باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبدالله جعفر محمد صديق عرض كل المقالات

الجنرال والتحول من فاعل عيان إلى خبير في التاريخ

اخر تحديث: 22 سبتمبر, 2026 2:41 مساءً
شارك

في عالم السياسة السودانية لا تنقضي العجائب ولكن يبقى من الصعب منافسة مشهد قائد عسكري قضى سنوات طويلة داخل المؤسسة التي دارت في عهدها إحدى أكثر المآسي دموية في تاريخ السودان، ثم يخرج فجأة ليحدث العالم عن تلك المأساة بلسان المؤرخ المتجرد وكأنه كان في تلك السنوات يراقب الأحداث من شرفة فندق في دولة مجاورة.
ففي المقال المنسوب إلى البرهان في مجلة فورين بوليسي جرى استدعاء جرائم الإبادة الجماعية في دارفور والخراب الذي حل بالبلاد بكثير من الحزن والأسى والدهشة المصطنعة حتى يكاد القارئ يظن أن الكاتب اكتشف هذه الجرائم صباح الأمس فقط عبر محرك بحث على الإنترنت. والحقيقة أن الجرائم نفسها وقعت في ظل نظام لم يكن البرهان معارضاً له ولا سجيناً في معتقلاته ولا هارباً من بطشه، بل أحد ضباطه وقادته الميدانيين البارزين في مسرح العمليات الذي شهد تلك الكارثة.
والأكثر مفارقة في ذلك أن المقال أن البرهان يتحدث عن الجنجويد وكأنهم كائنات أسطورية خرجت من باطن الأرض دون آباء أو رعاة أو قادة أو داعمين. قوات ظهرت فجأة مثل عاصفة رملية ثم اختفت، لا صلة لها بأحد ولا علاقة لأحد بها. ناسيا أن الكثيرين منهم والذين ارتبطت أسماؤهم تاريخياً بقيادة هذه الميليشيات أصبحوا اليوم حليفاً سياسياً وعسكرياً في معسكر الجنرال ذاته. وهنا تبلغ السخرية درجة من الكمال تجعل الوقائع نفسها تبدو كأنها تكتب النكتة دون مساعدة من أحد.
في النسخة الجديدة من التاريخ الذي يكتبه البرهان الجميع متهمون إلا المتهمون الحقيقيون، والجميع مسؤولون إلا المسؤولون أنفسهم. أما الشخص الذي كان جزءاً من المؤسسة العسكرية خلال سنوات الحرب فيُقدَّم فجأة باعتباره محللاً استراتيجياً محايداً جاء من كوكب آخر ليدرس الحالة السودانية.
والأمر لا يتوقف عند دارفور فجوهر الرسالة التي يحاول المقال إرسالها إلى العالم شديد البساطة وهي (دعونا لا نضيع الوقت في الحديث عن السلام أو الديمقراطية أو الانتقال المدني فهذه تفاصيل ثانوية. القضية الأساسية هي أنني موجود وبالتالي يجب الاعتراف بي باعتباري الحل.)
إنه منطق عبقري حقاً. إذا وقع انقلاب فالنتيجة المطلوبة هي سلطة الجنرالات وإذا اندلعت حرب فالنتيجة المطلوبة هي سلطة الجنرالات وإذا بدأت مفاوضات سلام فالنتيجة المطلوبة هي سلطة الجنرالات وإذا اجتمع السودانيون على مائدة حوار فالأفضل أن ينتهوا أيضاً إلى السلطة نفسها طالما أن الرحلة يجب أن تنتهي حيث بدأت.
ولأن السودان بلد كريم فقد منح الجنرالات فرصاً لا تُمنح من كثير من الشعوب. فمنذ الاستقلال ظل المواطن السوداني يتلقى الوعود ذاتها مع تغيير أسماء القادة فقط. كل قائد يأتي ليؤكد أنه آخر المنقذين ثم يغادر تاركاً البلاد بحاجة إلى منقذ جديد ينقذها من الإنقاذ السابق.
وفي كل مرة تكون النتيجة أكثر إبهاراً من سابقتها…. اقتصاد أضعف، مؤسسات أكثر هشاشة وحروب أكثر اتساعاً وانقسامات أعمق. ومع ذلك يخرج علينا أصحاب المشروع نفسه ليقترحوا المزيد من المشروع ذاته.
لقد تحول الحكم العسكري في السودان إلى ما يشبه تطبيقاً فاشلاً يُثبَّت كل مرة بعد أن ينهار ثم يُطلب من المستخدم أن يمنحه فرصة أخيرة رغم أن فترة استخدامه دخلت عقدها السادس.
والأطرف والأكثر سخرية أن دعاة السلطة العسكرية يتحدثون دائماً عن الاستقرار. أي استقرار بالتحديد؟ استقرار المقابر؟ استقرار المدن المدمرة؟ استقرار ملايين النازحين الذين يتنقلون بين المعسكرات؟
الحقيقة التي يحاول كثيرون الهروب منها بسيطة للغاية وهي أن السودان لم يُدمَّر لأنه جرب الديمقراطية أكثر من اللازم ولكن لأنه لم يُتح لها الوقت الكافي أصلاً وما حطم الدولة السودانية ليس فائض السياسة المدنية، بل فائض البنادق التي ظلت تتنافس على تعريف المصلحة الوطنية من فوق الدبابات. ولهذا فإن أكبر خطأ يمكن أن يرتكبه السودانيون بعد هذه الحرب هو تصديق الرواية القديمة نفسها في غلاف جديد. رواية الجنرال الذي يقدم نفسه باعتباره العلاج بعد أن كان جزءاً من المرض والحكم بعد أن كان طرفاً في النزاع والمُنقذ بعد أن شارك في صناعة الكارثة.
السودان لا يحتاج اليوم إلى جنرال جديد يشرح معنى الوطن لأن الوطن ليس ثكنة عسكرية ولا منصة لإعادة تدوير القادة والبيانات والانقلابات، السودان يحتاج فقط إلى شيء حُرم منه طويلاً هو أن يُترك لشعبه.
أما الذين أمضوا عقوداً وهم يقنعون الناس بأن البندقية هي الطريق إلى الاستقرار، فقد آن الأوان لأن يواجهوا السؤال البسيط الذي يهربون منه دائماً وهو إذا كانت البندقية حلاً حقاً فلماذا يبدو السودان بعد أكثر من نصف قرن من حكمها كأنه الدليل العملي على فشلها؟
الحقيقة التي يحاول كثيرون الهروب منها لم تعد بحاجة إلى لجان تحقيق أو مراكز أبحاث أو مقالات رأي فالحصيلة ماثلة أمام الجميع ومتمثلة في بلد محطّم وفي ملايين النازحين وفي المدن المدمرة وفي الاقتصاد المنهار وفي أجيال كاملة سُرقت أعمارها بين الحرب والانقلاب وفرض الطوارئ. وكلما سأل السودانيون عن المسؤول خرج عليهم الجنرالات بخطاب جديد وصورة جديدة وعنوان جديد، بينما تبقى الكارثة نفسها في مكانها.
لم يعد السؤال اليوم من يحكم السودان، بل من الذي أعطى أحداً الحق أصلاً في أن يحكمه بقوة السلاح. فالبندقية التي قيل إنها جاءت لحماية الوطن انتهت إلى مصادرة الوطن والبندقية التي رفعت شعار الاستقرار لم تنتج إلا مزيداً من القبور والخراب والنزوح والبندقية التي زعمت أنها وصية على الدولة أثبتت مرة بعد أخرى أنها العدو الأول لفكرة الدولة نفسها.
أما الذين يحاولون الآن ارتداء ثياب المنقذين بعد أن أمضوا سنوات طويلة في صناعة المأساة أو المشاركة فيها أو الصمت عليها، فإن مشكلتهم الحقيقية ليست مع خصومهم، بل مع الذاكرة السودانية. فالشعوب قد تُخدع لبعض الوقت، لكن الدماء لا تنسى والقبور لا تكذب والخراب الممتد من دارفور إلى الخرطوم لا يمكن محوه بمقال في مجلة فورن بوليسي أو خطاب سياسي مكتوب بعناية.
لقد آن الأوان أن يُقال الأمر بوضوح لا يحتمل المواربة هو ان أكبر تهديد لمستقبل السودان ليس هذا الجنرال أو ذاك ولا هذا الفصيل أو ذاك لكن أكبر تهديد هو الفكرة التي حكمت البلاد لعقود، فكرة أن من يحمل السلاح يملك حق الوصاية على الملايين. هذه الفكرة هي التي مزقت السودان وهي التي أشعلت حروبه وهي التي حولت الدولة إلى غنيمة تتناوب عليها الثكنات.
وإذا خرج السودانيون من هذه الحرب بدرس واحد فقط، فليكن هذا الدرس أن لا بطل على ظهر دبابة ولا مخلّص يخرج من فوهة بندقية ولا وطن يُبنى بالأوامر العسكرية. لقد جرّب السودان هذا الوهم أكثر من ستين عاماً، وكانت النتيجة وطناً ينزف في كل الاتجاهات.
لذلك فإن المهمة الحقيقية ليست منح الشرعية لهذا القائد أو ذاك بل انتزاع الشرعية من منطق القوة نفسه. ليس إسقاط رجل واستبداله بآخر، بل إسقاط العصر الذي أنجبهم جميعاً. وعندما يحدث ذلك فقط، لن يكون السودان قد انتصر في حربه الحالية فحسب ولكن سيكون قد انتصر أخيراً على الحلقة الجهنمية التي ظلت تعيد إنتاج الخراب جيلاً بعد جيل. فالمشكلة لم تكن يوماً في أسماء الجنرالات، بل في الجنرالات أنفسهم.

عبدالله جعفر

abdalla_gaafar@yahoo.com

Author

د. عبدالله جعفر محمد صديق

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
الواثق كمير وعمر الدقير.. حين يصبح الاختلاف جسرًا إلى الحوار
منبر الرأي
جبال النُّوبة: عبقرية الديموغرافيا .. بقلم: الدكتور قندول إبراهيم قندول
منبر الرأي
حظر استيراد الذهب السوداني.. أم تشجيع تهريبه؟
نصر الدين غطاس
العلمانيون في الجسد السوداني .. يجددون دعوتهم الإثم 3-3 …. بقلم: نصر الدين غطاس
منبر الرأي
حين خان السردُ التاريخ: الطيب صالح ومحمود ود أحمد (2/3)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حماية حقوق الانسان ودستور السودان المرتقب (2) .. بقلم: دكتور فيصل عبدالرحمن علي طه

د. فيصل عبدالرحمن علي طه
منبر الرأي

عثمان حميدة: ناشط حقوقي هميم ومثقف مُتعدّد المعارف والاهتمامات .. بقلم : فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

حصاد “انقراض” الطبقة الوسطي .. بقلم: د. حسن بشير محمد نور – الخرطوم

د. حسن بشير
منبر الرأي

الحرب الإخوانية واستعلان التوحُّش

د. النور حمد
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss