باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 22 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جعفر منصور حمد المجذوب عرض كل المقالات

الحاكمية لله في الكون… وإدارة الدول و المجتمعات مسؤولية الانسان

اخر تحديث: 21 سبتمبر, 2026 4:26 مساءً
شارك

بقلم م.م. جعفر منصور حمد المجذوب
Gaafar.hamad@gmail.com
من أكثر المفاهيم التي اختلطت في الفكر الديني والسياسي مفهوم الحاكمية. فقد تحولت في كثير من القراءات من الإيمان بمرجعية الله وقيمه العليا إلى تصور يجعل كل تفصيل سياسي واجتماعي «حكماً إلهياً»، ثم يُمنح بعض البشر حق التحدث باسم هذا الحكم وممارسته على الآخرين.
وهنا يجب أن نميز بدقة بين ثلاثة مفاهيم: الحاكمية، والخلافة، والسلطة.
الحاكمية لله من حيث الخلق والسنن والقيم والمبادئ العليا. أما الخلافة فهي مسؤولية الإنسان في الأرض، كما يقول تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾. وأما السلطة فهي وظيفة بشرية لإدارة شؤون المجتمع.
الخلافة إذن ليست سلطة، والإنسان الخليفة ليس حاكماً باسم الله.
فالخلافة تكليف وليست امتيازاً؛ مسؤولية في عمارة الأرض وإقامة العدل وحفظ الحقوق واستخدام العقل وتحمل نتائج الاختيارات. أما السلطة فهي صلاحية محددة، لا تمنح صاحبها قداسة ولا عصمة ولا حق السيطرة على ضمائر الناس.
وهنا تكمن نقطة جوهرية: النص الإلهي شيء، وفهم الإنسان للنص شيء آخر. القرآن وحي، أما تفسير البشر له فهو اجتهاد بشري قابل للصواب والخطأ. والقرار السياسي الذي يقوم على اجتهاد ديني يظل قراراً بشرياً، مهما كان أصحابه مقتنعين بأنه يحقق مقاصد الدين.
إن تحويل الاجتهاد البشري إلى «حكم الله» يخلق مشكلة خطيرة؛ إذ يصبح الاعتراض على الحاكم أو الجماعة وكأنه اعتراض على الدين نفسه، ويتحول الخلاف السياسي إلى خلاف عقدي، ويصبح إقصاء المخالف أو قمعه قابلاً للتبرير باسم الدين أو المعتقد.
والتاريخ شهد، في سياقات مختلفة، كيف يمكن لاستغلال الشعارات الدينية في الصراع على السلطة أن يؤدي إلى إقصاء أفراد وجماعات، واضطهاد أقليات، وتعطيل الفكر، وإغلاق باب الاجتهاد.
المشكلة هنا ليست في القرآن، وإنما في احتكار البشر لتفسير القرآن وتحويل تفسيرهم إلى سلطة لا تقبل النقد.
فالقرآن يقرر مسؤولية الإنسان عن اختياره:
﴿فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾، ويقول: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾.
وهذه النصوص لا تعني أن القرآن يساوي عقدياً بين الإيمان والكفر، لكنها تؤكد أن الإنسان مسؤول عن اختياره، وأن الإيمان لا يصنعه الإكراه.
فإذا كان الإنسان مسؤولاً أمام الله عن ضميره واختياره، فليس من حق سلطة بشرية أن تدعي امتلاك ضمائر الناس وعقولهم.
ميثاق إنساني لإدارة المجتمع:
الله وضع مبادئ كبرى: العدل، والرحمة، والأمانة، والوفاء بالعهد، وحفظ الحقوق، ورفض الظلم، وكرامة الإنسان، والشورى والمسؤولية.
أما كيفية تحويل هذه المبادئ إلى مؤسسات وقوانين وأنظمة وآليات للحكم والمحاسبة، فهي مجال للاجتهاد البشري.
فالعدل مبدأ، لكن مؤسسات العدالة تتطور.
والشورى مبدأ، لكن أدواتها يمكن أن تتغير.
وحفظ المال مبدأ، لكن النظم الاقتصادية التي تحققه تحتاج إلى علم وتجربة.
وحماية الإنسان مبدأ، لكن وسائل حمايته القانونية والمؤسسية تتطور مع الزمن.
ومن هنا يمكن أن يقوم المجتمع على ميثاق إنساني مشترك يحفظ العدل والكرامة والحقوق وحرية التفكير والاعتقاد، ويضع السلطة تحت المساءلة، دون أن يحول أي اجتهاد بشري إلى حقيقة مقدسة.
فالإنسان الخليفة لا يُطلب منه أن يعطل عقله، بل أن يستخدمه في عمارة الأرض.
السلطة أمانة وليست تسلط على البشر.
الحاكم ليس مالكاً للناس، ولا وكيلاً عن الله في ضمائرهم.
الحكومة مؤسسة بشرية، والحاكم صاحب وظيفة، والقانون نتاج اجتهاد بشري قابل للمراجعة.
ولهذا يجب أن تكون السلطة محددة ومقيدة ومحاسبة وقابلة للتغيير.
فإذا تحولت السلطة إلى سلطة مقدسة، أصبح نقدها اعتراضاً على الدين، وأصبح الحاكم فوق المساءلة. وعندها يتحول مفهوم الخلافة من مسؤولية أخلاقية إلى أداة للهيمنة.
والفارق كبير بين أن نقول:
الإنسان خليفة في الأرض،
وبين أن نقول:
الحاكم خليفة الله على البشر.
الأولى مسؤولية عامة، والثانية تمنح بشراً سلطة دينية لا يملكها.
الخلاصة:
الحاكمية لله لا تعني إلغاء الإنسان، والخلافة لا تعني حكم الإنسان للإنسان باسم الله.
الحاكمية مرجعية قيمية، والخلافة مسؤولية، والسلطة وظيفة بشرية.
الله لا يحتاج إلى سلطة بشرية تدّعي احتكار إرادته، وإنما الإنسان هو الذي يحتاج إلى هداية القيم وإعمال العقل.
فالإنسان خليفة في الأرض، لكنه ليس إلهاً على الأرض.
ومهمته ليست أن يحكم الناس باسم الله، وإنما أن يحمل أمانة الله في الأرض: يعمرها، ويعدل فيها، ويحفظ كرامة أهلها، ويستخدم عقله، ويتحمل مسؤولية اختياراته.
وعندما ندرك هذا الفرق، يمكن للدين أن يبقى مصدراً للقيم والضمير، وللعقل أن يبقى مجالاً للاجتهاد، وللسياسة أن تبقى شأناً بشرياً قابلاً للنقد والتصحيح.
فالسلطة أمانة، والخلافة مسؤولية، أما القداسة فلا تكون لا لحاكم ولا لحزب ولا لاجتهاد بشري.

gaafar.hamad@gmail.com

Author

جعفر منصور حمد المجذوب

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
رويترز: الولايات المتحدة ترفض منح البرهان تأشيرة دخول
الأخبار
القوى المدنية السودانية المناهضة للحرب ترسل خطاباً مشتركاً إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي يدعو لإقرار هدنة إنسانية شاملة وفورية واتخاذ تدابير لحماية المدنيين
الأخبار
منتخبنا يؤدي أول مران له بكوماسي عقب وصوله
منبر الرأي
قراءة في اتفاقيات السيد الصادق المهدي مع حكومة الإنقاذ .. بقلم: .. د. سلمان محمد أحمد سلمان
منشورات غير مصنفة
أسباب وضرورات قيام الثورات!!(1-3) .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الشرطة والدعم السريع أو مظاهر إنهيار الدولة .. بقلم: محمد بدوي

محمد بدوي
منبر الرأي

إعلان باريس وإنقاذ الحوار السوداني .. بقلم: د. عبدالوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

الحفاظ على جمال الثورة السودانية وجمالياتها .. بقلم: د. عبد الوهاب الأفندي

د. عبد الوهاب الأفندي
منبر الرأي

ما هي دلالات اتساع التعامل بالنقد والعملة في مملكة الفونج؟

تاج السر عثمان بابو
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss