اخر تحديث: 2 أغسطس, 2026 11:41 صباحًا
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

من أغرب ما تفعله المجتمعات أنها لا تكتفي باختراع الأساطير، بل تعيش طويلًا في ظلالها، حتى تنسى أنها هي التي نسجتها بيديها. وما يبدأ همسًا في ذاكرة الناس، ينتهي يقينًا في ضمائرهم؛ وما يولد حكايةً على هامش التاريخ، قد يستيقظ بعد قرون وقد صار حقيقة لا يجرؤ أحد على مساءلتها. هكذا تتحول المرويات إلى مسلمات، ويغدو الخيال، بكثرة الترداد، أشد سلطانًا من الوقائع نفسها.

وقلّما نجد مثالًا أبلغ على ذلك من الحكاية التي نسجتها البشرية حول المرأة الجميلة. فمنذ زمن بعيد، عومل الجمال كما لو كان وعدًا بالكارثة؛ نعمةً لا يُسمح لها أن تبقى نعمة، بل لا بد أن تُستدرج إلى لعنة، وكأن الحكاية لا تكتمل إلا إذا دفعت النعمة ثمن جمالها.

وما إن توصف امرأة بأنها فائقة الحسن، حتى تستيقظ في الذاكرة الجمعية سلسلة طويلة من الأحكام الجاهزة: جميلة لكنها قليلة الذكاء، جميلة لكنها لا تعرف الاستقرار، جميلة لكنها سبب الفتن، جميلة وستجلب الشقاء إلى نفسها وإلى من حولها. والغريب أن هذه الأحكام تُتداول كما لو كانت قوانين للطبيعة، مع أنها ليست سوى روايات قديمة نجحت في التنكر في هيئة حقائق.

ولعل أول ما يلفت النظر أن السؤال نفسه يحمل إجابته في داخله.

حين يسأل أحدهم: “لماذا الجميلات غبيات؟” فهو لا يطلب تفسيرًا، وإنما يهرّب حكمًا مسبقًا داخل صيغة استفهام. إنه من ذلك النوع الذي يسميه المناطقة “السؤال الموجَّه”؛ سؤال لا يترك للعقل فرصة التحقق من الفرضية، بل يدعوه منذ البداية إلى البحث عن أسبابها، وكأنها أصبحت حقيقة لا تقبل النقاش.

ولو عدنا إلى الدراسات العلمية لما وجدنا ما يربط جمال المرأة بذكائها، أو باستقرارها الزوجي، أو بكونها أكثر ميلًا إلى إثارة الفتن. لكننا سنجد أمرًا آخر أكثر إثارة للاهتمام؛ سنجد أن شعوبًا متباعدة، لا يجمع بينها تاريخ ولا لغة ولا دين، تتداول الحكاية نفسها، وإن اختلفت الأسماء والوجوه.

وهنا يبدأ السؤال الذي يستحق أن يُطرح.

كيف استطاعت مجتمعات لم تتفق على فلسفة أو دين أو نظام سياسي، أن تتفق على الأسطورة نفسها؟

كيف التقت باريس القرن الثامن عشر مع هوليوود القرن العشرين، ثم التقتا مع القرية العربية، على الصورة ذاتها تقريبًا؟

أليس الأرجح أن ما يتكرر هنا ليس الحقيقة، وإنما الحاجة الإنسانية إلى هذه الحكاية؟

فالإنسان، منذ القدم، لا يحب العالم كما هو؛ إنه يحب العالم حين يصبح قابلًا للتفسير. ولأن الواقع شديد التعقيد، يلجأ العقل إلى اختزاله في صور مبسطة، وفي شخصيات نمطية، وفي حكايات يسهل حفظها وتداولها. وهكذا تولد الصور النمطية، لا لأنها صادقة، بل لأنها مريحة.

ومن أكثر هذه الصور رسوخًا صورة المرأة الجميلة.

تأخذنا الخيوط إلى باريس في القرن الثامن عشر، حيث عاشت كاترين-روزالي جيرار دوتيه، الراقصة الفرنسية التي يقال إنها كانت البذرة الأولى لأسطورة “الشقراء الغبية”.

لم تكن دوتيه فيلسوفة ولا كاتبة، ولم تدخل التاريخ لأنها صنعت حدثًا استثنائيًا، بل لأنها كانت فائقة الجمال، ولأنها اعتادت أن تصمت قليلًا قبل أن تجيب. غير أن مدينة مولعة بالسخرية رأت في ذلك الصمت علامة على البلادة، فحوّلها كتّاب المسرح إلى مادة للكوميديا، حتى ضحكت باريس بأكملها من امرأة ربما لم يكن ذنبها سوى أنها كانت أجمل مما ينبغي.

