باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 14 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

الجنرال في ملهاته… بينما الدولة تتآكل ورقةً بعد أخرى

اخر تحديث: 13 يونيو, 2026 11:18 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو
الجنيه السوداني ليس مجرد ورقة نقدية تتآكل قيمتها؛ إنه باروميتر يقيس بدقة كمية الدولة المتبقية. وحين يبلغ الدولار خمسة آلاف جنيه، لا يعني ذلك فقط أن الأسعار تضاعفت عشر مرات، بل يعني أن الدولة تقلّصت إلى عُشر ما كانت عليه. وفي هذه الحالة، لن تكون الحرب وحدها هي التي تُقرّر مصير السودان، بل سيكون مصير الجنيه هو الذي يُقرّر مصير الحرب.
قد تبدو هذه العبارة لأول وهلة نوعاً من المبالغة البلاغية. فقد اعتدنا أن نقرأ الحروب بعدد القتلى، وحجم الدمار، واتساع رقعة المعارك. لكن الحروب الحديثة تخلّف خراباً أقل ضجيجاً وأكثر فتكاً. فهي لا تقتل البشر وحدهم؛ بل تقتل الثقة التي تربط المواطن بدولته. وحين تموت تلك الثقة، لا تحتاج الدولة إلى إعلان وفاتها. يكفي أن تبدأ عملتها في الانهيار.
في ليلة الخامس عشر من أبريل 2023، كان الدولار يتداول في حدود خمسمائة وستين جنيهاً. لم يكن الجنيه بخير، لكنه كان لا يزال يؤدي وظيفته الأساسية: أن يمنح الناس شعوراً بأن الغد، مهما كان غامضاً، يمكن التنبؤ به. كان الموظف يعرف قيمة راتبه، والتاجر يستطيع تسعير بضاعته، وربّة المنزل تخطط لأسبوعها القادم دون أن تخشى أن تستيقظ على عالم مختلف تماماً.
ثم بدأت الرحلة الطويلة نحو المجهول.
ارتفع الدولار تدريجياً حتى تجاوز في بعض المدن ثلاثة آلاف وسبعمائة جنيه بحلول أواخر عام 2025، بزيادة تفوق 560% خلال ثلاثين شهراً فقط. وتحذر تقديرات اقتصاديين من أن استمرار الحرب، في ظل غياب تسوية سياسية وإصلاح مالي حقيقي، قد يدفعه إلى تجاوز حاجز الخمسة آلاف جنيه.
قد يبدو الأمر مجرد رقم جديد في نشرات الاقتصاد. لكنه في الحقيقة فصل جديد في قصة انكماش الدولة نفسها. ففي الفترة ذاتها، انخفض الناتج المحلي الإجمالي من نحو 56.3 مليار دولار في عام 2022 إلى ما يقارب 32.4 مليار دولار بحلول نهاية 2025. أي أن السودان خسر نحو 42% من حجم اقتصاده خلال ثلاث سنوات فقط؛ وكأن بلداً كاملاً قد اختفى من الخريطة الاقتصادية دون أن ينتبه العالم إلا قليلاً.
أما التضخم، فقد تجاوز 198% بنهاية عام 2024، ليتحول الراتب الشهري إلى وعد قصير العمر. يقبضه صاحبه في الصباح، ثم يكتشف في المساء أن السوق قد سبقته بخطوات. لم تعد الأسعار ترتفع بين موسم وآخر، بل بين أسبوع وآخر، وربما بين يوم وآخر. وصار المواطن يشتري ما لا يحتاجه اليوم خوفاً من ألا يستطيع شراءه غداً.
وفي الخلفية، كانت الدولة تفقد أعضاءها الحيوية الواحد تلو الآخر. فقد تراجعت الإيرادات العامة بنحو 80%، وانخفضت الإيرادات الحكومية إلى 4.7% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، بعدما كانت تقارب 10% قبل الحرب. والمدرسة التي لا تجد ميزانية، والمستشفى الذي لا يجد دواء، والموظف الذي لا يجد راتباً، ليست مجرد مظاهر أزمة اقتصادية؛ إنها العلامات السريرية لدولة تفقد قدرتها على أداء وظائفها الأساسية.
لكن الوجه الأكثر قسوة للأرقام يظهر في مصائر البشر. فقد اضطر أكثر من 11.8 مليون سوداني إلى النزوح داخل بلادهم، في أكبر موجة نزوح داخلي يشهدها العالم اليوم. وعبر أكثر من أربعة ملايين الحدود لاجئين إلى دول الجوار، بينما أصبح نحو خمسة وعشرين مليون إنسان في حاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة. لم يكن هؤلاء جميعاً يهربون من الرصاص وحده؛ كثير منهم كانوا يهربون أيضاً من الجوع، ومن العجز، ومن الإحساس بأن الحياة الطبيعية أصبحت ترفاً لا يملكه أحد.
