الحراك الشبابي بين الشيطنة والرحمة .. بقلم: مبارك الكودة
أقول لهولاء أن هذا الحراك الشبابي ليس فاجراً بهذه الصورة التي تظنونها ، وإن كان ذلك كذلك سَيُقابل هذا الفجور بالطبع بفجورٍ أكبر وأعنف منه ، ولكني أري أن هذا الحراك رحمة للسودانيين ويجد منهم ومني علي وجه الخصوص كل دعمٍ حتي إن كان ثمن الدعم أرواحنا وبمشنقة العدالة التي ستؤسس من أجل إحقاق الحق الذي أحق أن يتبع ، وأقول لهولاء أن هذه الانتفاضة ليست من جنس ثورة أكتوبر التي اختزلت مهمتها في إزالة النظام السياسي ، و سرقها اليسار وبناها علي باطل فأنتجت باطلاً أكبر تضرر منه اليسار نفسه مما حفزه أن ينقلب عليها بلا رؤية بمايو ليضرب اليمين المتطرف والطائفية ذات التوجه الرجعي فزادت مايو الباطل بطلاناً ، ثم انتفض الشعب مرة أخري من ذات المنصة االتي بنينا عليها رؤيتنا السياسية فكانت إنتفاضة أبريل والتي اختطفها اليمين بصورة أكبر من اليسار ، واختلفا حتي علي إلاسم فاسميناها من باب قسمة السرقة ( رجب / ابريل ) فكان رجب نصيباً لليمين وأبريل نصيباً لليسار ، علي قاعدة هلال مريخ ومريخ هلال ، فتصوروا معي أيها الشباب إلى أي مديً منحط وصلت بنا سذاجة الخلاف ، ثم دبر الاسلاميون من بعد ذلك إنقلاب الإنقاذ من أجل أن تتمكن نسختهم السياسة من الإسلام فتضرب كل من له رؤية تخالفها فوصل بنا الحال بهذه الثنائية الخبيثة الي ما نحن عليه من انهيار ٠
مبارك الكوده
لا توجد تعليقات
