الجنائية الدولية وعدم الافلات من العقاب من هنا تبدأ هزيمه الانقلاب

 


 

شريف يس
3 September, 2022

 

في ظل النظام البائد وجرائم الانتهاكات المتعلقه بالابادة الجماعيه والتطهير العرقي، والجرائم ضد الانسانيه وجرائم الحرب، لم ينعقد الاختصاص للجنائيه الدوليه في السودان،رغما عن مشاركته في الخطوات التي ادت الي ميثاق روما ولكنه سرعان ما سحب توقيعه في نهايه التسعينات ،نتيجه لتزايد الضغوط والحصار الأمريكي والغربي بعد ما شهدته دارفور من جرائم وانتهاكات، حيث اعتبر نظام البشيرالجنائيه الدوليه وتفاريرها عن القتل والعنف الجماعي، واتهاماتها مبالغ فيها ورفض الاعتراف بها، واعتبرها مؤامرة غربيه وعنصريه، ومحكمه سياسيه واداة استعماريه تستهدف القادة الأفارقه، بعد ثورة ديسمبر المجيدة، اكدت الوثيقه الدستوريه للمرحله الانتقاليه علي مصادقه السودان علي كافه المواثيق والاتفاقيات الداعمه والمؤيدة لحقوق الانسان والسلم العالمي، واتفاقيه جوبا للسلام في 3 أكتوبر 2021 مع الحركات المسلحه والمادة 24،نصت علي انضام السودان لنظام روما وتسليم المطلوبين للجنائيه الدوليه، وفي 3 أغسطس 2021 اجاز مجلس الوزراء بالاجماع مشروع قانون انضام السودان لنظام روما للجنائيه الدوليه، والذي وجد ترحيبا من الخارجيه الأمريكيه باعتبرة اشارة ايجابيه، واحالته لاجتماع مشترك مع السيادي لاجازته وذلك ما لم يحدث لاسباب تشاكس العسكر، ويضاف اليه مشروع تسليم المطلوبين للجنائيه الدوليه وعلي رأسهم عمر البشير، ترسيخا لمبدأ المحاسبه والعداله وسيادة حكم القانون وانصاف الضحايا وعدم الافلات من العقاب والانتصار لأهداف وشعارات الثورة السودانيه في الحريه والسلام والعداله، والتزامات بتعهدات والتزامات السودان الدوليه في التعاون مع الجنائيه وتسليم المطلوبين والحصول علي البينات المطلوبه ،استناد الي قرارمجلس الأمن 1593 والصادر في 2005 تم احاله ملف دارفور الي المدعي العام للجنائيه الدوليه وباعتبارها المرة الأولي،ثم صدر قرا ر بالقبض علي البشير في مارس 2009، واثنين من كبار مساعديه احمد هارون وعبد الرحيم محمد حسين، عن جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانيه، ثم مذكرة توقيف ثانيه في اكتوير 2010 بتهم ارتكاب جرائم ابادة جماعيه،لم يكن سهلا وممكنا التعاون مع الجنائيه الدوليه فى ظل نظام المؤتمر الوطني الذي ارتكب أكبر حدثين انفصال الجنوب والأبادة الجماعيه في دارفور ولكن في 17 أكتوبر 2020 ،وصل المدعي العام للجنائيه الدوليه فاتو بنسودا للتفاكر والتعاون في جمع المعلومات ذات الصله بقضيه كوشيب، وعمل المحكمه الجنائيه في دارفور والتنسيق والتكامل بين عمل المحكمه والجهاز القضائي المحلي حول قضايا ذات علاقه بالاقليم، وتزامن ذلك مع تنصيب حاكم اقليم دارفوروهذة رساله ودور واضح من المحكمه، لان مطالب أسر الضحايا لا ينفصل عن عن مطالب أهل دارفور والعداله الانتقاليه و أهم أولويات أهل دارفور، وهي واحدة من استحقاقات السلام وعدم الأفلات من العقاب ومثول البشير للجنائيه وانصاف الضحايا وحتي لا تتكررمثل هذة الجرائم، حيث وقعت المحكمه الجنائيه في أغسطس 2021 مذكرة تعاون وتفاهم مع الحكومه الانتقاليه المدنيه، بالرغم التعقيدات القانونيه والعدليه والمعضلات التي تواجه القضاء السوداني واستقلاليته وجديته ورغبته وتأهيله وافتقادة للأصلاح العدلي والقانوني،ثم تعطل المصادقه علي الاتفاقيات الدوليه بفعل العسكر، بعد الحديث الجدي عن تسليم البشير ودور مؤسسات الشعب السوداني وقواة في كيفيه ذلك، الا ان العسكر(شركاء الحكم) كما ابدت المدعيه السابقه فاتو بنسودا يعارضون التسليم الي لاهاي، وربما لا يمانعون من المثول امام محكمه داخل السودان، ولكن تظل الحقيقه ان العسكر لا ينون ولايرغبون في تسليم المطلوبين اوحتي محامتهم داخليا، وهو واحد من اسباب عديدة ادت الي انقلاب البرهان في 25 أكتوبر وتعطيل الوثيقه الدستوريه، والغاء الشراكه المعيبه، وقطع الطريق علي المسار المدني الانتقالي ونقض العهود والمواثيق، كريم خان المدعي العام للجنائيه الدوليه في السودان بعد انقلاب البرهان، وللمرة الثانيه لمتابعه ملف دارفور، وبرفقته مختصون بجمع الأدله الجنائيه، بعد التوقيع علي مذكرة التعاون،في اطار جهود الجنائيه لتقديم المطلوبين الي لاهاي، او دوله مجاورة اومحاكمتهم داخل لسودان، خاصه حكومه الانقلاب لديها موقف اجرائي فيما يتعلق بالتسليم، اذا لم تكن معدومه، ليحاكموا خارج السودان، وتري اعطاء الفرصه للقضاء السوداني، او محكمه هجين بموافقه الطرفين داخل السودان، والعساكر يحاولون كسب الوقت والمراوغه‘ وخلط الأوراق، والجرائم الجنائيه لن تسقط بالتقادم والعداله تحتاج للارادة، وليس الأقوال الدبلوماسيه كما صرح كريم خان المدعي العام ،وعندما قال لسنا تجار اوسياح في زيارتنا للسودان والذي اعتبر ان ما حدث في 25 أكتوبرانتكاسه تطرح تحديات جديدة لعمل الجنائيه، وتتطلب االتعاون بطرق جديدة ومبتكرة، مخاطبه واحاطه مجلس الأمن عن الأوضاع في دارفور ومن الخرطوم وعبر دائرة تلفزيونيه مغلقه،وكسابقه في تاريخ الجنائيه الدوليه من بلد تجري فيها المحكمه تحقيقات ولمناقشه التقرير العام لمدعي الجنائيه اقترح فيها امكانيه عقد جلسه للمجلس في السودان ،كما حدث في العراق للتذكير بالقرار 1593 وهي رساله في بريد الانقلابيين،وهنالك استمرارللانتهاكات والقتل والجرائم والعنف والسلب والنهب والاغتصاب والحرق في دارفور، بعد اتفاقيه سلام جوبا وانقلاب البرهان، ‘‘ الحقيقه المجردة هي ان كابوس الألأف من سكان دارفور لم ينته بعد ‘‘ حيث توسعت نشاطات المليشيات المسلحه، وشهدت منطقه كرينكك بولايه غربي دارفور مقتل 200 شخص كما امتد القتل والعنف الي جبل مون ودار مساليت والجنينه والفاشر ونيالا وعدة محليات، كما يوجد صراع خفي بين الجيش من جهه والدعم السريع والحركات المسلحه ومليشيات متعددة وانعكاساته سلبا علي الأقليم، وبعد انسحاب قوات اليوناميد من المعسكرات،حيث عجزوا عن توفير الأمن وحمايه المواطنيين، والذين يبحثون عن بدائل دوليه لبعثه اليوناميد، بعد انشغال القوات المشتركه بقمع المظاهرات وحمايه المرافق الحكوميه في ظل انتشار السلاح والفوضي والسيوله الأمنيه، المدعي العام للجنائيه زار معسكر الحصاحيصا والحميديه بوسط دارفور، كما زار معسكر كلمه للوقوف علي حقائق الاوضاع الأمنيه علي الارض، في محاوله للحصول علي المزيد من الشهود والوثائق والاستماع الي افادات الناجين لصالح الادعاء العام عبر لجان التحقيق والعمل الميداني والتحري بمساعدة النازحين وشباب ولجان المقاومه والثورة الذين يعرفون حجم الجرائم ومرتكبيها، والحصول شهود اضافيين لقضيه كوشيب، بعد التراجع في التعاون مع الجنائيه الدوليه وعدم المصداقيه والالتزام بالاتفاقيتين التي تم توقيعهما مع مكتب المدعي العام للجنائيه الدوليه، رغم الجولات المكوكيه للجنائيه الدوليه في زيارة السودان،والتي لم تحرز تقدم يذكر جراء الممطاله والتباطوء والتأخير والتسويف، في تحقيق العداله، وايقاف المعاناة وانتهاكات حقوق الانسان الجسيمه، حيث رفضت السلطات السودانيه طلبا للجنائيه الدوليه لمقابله المطلوبين للتسليم المتواجدين بسجن كوبر عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين واحمد هارون،علما ان الجنائيه الدوليه تمثل الاتهام الجنائي، المطالب بتنفيذ الأوامر الصادرة بالقيض،الجبهه الثوريه اشارت الي كيفيه التزام وتعاون الحكومه في المساعدة لمثول المطلوبين للجنائيه وفقا لاتفاق جوبا، والأمر لايخلو من عدم الوضوح والضبايه وفقدان الرؤيه وتماسك المواقف باعلان موقف من حيثيات زيارة المدعي للعام للجنائيه لدارفور وزيارة المعسكرات ولقاء هيئه محامي دارفور ومستويات متعددة من المسوؤلبن بمافيهم البرهان وحميدتي، وهنالك اتهامات لها بالاهتمام بتقاسم السلطه والمحاصصات واهمال حياة الناس، في غياب الأمن وحمايه المدنيين، الجنائيه الدوليه تتطلع الي تفاهمات تؤدي فتح مكتب من المحامين والمحققين ونشر والمحللين علي الأرض،والوصول الي الوثائق ذات الصله والشهود المختلفين، والاستجابه لجميع الطلبات المقدمه وتذليل العقبات التي تواجه عمل المحكمه والنواقص الفنيه وما ذكر في تقرير الجنائيه الي مجلس الأمن
shareefan@hotmail.com
/////////////////////////

 

آراء