بقلم : تاج السر عثمان
١
تستمر حرب المسيرات مع تفاقم حدة المسغبة والمعيشة الضنكا’ حتى أصبحت الحياة لا تطاق.. فقد استمر استهداف منشآت الكهرباء في مناطق حكومة الأمر الواقع في بورتسودان… واستهداف الجيش للمنشآت المدنية والأسواق في مناطق سيطرة الدعم السريع.. وفي الحالتين خسرانة البلاد التي يتم تدمير بنياتها التحتية ‘ في حرب أصبحت ضد المواطنين.
فقد تم استهداف أكثر من( ١٥) محطة للطاقة الكهربائية في مناطق سيطرة الجيش مما أدي لاغراق اغلب الولايات في ظلام دامس فضلا عن تعطيل الصناعة والزراعة واعمال الناس وزيادة المعاناة في ظل المعيشة الضنكا.. في غياب الكهرباء والماء والخدمات الطبية والتعليمية والبيطرية..إضافة لارتفاع مدخلات الإنتاج مما يزيد تكلفة الإنتاج الزراعي والصناعي. والمزيد من ارتفاع السلع.
٢
هذا اضافة لاستمرار تدهور الأوضاع المعيشية برفع سعر الدولار الجمركي الي 5,631.76 جنيه سوداني بزيادة ٢٩.٥٧٪. الذي له الأثر على الأسواق وحياة المواطنين اليومية.
هذا مع استمرار تدهور قيمة الجنية السوداني حيث تجاوز سعر الدولار حاجز ال (١٠ الف) جنية سوداني.. َما أدي للمزيد من ارتفاع الأسعار ‘ والمواصلات وتكلفة الدواء والعلاج والتعليم وبقية الخدمات.. وتدهور الأجور التي أصبحت لا تتجاوز أياما معدودة في الشهر.. مما أدي لموجة اضرابات المعلمين الجارية واساتذة الجامعات والأطباء.. وغيرهم.
كما بينا سابقا أن استمرار الحرب يقود للمزيد من تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية والتعليمية. أدت الحرب إلى فقدان أكثر من ٦٠٪ من المواطنين مصادر دخلهم بتدمير الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني والخدمي وتشريد الملايين ومقتل وفقدان الآلاف الاشخاص’ وتدمير البنيات التحتية والمستشفيات ومؤسسات التعليم ومرافق خدمات الدولة’ حتى اصبح شعب السودان متلقيا للمعونات بعد أن منتجا.
٣
فضلا عن أن السودان كما تشير التقارير الدولية مهدد بتفشي المجاعة في أجزاء من أراضيه، و أن أكثر من نصف السكان يعانون من احتياجات غذائية حادة وأشكال مختلفة من سوء التغذية بسبب الحرب التي أدت للنزوح كما في دارفور وكردفان حيث يواجه النازحون نقصًا في الغذاء والمأوى وانتشار الأمراض وسوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء والسنين. فضلا عن الهجوم على قوافل المساعدات الإنسانية. وكانت الأمم المتحدة قد أعربت عن قلقها البالغ إزاء الهجوم الأخير على قافلة مساعدات تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان، مؤكدة أن الشاحنات كانت تحمل مساعدات غذائية منقذة للحياة للأسر النازحة. كما أدانت الحكومة السودانية استهداف القوافل الإنسانية، واعتبرته “جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي”.
٤
تزايد افقار السودانيين الذي تجاوز 71% من السودانيين (البالغ عددهم نحو 50 مليون) يعيشون تحت خط الفقر المدقع، بسبب الحرب وتراجع الصادرات. وانكماش
الاقتصاد السوداني حيث تشير التقارير الدولية إلى أن حجم الاقتصاد قد انكمش بنسبة تزيد عن 42% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وتقدر الخسائر
المباشرة وغير المباشرة بنحو 150 إلى 250 مليار دولار.
٥
اخيرا ‘ تحسين الاوضاع المعيشية والاقتصادية رهين بوقف الحرب واستعادة مسار الثورة والحكم المدني الديمقراطي ‘ ومواصلة التصعيد الجماهيري لتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية والصحية والأمنية وضمان عودة النازحين لمنازلهم و لقراهم وحواكيرهم وتوفير خدمات المياه والكهرباء والانترنت والتعليم والصحة والدواء والخدمات البيطرية ودعم الإنتاج الصناعي والزراعي والحيواني .أخبار السودان.
فلا يمكن الحديث عن تنمية واعمار وانتظام التعليم والخدمات الصحية بدون وقف الحرب.