ثم جاءت المفارقة التي تكاد تهدم الأسطورة من أساسها؛ فبعض المؤرخين يرجحون أن شعرها الأشقر نفسه لم يكن طبيعيًا، بل مصبوغًا. أي أن الرمز الذي ستبنى عليه واحدة من أشهر الصور النمطية في الثقافة الغربية ربما لم يكن صحيحًا منذ البداية.

لكن الأساطير لا تحتاج إلى وقائع متينة، بل تحتاج إلى خيال خصب، وإلى جمهور مستعد للتصديق.

وهكذا خرجت الحكاية من باريس، وانتقلت إلى المسرح، ثم وجدت في هوليوود بيئة مثالية للنمو. وهناك اكتملت الصورة التي ستعرفها البشرية باسم “الشقراء الغبية”؛ امرأة فاتنة، لكنها محدودة الذكاء، جميلة، لكنها سطحية، ساحرة، لكنها لا تملك عمقًا.

وكانت مارلين مونرو أشهر من جسّد هذه الشخصية.

والمفارقة، مرة أخرى، أن المرأة التي أقنعت العالم على الشاشة بأنها ساذجة، كانت في حياتها الخاصة عاشقة للكتب، مولعة بالأدب، شديدة الفضول الفكري. لم تكن السينما تصفها، بل كانت تستعملها لتجسيد أسطورة أقدم منها.

وهنا تتكشف حقيقة تستحق التأمل.

فالثقافة لا تنقل الواقع دائمًا، بل كثيرًا ما تعيد تشكيله. إنها تمنح الناس ما يتوقعون رؤيته، لا ما هو موجود بالفعل. فالجمهور كان يريد أن يصدق أن الجمال لا يجتمع مع الذكاء، وأن النعمتين لا تستقران في إنسان واحد. وكانت السينما، ككل صناعة ناجحة، تعرف كيف تشبع هذا التوقع.

لكن هذه ليست أسطورة الغرب وحده.

ففي الثقافة الشعبية العربية، تتكرر الحكاية بلهجة مختلفة. لا نجد “الشقراء الغبية”، بل نجد المرأة الجميلة التي تتحول، لمجرد جمالها، إلى مصدر للغيرة والحسد والفتنة. وكأن المجتمع لا يكتفي بأن يصف جمالها، بل يحمّله مسؤولية كل ما يقع حوله من اضطراب.

ومن هنا يؤدي هذا الخطاب وظيفة خفية؛ فهو لا يحكي الواقع، بل يربي عليه. إنه يهمس للفتيات بأن الجمال ليس نعمة خالصة، وإنما عبء ينبغي حمله بحذر، لأن المجتمع مستعد دائمًا لأن يحاسب صاحبته على ما يفعله الآخرون بسببها.

ولعل علم النفس الاجتماعي يفسر هذا الميل بما يعرف بـالتنميط التعويضي. فحين يرى المجتمع إنسانًا يمتلك ميزة ظاهرة، كالجمال أو الثراء أو القوة، يشعر بحاجة لا واعية إلى موازنة الصورة، فينسب إليه نقصًا آخر؛ كأن يكون أقل ذكاء، أو أقل استقرارًا، أو أقل حكمة.

وكأن العدالة لا تتحقق إلا إذا دفعت كل نعمة ثمنها.

لكن المفارقة أن التراث نفسه الذي ساهم في صناعة هذه الوصمة، يحتفظ في أعماقه بقصة تهدمها من أساسها.

فهناك، في شرق السودان، امرأة كانت من فرط جمالها مضرب الأمثال، وتزوجت أكثر من مرة، وتنافس عليها الرجال، ومع ذلك لم تتحول في الذاكرة الشعبية إلى رمز للفتنة، بل إلى أسطورة للجمال والكرامة.

وهناك تبدأ الحكاية الحقيقية.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الرأسمالية العشوائية: قراءه نقديه لأشكال الرأسمالية و دورها المخرب لمجتمعاتنا العربيه .. بقلم: د. صبرى محمد خليل
منبر الرأي
الجميلة بين الوصمة والأسطورة (1): كيف اخترعت المجتمعات مصيبة الجمال؟
منبر الرأي
لماذا هجروا بلدان المآذن؟
الأخبار
حريقٌ في محطة توليد كهرباء سد مروي يتسبب في قطوعات بـ4 ولايات
منبر الرأي
كيف تصبح طاغية… البشير والبرهان نموذجاً !

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تفكير بصوت عال عن هستيريا الأختطاف بغرض سرقة الاعضاء البشرية .. بقلم: حسين عبدالجليل

طارق الجزولي
منبر الرأي

لا شماتة في المرض .. بقلم: حيدر المكاشفي

طارق الجزولي
منبر الرأي

بين ضفاف البحيرة وصحراء الخوف (3/3)

د. الوليد آدم مادبو
منبر الرأي

الشهيد محمد ماجد ززوق بيبو سرقوا أحلامه … وأصداء موسيقاه مازالت تتردد في الفضاء!!

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss