الجيش السوداني: مرتزقة في اليمن وجنجويد في دارفور .. بقلم: عثمان نواي
وبين الأرتزاق في اليمن وبين استيلاء الجنجويد على المؤسسة العسكرية وإنزال الفوضى العارمة بساحات القتال في الداخل، يكون البشير قد وضع البلاد في سياق جديد من التفتت لآخر مؤسسة متماسكة إلى حد ما وكانت علي سلبياتها تمثل شيء من مظاهر وجود الدولة. ولكن مع حالة الجيش الحالية فإن البشير ينفذ مخطط متكامل بتحويل السودان إلى حديقة خلفية للخليج، بحيث يصبح مجرد عزبة يمتلكها الخليجيون، دون أن يدفعوا حتى الثمن المجزى مقابل استغلالها.( ولمن سيدفعون الثمن وملاك الأرض اما نازحين أو لاجئين) ‘لذلك يذهب كل ما يدفع إلى جيوب سماسرة البيعة البشير والفريق طه ورهطهم . ويبدو أن التسريبات الأخيرة لإعداد الجيش السوداني المقتولين في اليمن هي جزء من التذمر داخل الجيش. كما أن الترويج للدعم المصري للقتال الأخير في دارفور لا يعدو أن يكون محاولة أخرى لجر البلد إلى معارك لا تخصها. وموقف البشير السمسار في بيع الأراضي و الدماء السودانية يبدو ملتبسا بين زيارته الأخيرة لقطر وعلاقته الحميمة التي لازالت مستمرة بتنظيم الإخوان، وبين استثمارات الخليج المتدفقة.
لا توجد تعليقات
