الحركة الشعبية وأزمة غياب المنهج .. بقلم: أسامة حسن عبدالحي
لم يكد العام1983م ينصرم مودعاً السودانيين، بعد أن رزئوا فيه بمحاولة السفاح نميري تطبيق قوانين سبتمبر، التي أحالت حياة السودانين، إلى جحيم، بتطبيقها المشوه والمنتقاة لنصوص دينية بعينها، إلا وشهدوا فيه ميلاد أول حركة مسلحة في الجنوب، ترفع شعارات(قومية) تخاطب جذور أزمات السودان ككل، بعد أن كانت الحركات الجنوبية ترفع شعارات إما إقليمية أو انفصالية. والجديد في هذه الحركة أنها ترفع شعارات ماركسية واشتراكية لحل المسألة القومية، وفي القلب منها المسألة الجنوبية، وفوق ذلك فإنها أول حركة لا تطالب بالانفصال، إنما تطالب بحل مشكلة الجنوب كجزء لا يتجزأ من المشكلة القومية، وبذا فقد جذبت الحركة إليها الآلاف من السودانيين، التوُّاقين لمثل طرحها الذي طرحتهُ، وانتظروه طويلاً، ومضت مسيرة سفينة الحركة- رغم الأنواء- تبحر، و مروراً بكل التفاصيل التي طرأت على سودان ما بعد 83، وأبرزها انفصال الجنوب، وإنقسام الحركة لجزئين ـ جنوبي وشمالي ـ والأخير هو ما نحن بصدد تركيز الضوء عليه في هذا المقال، نظراً للتطورات الأخيرة التي تشهدها صفوفه، هذا بالطبع دون أن ننسى جذور هذا القطاع وتأثير وتأثر القطاع الجنوبي به:
لا توجد تعليقات