غير أن أخطر ما يفعله الانهيار الاقتصادي أنه لا يُضعف الدولة فحسب، بل يعيد تشكيلها. فالشرعية السياسية لا تعيش على النصوص الدستورية وحدها، بل تتغذى من قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها. وحين تعجز عن توفير الخبز والدواء والنقد، تتآكل تلك الشرعية بصمت. يبدأ الناس في البحث عن بدائل أخرى للحماية والبقاء: زعيم محلي، شبكة تجارية، سوق سوداء، جماعة مسلحة، أو رابطة أهلية.
وهكذا لا تنهار الدولة دفعة واحدة، بل تتفتت تدريجياً. تظهر مراكز قوة جديدة، وتتوسع الأسواق الموازية، وتزدهر شبكات التهريب، وتتحول السيطرة على الموارد إلى مصدر للنفوذ السياسي والعسكري. ولم تعد الحرب مجرد صراع على السلطة؛ بل أصبحت اقتصاداً قائماً بذاته، يجد في استمرار الفوضى شرطاً لازدهاره.
وفي السودان، يبرز الذهب بوصفه القلب الخفي لهذه المعادلة. فحين تمتلك القوى المتحاربة مصادر تمويل مستقلة، تصبح أقل اكتراثاً بانهيار العملة، وأقل حساسية تجاه الضغوط الشعبية الناتجة عن تدهور الأحوال المعيشية. وهكذا تتحول معاناة الناس اليومية إلى ضجيج بعيد لا يكفي وحده لإسكات البنادق.
ولعل المفارقة الأكثر إيلاماً أن الانهيار الاقتصادي لا يقود بالضرورة إلى السلام. فالجوع لا ينتج الحكمة دائماً، والفقر لا يوحّد الناس تلقائياً ضد الحرب. بل قد يدفعهم إلى الاحتماء بهوياتهم الصغيرة وشبكات بقائهم الضيقة، بينما تتكيف اقتصادات الحرب مع الخراب وتتعلم كيف تعيش عليه.
لهذا فإن السؤال الذي يتداوله السودانيون كل صباح ليس هو السؤال الصحيح. ليس السؤال: كم بلغ سعر الدولار اليوم؟ السؤال الحقيقي هو: كم تبقى من السودان؟
فالدول لا تموت دائماً تحت القصف، ولا تسقط بالضرورة حين تُهزم جيوشها. أحياناً تموت ببطء، داخل الأسواق، وأمام أجهزة الصراف الآلي، وفي جيوب الموظفين الذين يكتشفون أن أعمارهم تُستنزف أسرع من مدخراتهم. تموت الدول حين تصبح السوق السوداء أكثر مصداقية من المصرف المركزي، وحين يفقد الناس ثقتهم في الرمز الأخير لسيادة الدولة: عملتها الوطنية.
كان الجنرالات، في ملهاتهم الطويلة، يراقبون خرائط السيطرة وتقدم الجبهات. لكن المعركة الحقيقية كانت تجري في مكان آخر؛ في ذلك الرقم الصغير الذي يتغير كل صباح على هواتف تجار العملة، وفي تلك الورقة النقدية التي كانت تفقد جزءاً من معناها كل يوم.
وعندما يبلغ الدولار خمسة آلاف جنيه، فلن يكون ذلك مجرد رقم اقتصادي مخيف، بل شهادة سياسية كاملة. شهادة تقول إن الدولة التي كانت هنا بالأمس لم تعد هي الدولة نفسها اليوم. وعندئذ، لن تكون الحرب وحدها هي التي تقرر مصير السودان، بل سيكون مصير الجنيه هو الذي يقرر مصير الحرب.
auwaab@gmail.com

الكاتب
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
من هم الرافضة ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه / لندن
منبر الرأي
إبراهيم غندور عندما يطالب بالعدالة !! .. بقلم: خالد أبواحمد
منبر الرأي
البشير: الما عندو تيلة يسوي الحد حيلة .. بقلم: شوقي بدري
بيانات
بيان من الناطق الرسمى باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال
منبر الرأي
فوزية ولتْ دُبُرَها يومَ خِتَانِها؟!!! … بقلم: علي يس الكنزي

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

انتخابات أحزاب التوالي السياسي …. بقلم: أ. د.الطيب زين العابدين

د. الطيب زين العابدين
منبر الرأي

اخلاق الأنبياء .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

السكليب .. بقلم: الفاتح جبرة

طارق الجزولي
منبر الرأي

يَوْمُ الحُرِّيَةِ وَالتَغْيِيرْ- مقتطف من كتابي (ريحَة الموج والنَّوارس)- يصدر قريباً عن دار عزة.

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss