الخرطوم ـ «القدس العربي»: في وقت صد فيه الجيش السوداني والقوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة معه هجوما جديدا على مدينة الدلنج، في ولاية جنوب كردفان، أعلنت قوات «الدعم السريع» سيطرتها على منطقة كرنوي في ولاية شمال دارفور، ومدينة بارا في ولاية شمال كردفان.
«خاطفة ومحكمة»
وقالت قوات «الدعم» إنها بسطت سيطرتها الكاملة على كرنوي عقب معارك وصفتها بـ«الخاطفة والمحكمة» ضد الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني، والتي كانت تسيطر على المنطقة.
وأضافت: أن «العملية تأتي في إطار جهودها لتأمين المنطقة»، داعية سكان كرنوي إلى «التعاون مع قوات الدعم والالتزام بالإجراءات الأمنية المؤقتة التي قالت إنها تهدف إلى تثبيت الاستقرار وملاحقة من وصفتهم بالعناصر الخارجة عن القانون».
وتسيطر قوات «الدعم» على نطاق واسع من إقليم دارفور غرب البلاد، مع احتفاظ الجيش ببعض البلدات حيث ترتكز قواته، مهددة محاولات «الدعم» بالسيطرة المطلقة على الإقليم.
وظلت محلية كرنوي من أبرز مواقع ارتكاز الجيش، رغم الهجمات المتكررة لقوات «الدعم» التي أعلنت أمس السيطرة عليها وتراجع قوات الجيش.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، شهدت كرنوي معارك عنيفة تسببت في موجات نزوح واسعة بين السكان، وسط تقارير من منظمات حقوقية وسكان محليين عن انتهاكات واسعة نفذتها قوات «الدعم» على أساس عرقي.
وتضم كرنوي مكونات أهلية تنتمي إلى إثنيات القوات المشتركة للحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني في مواجهة قوات «الدعم».
وفي تطور ميداني آخر، أعلنت قوات «الدعم» سيطرتها على مدينة بارا في ولاية شمال كردفان، بعد عشرة أيام من إعلان الجيش والقوات المتحالفة معه استعادة السيطرة على المدينة.
وأظهرت مقاطع مصورة مشاهد لانتشار قوات «الدعم» قرب البنك الزراعي في بارا في شمال كردفان، والتي قالت إن قواتها أحكمت السيطرة على المدينة.
وقالت قوات «حميدتي» إن السيطرة على بارا جاءت ضمن ما وصفته بـ«خطط عسكرية لتوسيع نطاق العمليات»، بعد هجوم شنته قواتها الإثنين باستخدام العربات المصفحة والطيران المسير.
وكان الجيش السوداني قد أعلن في الخامس من مارس/ آذار الجاري استعادة مدينة بارا بعد معارك عنيفة، حيث تقدمت قواته البرية نحو المدينة تحت غطاء من الطيران الحربي الذي نفذ ضربات استهدفت مواقع لقوات الدعم السريع داخل المدينة ومحيطها.
وتعد مدينة بارا من المواقع المهمة في ولاية شمال كردفان بسبب موقعها الذي يربط بين عدة طرق رئيسية، ما يمنحها أهمية عسكرية في سياق المواجهات المستمرة بين الجيش السوداني وقوات «الدعم»، والتي تحتدم في نطاق واسع من ولايات كردفان وإقليم دارفور غرب البلاد، بينما تتوسع عمليات الاستهداف بالطيران المسير في ولايات أخرى جنوب ووسط البلاد.
سياًسياً، عقد ممثلو الآلية الدولية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، اجتماعاً مع وفد من تحالف قوى الثورة للقضايا الوطنية «وطن» في مقر الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
في بيان أصدرته: “الدعم السريع” تعلن سيطرتها على مدينة (بارا) الاستراتيجية بشمال كردفان
بسم الله الرحمن الرحيم
قوات الدعم السريع
16 مارس 2026
عزّزت قواتنا انتصاراتها الميدانية المتواصلة، وحققت اليوم الاثنين نصراً جديداً ومهماً بتحرير مدينة “بارا ” ذات الموقع الاستراتيجي بولاية شمال كردفان.
يأتي هذا الانتصار النوعي في إطار الخطط العسكرية المحكمة التي تنفذها قواتنا، والرامية إلى توسيع نطاق الانفتاح العملياتي، تمهيداً للزحف نحو بقية معاقل العدو ومراكز تمركز مليشياته الإرهابية.
وأنزل الأشاوس اليوم هزيمة ساحقة بجيش الحركة الإسلامية الإرهابية ومرتزقتها، مُكبدين العدو خسائر فادحة تجاوزت 500 قتيل بينهم عدد من الضباط بما في ذلك ضباط ينتمون إلى مليشيا البراء بن مالك الارهابية ، واستلام مركبات 45 عربة قتالية مجهزة وتدمير اخرى إلى جانب كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي متنوع . وقد فرّ العشرات من مرتزقة جيش الإرهابيين تحت وطأة ضربات الاشاوس القوية التي لا تزال تتوالى لملاحقة فلولهم المنهزمة حتى مشارف مدينة الابيض .
نؤكد مجدداً أن قواتنا سوف تواصل في القتال من أجل تحرير كامل تراب الوطن من الحركة الإسلامية الإرهابية، وإنصاف الشعوب السودانية التي عانت لعقود من الظلم والتهميش والحروب المتطاولة، منذ انقلاب الإخوان المسلمين المشؤوم في عام 1989.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع
في بيان أصدرته: “الدعم السريع” تعلن سيطرتها على منطقة “كرنوي” الاستراتيجية بولاية شمال دارفور
بسم الله الرحمن الرحيم
قوات الدعم السريع
16 مارس 2026
أحكمت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على منطقة كرنوي بولاية شمال دارفور، وذلك عقب معارك خاطفة ومحكمة استهدفت فلول المليشيات المتحالفة مع عناصر الحركة الإسلامية ” جماعة الإخوان المسلمين” في السودان، التي ظلت تستخدم المنطقة نقطة تمركز وتهديد للأمن المحلي خلال الفترة الماضية.
وتمكنت قواتنا اليوم الاثنين من بسط سيطرتها الكاملة على المنطقة في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها لتأمين مناطق المدنيين ووقف الانتهاكات التي ارتكبتها تلك المليشيات بحق السكان، وأفلح الأشاوس بتطهير المنطقة وإجبار الفلول على الانسحاب بعد تكبدهم خسائر فادحة، ما أسفر عن استعادة السيطرة الكاملة على المنطقة ومحيطها.
وتؤكد قوات الدعم السريع أن هذه الخطوة تمثل تقدماً مهماً في مسار العمليات الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في ولاية شمال دارفور، وتهيئة الظروف الآمنة لعودة الحياة الطبيعية للسكان، بعد فترة من التوتر وعدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، تطمئن قواتنا جميع المواطنين في منطقة كرنوي والمناطق المجاورة بأن سلامتهم وأمنهم يمثلان أولوية قصوى، وأن عناصر قواتنا تعمل وفق التزامات واضحة بحماية المدنيين وصون ممتلكاتهم ومنع أي تجاوزات أو انتهاكات.
كما تدعو قوات الدعم السريع سكان المنطقة إلى التعاون مع القوات والالتزام بالإجراءات الأمنية المؤقتة التي تهدف إلى تثبيت الاستقرار، وملاحقة العناصر الخارجة عن القانون التي سعت إلى زعزعة أمن المنطقة.
وتجدد قواتنا التزامها بمواصلة الجهود لاستعادة الأمن والاستقرار في كافة إقليم دارفور، والعمل على حماية المدنيين وبسط سيادة القانون، بما يمهد الطريق لعودة الحياة الطبيعية وترسيخ دعائم السلام والاستقرار في البلاد.
الرحمة والمغفرة لشهدائنا الأبرار
الناطق الرسمي باسم قوات الدعم السريع
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم